صورة الخبر

17:41:42 2026-10-03 : اخر تحديث

11:36:23 2026-10-03 : نشر في

رفع الفيتو الأمريكي وتجاوز الخلافات الداخلية.. هل اقتربت كابينة الزيدي من الاكتمال؟

حجم الخط

فريق التحرير - شبكة الساعة

انفراجة تلوح بالأفق لإكمال الكابينة الوزارية في حكومة علي الزيدي، بعد أن تعطل حسم الوزارات الشاغرة لأكثر من أربعة أشهر ونصف، بسبب الفيتو الذي فرضته واشنطن على تسلم بعض الشخصيات العراقية لمناصب وزارية لقربهم من إيران من جهة، وبسبب الخلافات بين الكتل على المقاعد والتي جاءت كتداعيات للفيتو الأمريكي من جهة أخرى.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها شبكة "الساعة" فإن الأسبوع الحالي سيكون حاسما لتمرير الوزارات الشاغرة وإكمال الكابينة الوزارية.

صادقون: الاثنين موعد إكمال كابينة الزيدي

وبحسب رئيس كتلة صادقون البرلمانية النائب محمد البلداوي فإن حسم الكابينة الوزارية والتصويت على الوزارات الشاغرة ومنصب نائب رئيس الوزراء بات قريبا جدا وسيكون خلال هذا الأسبوع، وذلك بعد تجاوز الخلافات الداخلية ومعالجة المشاكل مع الفاعل الدولي، في إشارة إلى الفيتو الأمريكي المفروض على بعض الشخصيات العراقية ومنهم مرشح كتلة صادقون "حركة العصائب" ليث الخزعلي لمنصب نائب رئيس الوزراء.

وقال البلداوي في تصريح لشبكة "الساعة": إن "الكتل السياسية توصلت إلى تفاهمات وتوافقات على تمرير الوزارات الشاغرة وإكمال التصويت على الكابينة الوزارية وفقا للاستحقاقات التي أظهرتها نتائج الانتخابات الأخيرة"، مضيفاً أن "الحسم سيكون قريبا وسيكون هذا الأسبوع وتحديدا يوم الاثنين أو الثلاثاء المقبل".

وأوضح البلداوي أن "رئيس الوزراء سيقدم أسماء المرشحين لمناصب الوزارات ونواب رئيس الوزراء إلى مجلس النواب لغرض التصويت عليهم بحضور جميع القوى السياسية"، مبينا أن "رئيس الوزراء علي الزيدي وقوى الإطار التنسيقي وائتلاف إدارة الدولة مارسوا دورا مهما في تجاوز الأزمة السياسية واستكمال الاستحقاق الدستوري في التصويت على باقي الكابينة الوزارية، عبر الوصول إلى تفاهمات بين الأطراف الداخلية من جهة، والعمل على تجاوز الاختناق مع الفاعل الدولي والإقليمي بخصوص تولي بعض الشخصيات لمناصب وزارية في الدولة".

وتابع رئيس كتلة صادقون البرلمانية: أن "حصة الحركة المتبقية وفقا للاستحقاق الانتخابي هي وزارة واحدة فضلا عن منصب نائب رئيس الوزراء"، مؤكدا أن "مرشح الكتلة لهذا المنصب هو ليث الخزعلي لما يمتلكه من مؤهلات وخبرة، وهو ما يجعله ركنا مهما في إنجاح الحكومة الحالية بالعمل مع الزيدي وكافة الوزراء".

وشدد البلداوي على "تجاوز الفيتو الخارجي وتجاوز الخلافات الداخلية والخارجية في موضوع إكمال الكابينة الوزارية، وسيكون التصويت عليها بشكل كامل الأسبوع الجاري".

وفي وقت سابق كشف رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي أن رئيس الوزراء علي الزيدي أبلغ الرئاسات العراقية بنتائج زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية، ومنها رفع الفيتو الأمريكي المفروض على تولي بعض الشخصيات لمناصب مهمة وأبرزهم ليث الخزعلي شقيق زعيم حركة العصائب قيس الخزعلي.

تفاهمات متقدمة

من جانبه كشف القيادي في ائتلاف دولة القانون وائل الركابي عن استمرار الحوارات بين الأطراف السياسية من أجل إكمال التصويت على الكابينة الوزارية هذا الأسبوع.

وقال الركابي في تصريح لشبكة "الساعة": إن "الحوارات بين الكتل السياسية ما تزال ماضية لغاية الآن، وهناك توافقات جادة بين قادة الكتل بهذا الخصوص".

وأضاف: أن "قادة الكتل اتفقوا على تمرير منصبي نائبي رئيس الوزراء بعد الاتفاق الداخلي ورفع الفيتو الخارجي الذي كان مفروضا على تولي بعض الشخصيات لمناصب مهمة في الدولة".

وتوقع الركابي أن "يمضي البرلمان في التصويت على إكمال الكابينة الوزارية يوم الاثنين المقبل"، مبينا أن "الأمور تسير بشكل هادئ وجيد في ظل حوار مستمر بين قادة الكتل"، ومشيرا إلى أن "اليومين المقبلين سيشهدان على الأرجح وصول التفاهمات إلى درجة كبيرة وعالية تؤهل لحسم الكابينة وإكمالها".

ولفت الركابي إلى أن "منصب وزير الداخلية سيكون وفقا للتوافقات والاستحاقات من حصة ائتلاف دولة القانون"، مبينا أن "مرشح الائتلاف لهذا المنصب لغاية الآن هو ياسر صخيل، وإن استمرت الأمور على هذه التفاهمات فسيبقى مرشح الائتلاف لمنصب وزارة الداخلية".

التصويت على الوزارات بمراحل

وعن تأخر تمرير الكابينة الوزراية بشكل كامل، أكد الباحث السياسي مجاهد الطائي أن هذه المشكلة باتت مألوفة في السياق السياسي العراقي وسياق تشكيل الحكومات، إذ إن تشكيل أغلب الحكومات يمر بمراحل عديدة بسبب الضغوط الخارجية والخلافات الداخلية.

وقال الطائي في حديث لشبكة "الساعة": إن "الحكومة السابقة والتي تلتها مرت بمراحل عديدة قبل إكمالها واعتاد العراقيون على هذا التأخير في تشكيل الحكومات وتسمية الوزراء التي عادة لا تمر دفعة واحدة كما معمول به في أغلب دول العالم".

وأضاف: أن "تشكيل حكومة الزيدي كان مرهونا بالتوافقات الداخلية السياسية وبالضغوط الخارجية لاسيما مع فرض الولايات المتحدة فيتو يمنع تولي الشخصيات التابعة للفصائل المسلحة أي مناصب وزارية".

وأشار الطائي إلى أن "المسار الجديد في العملية السياسية بات مسارا براغماتيا، يشهد تحول بعض الشخصيات من مسيرة السلاح إلى العمل السياسي ثم الانخراط في الحكومة، وهو ما يحدث في الدول التي تشهد عمليات الإصلاح الأمني، والتي تمنح بعض الامتيازات والمناصب المهمة للجماعات التي كانت تمارس عملها بالسلاح".

عراقيل قد تؤخر الحسم

لكن الطائي نوه إلى أن "رفع الفيتو الأمريكي عن تولي بعض الشخصيات لمناصب مهمة ما يزال غير مؤكد، وهو ما قد يفتح الباب أمام تأخير حسم الكابينة الوزارية وتعطيلها لفترة أخرى".

يضاف إلى ذلك، مساعي بعض الفصائل التي تفاوض الحكومة في ملف تسليم السلاح إلى تشكيل وزارة جديدة تضاف إلى كابينة الزيدي، وهو أمر قد يعطل مفاوضات إكمال الكابينة الوزارية هذا الأسبوع.

ونقلت وكالة "شفق نيوز" عن مصدر مطلع احتمالية استحداث وزارة أمنية "جديدة" ضمن الكابينة الحالية والتصويت على جميع الحقائب الوزارية المتبقية في "سلة واحدة".

وقال المصدر إن "أحد الفصائل المسلحة التي يجري التفاوض معها من قبل اللجنة الرباعية الخاصة بحصر السلاح بيد الدولة، طالب باستحداث وزارة جديدة تكون ساندة للوزارات الأمنية".

وأضاف أن "بعض فصائل المقاومة طالب بامتيازات تكون بمثابة ضمانات، لكن الحكومة لا تريد أن تصل الضمانات إلى مستوى الامتيازات، إذ إن أغلب المطالب التي رفعتها الفصائل كشرط لحصر وتنظيم السلاح تم تنفيذها وأهمها الانسحاب الأميركي ويجري حالياً انسحاب تدريجي للقوات التركية من الأراضي العراقية".

ونشر مجلس النواب العراقي جدول أعمال جلسته المقرر عقدها يوم الأحد المقبل، دون أن تتضمن استكمال التصويت على الكابينة الوزارية.

ومضى أكثر من 4 أشهر ونصف، على التصويت الجزئي لحكومة علي الزيدي، إذ صوت البرلمان العراقي في الـ 14 من شهر آيار الماضي على الحقيبة الوزارية والتي حسم خلالها 14 وزارة وأرجأ حسم 9 وزارات.

وعرقلت العديد من العوائق حسم استكمال التصويت على الكابينة الوزارية للزيدي، إذ تمثل خلافات القوى السياسية وإصرارها على الحصول على حقائب وزارية بما يناسب عدد مقاعدها البرلمانية وفقا لرؤيتها، إلى جانب مشكلة تسلم جهات سياسية تمتلك أجنحة مسلحة لتلك الحقائب، أبرز المشاكل التي واجهت حسم التصويت على باقي الوزارات الشاغرة والتي تدار بالوكالة منذ منح الثقة لحكومة الزيدي.

وتكمن المشكلة الأكبر التي حالت دون تمرير الكابينة طيلة الفترة الماضية، بالشروط التي فرضتها الولايات المتحدة على العراق لإبعاد تمثيل الجهات المسلحة في الحكومة الحالية من جهة، وإبعاد الحكومة عن النفوذ الإيراني من جهة أخرى، وبسبب الشروط الأمريكية التي بدأها الرئيس دونالد ترامب أبعد نوري المالكي مرشح قوى الإطار التنسيقي عن منصب رئاسة الوزراء، ثم أتبعتها واشنطن بشروط أخرى ولوحت  بقطع العلاقات وإنهاء الدعم الأمريكي وتوجيه عقوبات للعراق في حال وصول قوى السلاح للحقائب الوزارية أو إذا استمر نفوذ السياسة الإيرانية على العراق في عهد الحكومة الجديدة.

والحقائب الوزارية الـ 9 التي لم يتم التصويت عليها هي: الداخلية، الدفاع، العمل، الهجرة، الإعمار والإسكان، التخطيط، الثقافة، التعليم العالي، الشباب والرياضة، بالإضافة إلى مناصب نواب رئيس الوزراء.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك