07:42:25 2026-10-05 : اخر تحديث
07:42:25 2026-10-05 : نشر في
فريق التحرير - شبكة الساعة
في ظل أجواء الترقب والهدوء الحذر التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط بعد تصعيد وعمليات عسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهة أخرى، يحاول الإعلام "الإسرائيلي" تسريب معلومات تفيد بإمكانية تنفيذ ضربات عسكرية "إسرائيلية" داخل العراق تستهدف مواقع الفصائل الموالية لإيران بعد أن أكملت الولايات المتحدة انسحابها من العراق في الثلاثين من أيلول المنصرم.
وكشف موقع "جي فيد الإسرائيلي" عن تحولات يجري بحثها داخل المؤسسة الأمنية للاحتلال الإسرائيلي في التعامل مع العراق بعد اكتمال انسحاب القوات الأمريكية، معتبراً أن انتهاء الوجود العسكري الأمريكي أزال أحد القيود التي كانت تحد من تنفيذ ضربات "إسرائيلية" محتملة داخل الأراضي العراقية.
ويبرز الجزء الأخطر في التقرير عند تناوله حسابات الاحتلال الإسرائيلي بعد الانسحاب الأمريكي، إذ يقول الموقع إن "المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تستعد لما وصفه بتحول مفاهيمي عميق في التعامل مع ساحة العمليات العراقية".
وقال التقرير إن "وجود الجنود الأمريكيين في العراق فرض في السابق قدراً من ضبط النفس على الضربات الإسرائيلية المحتملة، بسبب المخاوف من إصابة قوات أجنبية"، قبل أن يضيف أن "هذا القيد أزيل بالكامل الآن".
وبحسب الموقع، فإن "المساحات الواسعة للعراق تفرض على الجانب الإسرائيلي توسيع قدراته التكنولوجية والاستخبارية بهدف تحديد ما وصفه بـمراكز ثقل الفصائل".
وربط التقرير بين الانسحاب الأمريكي ونشاط الفصائل المسلحة العراقية المرتبطة بإيران، ولفت إلى أن "كتائب حزب الله وحركة النجباء ترفضان التخلي عن سلاحهما".
ووصف الموقع الوضع الناشئ بأنه يؤدي إلى اكتمال ما سماه "الهلال الشيعي"، الذي قال إنه يشكل "ممراً إقليمياً تُنقل عبره الأسلحة والتكنولوجيا العسكرية والمقاتلون من إيران عبر العراق إلى سوريا ولبنان".
كما قال التقرير إن "الفصائل العراقية توجه مواردها اللوجستية والعملياتية نحو تهديد إسرائيل"، مستشهداً بـ"الهجمات السابقة بالطائرات المسيّرة والصواريخ التي انطلقت باتجاهه".
وبحسب التقرير، يعمل جيش الاحتلال الإسرائيلي على توسيع نطاق جمع المعلومات الاستخبارية المتعلقة بالعراق، بالتوازي مع استمرار التعاون الاستخباري مع الولايات المتحدة.
ولم يحصر الموقع تداعيات مرحلة ما بعد الانسحاب بالعراق والاحتلال الإسرائيلي، بل تحدث عن مخاوف أمنية متزايدة لدى الأردن من هجمات قد تنطلق من الأراضي العراقية، وربط الموقع ذلك بما وصفه بـ"تهديدات ملموسة" أطلقتها فصائل شيعية موالية لإيران داخل العراق ضد الأردن على خلفية تعاونه مع الولايات المتحدة.
ويختتم الموقع "الإسرائيلي" تقريره بربط مباشر بين خروج القوات الأمريكية واتساع هامش التحرك العسكري للاحتلال الإسرائيلي تجاه العراق.
وقال التقرير إن "الانسحاب الأمريكي لم يخلق التهديد، بل أزال ببساطة المكبح الأخير".
وأضاف أن "الفصائل باتت تتمتع بمساحة أكبر من الحركة السياسية والعسكرية داخل العراق"، معتبراً أن "الجيش الإسرائيلي يرى أن قواعد اللعبة تغيرت بالكامل".
وعن إمكانية التحرك "الإسرائيلي" واستهداف الفصائل العراقية في مرحلة ما بعد الانسحاب الأمريكي يؤكد استاذ العلوم السياسية فراس إلياس أن تلك التحذيرات حذية، لكنها لا تعني بالضرورة أن قراراً بالضربة قد اتُخذ أو أن التنفيذ بات وشيكاً.
وقال إلياس في حديث لشبكة "الساعة": إن "التحذيرات الإسرائيلية بشأن إمكانية استهداف الفصائل العراقية تبدو جدية، لكنها لا تعني بالضرورة أن قراراً بالضربة قد اتُخذ أو أن التنفيذ بات وشيكاً، فإسرائيل تتعامل حالياً مع الفصائل بوصفها تهديداً محتملاً يمكن أن يتحول إلى جبهة إضافية، خصوصاً إذا دخلت بصورة مباشرة في المواجهة إلى جانب إيران".
وأضاف إلياس: أن "تل أبيب تفضل إبقاء الضغط على بغداد لدفعها إلى ضبط الفصائل وحصر السلاح، بدلاً من المبادرة إلى ضربات قد تؤدي إلى توحيد الفصائل وإضعاف الحكومة العراقية وفتح جبهة جديدة يصعب التحكم بتداعياتها".
وأشار إلى أن "المعادلة يمكن أن تتغير سريعاً إذا انطلقت صواريخ أو مسيّرات من الأراضي العراقية باتجاه إسرائيل، أو تعرضت أهداف إسرائيلية لهجوم مؤثر"، لافتاً إلى أن "هذا التطور قد ينقل إسرائيل من سياسة التهديد إلى الرد العسكري المباشر، وربما عبر عمليات انتقائية تستهدف قيادات أو مخازن صواريخ ومسيّرات ومواقع مرتبطة بفصائل محددة".
وخلص استاذ العلوم السياسية إلى أن "احتمال الضربة الإسرائيلية ما يزال مرتبطاً بدرجة كبيرة بسلوك الفصائل خلال المرحلة المقبلة؛ فاستمرار ضبط النيران يُبعد الضربة، بينما أي انخراط عسكري مباشر قد يمنح إسرائيل الذريعة للانتقال إلى استهداف الفصائل داخل العراق".
لكن الباحث والمحلل السياسي والأمني رعد هاشم أكد أن "موقع (جي فيد الإسرائيلي) من المواقع الثانوية في الداخل الإسرائيلي"، مستبعداً أن "تكون المعلومات الواردة في التقرير قابلة للتنفيذ في الوقت الحالي بسبب اعتماد إسرائيل على السرية التامة وعدم تسريب المعلومات بشأن نيتها استهداف لمواقع في دول معينة".
وقال هاشم في حديث لشبكة "الساعة": إن "هكذا تهديدات قد تصدر في التقارير الإعلامية الإسرائيلية على اعتبار أن الكيان الإسرائيلي يمتلكه القلق من إمكانية توظيف هذه الميليشيات والفصائل بطاقاتها وإمكانياتها نحو التوجه لشن هجمات داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وأضاف: "لكن من خلال المتابعة للمواقع الإسرائيلية ورصانتها يتبين أن هذا الموقع من المواقع المتراجعة في الاهتمامات، وقد يكون تسريب هكذا معلومات لخلق المشاغلة لأن المتابع لعمليات الكيان يجدها على غير النسق الأمريكي، إذ أنها تكون ملتزمة بالسرية التامة، وليست كما التهديدات الأمريكية التي تصدر قبل أيام وربما تحدد الأهداف التي ستستهدف لاحقا".
وتوقع هاشم أن "يكون الغرض من التقرير هو التخويف الدعائي"، مشيرا إلى أنه "من الممكن أن تكون هكذا تهديدات ولكن ليس بالضرورة أن تقترن بالتنفيذ".
ونوه إلى أن "هكذا تحركات إسرائيلية إن حصلت فإنها من المؤكد أن تحدث بالتنسيق مع الجانب الأمريكي، فعمليات الكيان الإسرائيلي لا تحدث دون تنسيق مسبق مع الولايات المتحدة، ومتى ما تتصاعد التهديدات الأمريكية فإن هكذا معلومات بهكذا تقارير يحسب لها حساب وحينها تكون قابلة للتحقيق أو التنفيذ".
وأشار إلى "الجانب الإسرائيلي لا يسرب معلومات عسكرية ونوايا تحركاته، فضلا عن أن السلطات الإسرائيلية من المستبعد أن تستخدم وسائل إعلام ثانوية في توجيه هكذا رسائل وترك وسائل الإعلام المهمة دون أن تتناول هذه المعلومات".
ولم يصدر عن الجانب العراقي أي ردود أو تعليق بشأن ما ورد في التقرير "الإسرائيلي"، لكن على أرض الواقع لا يمتلك العراق أي قدرات دفاعية للتعامل مع أي هجمات جوية "إسرائيلية" حال تنفيذها، وهو ما ذهب إليه الباحث السياسي مصطفى العبيدي، الذي شدد على أن الحل الوحيد لتجنب الضربات الإسرائيلية هو التزام العراق للحياد وعدم الانخراط بالحرب حال تجددها كما تحاول أن تفعل الفصائل الموالية لإيران.
وقال العبيدي في حديث لشبكة "الساعة": إن "العراق لا يمتلك أسلحة دفاعية يمكنها صد أي هجمات إسرائيلي، كما أنه لا يمتلك أسلحة يمكن اعتبارها رادعة للجانب الإسرائيلي".
وأضاف: أن "الحل الوحيد لتجنب العراق أي هجمات هو التزامه الحياد وعدم الانخراط في المعسكر الإيراني كما حاولت أن تفعل الفصائل القريبة من طهران طيلة الفترة الماضية"، مبينا أن "انخراط تلك الفصائل في أي عمل عسكري ضد إسرائيل من شأنه أن يجعل العراق ساحة لشن هجمات إسرائيلية كبيرة، لاسيما وأن المعلومات المسربة سابقا تفيد بأن الولايات المتحدة هي التي كانت تمنع الهجمات الإسرائيلية على الأراضي العراقي خلال الفترة الماضية".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 18:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 18:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 18:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 18:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم