21:09:57 2026-09-30 : اخر تحديث
21:09:57 2026-09-30 : نشر في
في 30 أيلول 2026، طوى العراق صفحة امتدت 12 عاماً مع التحالف الدولي الذي دخل البلاد في واحدة من أخطر مراحلها الأمنية، عندما اجتاح تنظيم "داعش" مدناً عراقية وسيطر على مساحات واسعة من البلاد، مستفيداً من انهيار أمني وعسكري كشف لاحقاً عن إخفاقات كبيرة في إدارة الملف الأمني.
ومع اكتمال مغادرة قوات التحالف، أعلنت الحكومة العراقية المناسبة "يوم السيادة"، باعتبارها نهاية للمهمة العسكرية الأجنبية التي بدأت عام 2014، وانتقال المسؤولية الأمنية بصورة كاملة إلى المؤسسات العراقية، فيما دخلت العلاقة مع الولايات المتحدة ودول التحالف مرحلة جديدة تقوم على التعاون الأمني والدفاعي الثنائي.
غير أن العودة إلى بداية القصة تكشف مفارقة تتجاوز الاحتفال بخروج القوات الأجنبية، فالتحالف الذي يغادر العراق اليوم جاء قبل 12 عاماً بطلب رسمي من حكومة نوري المالكي، بعدما انهارت قطعات عسكرية وسقطت مدن بيد "داعش"، وأصبح التنظيم يهدد الدولة العراقية نفسها.
وبين طلب المساعدة عام 2014 وإعلان "يوم السيادة" عام 2026، يبقى السؤال الأهم: هل عالج العراق الأسباب التي جعلته يحتاج إلى التحالف أصلاً، وهل تكتمل السيادة بخروج القوات الأجنبية في وقت ما تزال فيه جماعات مسلحة تعلن تمسكها بسلاحها خارج قرار الدولة؟
لم تبدأ كارثة عام 2014 صباح سقوط الموصل في العاشر من حزيران، فقد سبقتها مؤشرات أمنية خطيرة كشفت حجم الخلل داخل المنظومة الأمنية العراقية.
وفي تموز 2013، شن تنظيم القاعدة في العراق، الذي تطور لاحقاً إلى "داعش"، هجوماً واسعاً ومتزامناً على سجني أبو غريب والتاجي ضمن عملية "كسر الأسوار"، وتمكن خلال الهجوم من تحرير مئات السجناء، بينهم عناصر وقيادات في التنظيم.
ووفق تقرير وزارة الخارجية الأمريكية عن حقوق الإنسان في العراق لعام 2013، تمكن ما بين 800 وألف سجين من الهرب من أبو غريب، وكان بينهم قياديون متوسطو المستوى في تنظيم القاعدة.
ولم تتوقف القضية عند الحديث عن إخفاق أمني، إذ خرج وزير العدل العراقي آنذاك حسن الشمري بعد أشهر بتصريحات خطيرة بشأن ما حدث، وقال إن القوات الأمنية المسؤولة عن حماية سجني أبو غريب والتاجي انسحبت قبل اقتحامهما من قبل عناصر التنظيم، وتحدث عن وجود ترتيب خاص لإخراج السجناء، معتبراً أن عملية الهروب كانت تهدف إلى تعظيم دور تنظيم القاعدة في سوريا.
وأظهر تقرير اللجنة البرلمانية المكلفة بالتحقيق في اقتحام السجنين أن الجهات الأمنية والاستخبارية كانت قد تلقت معلومات متواصلة، حتى ساعات قليلة قبل الهجوم، بشأن وجود مخطط لتنظيم القاعدة لاقتحام السجنين، ومع ذلك لم تتمكن من إحباط العملية.
وأكد التقرير وجود تقصير وتقاعس وتهاون كبير في أداء القوات المكلفة بحماية سجن أبو غريب وقوات التعزيز، وأشار إلى غياب المقاومة الأولية واللاحقة من بعض القوات، وعدم تطويق المنطقة المحيطة بالسجن لمنع الفارين من الهرب، فضلاً عن خلو أبراج الحراسة من الحراس أثناء العملية.
وأعادت تصريحات الشمري ونتائج التحقيق البرلماني فتح الجدل بشأن ما إذا كان ما جرى مجرد انهيار أمني أم أن العملية حصلت بتسهيلات من داخل مؤسسات الدولة، لكن لم يصدر حكم قضائي يثبت وجود مخطط حكومي لإطلاق السجناء.
وتكتسب هذه الوقائع أهمية أكبر عند وضعها في سياق ما حدث لاحقاً، فهروب مئات السجناء سبق سقوط الموصل بأقل من عام، في مرحلة كان فيها التنظيم يعيد بناء قدراته ويتوسع على جانبي الحدود العراقية السورية.
وبعد أشهر فقط، انتقلت الأزمة من اختراق السجون وتصاعد الهجمات إلى سقوط مدن كاملة.
في حزيران 2014، انهارت قطعات من الجيش والقوات الأمنية أمام تقدم "داعش"، وسقطت الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، قبل أن يمتد التنظيم إلى تكريت ومناطق واسعة من نينوى وصلاح الدين والأنبار، ويستولي على أسلحة ومعدات عسكرية تركتها القوات المنسحبة.
ولم يبق سقوط الموصل لاحقاً مجرد واقعة عسكرية غامضة، إذ شكل مجلس النواب لجنة للتحقيق في أسباب الانهيار وتحديد المسؤوليات، وانتهى التحقيق إلى تحميل عدد من كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين مسؤولية ما جرى، وكان رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة آنذاك نوري المالكي أبرز الأسماء الواردة في التقرير.
وخلص التحقيق إلى أن المسؤولين كانت لديهم تحذيرات ومعلومات استخبارية بشأن الهجوم المتوقع، وأن التعامل معها وإدارة الأزمة شابهما إخفاق كبير.
وبشأن المالكي تحديداً، أشار التقرير إلى أنه لم يمتلك تصوراً دقيقاً عن خطورة الوضع الأمني في نينوى بسبب اعتماده على تقارير وصفها التحقيق بالمضللة من دون التحقق منها، كما انتقد اختياره قيادات عسكرية لم تكن مؤهلة لاتخاذ القرارات المطلوبة خلال الأزمة.
ولم يكن تقرير اللجنة حكماً قضائياً بإدانة المالكي أو بقية المسؤولين، إذ أحال مجلس النواب ملف سقوط الموصل، بما تضمنه من وقائع وأدلة وأسماء، إلى القضاء للتحقيق وتحديد المسؤوليات.
في المقابل، رفض المالكي وحلفاؤه تحميله المسؤولية، واعترض نواب من ائتلاف دولة القانون على نتائج التحقيق، ووصف بعضهم التقرير بأنه مسيس ويفتقر إلى الأدلة الكافية.
لكن النتيجة على الأرض لم تكن موضع خلاف؛ فقدت الدولة السيطرة على مدن ومساحات واسعة من أراضيها، وأصبح "داعش" يمتلك الأرض والسلاح والموارد، فيما وجدت حكومة بغداد نفسها أمام تهديد لم تستطع قواتها في تلك المرحلة إيقافه بإمكاناتها المتاحة.
بعد سقوط الموصل واتساع سيطرة "داعش"، انتقلت حكومة نوري المالكي من محاولة مواجهة الأزمة داخلياً إلى طلب المساعدة الدولية بصورة رسمية.
وفي 25 حزيران 2014، وجه العراق رسالة رسمية إلى الأمم المتحدة حملت الرقم S/2014/440، أكد فيها أن المساعدة التي تلقاها حتى ذلك الوقت لم تكن كافية، وأن البلاد تواجه حاجة عاجلة إلى دعم المجتمع الدولي لهزيمة التنظيم وحماية أراضي العراق وسكانه.
ولم يكن الطلب مجرد دعوة سياسية عامة لمساندة بغداد، بل حددت الحكومة احتياجاتها بصورة مباشرة، وطالبت الدول الأعضاء بتقديم التدريب العسكري والتكنولوجيا المتقدمة والأسلحة اللازمة لمواجهة التنظيم.
وبذلك جاء الطلب الرسمي بعد نحو أسبوعين فقط من سقوط الموصل، وفي ظل الحكومة نفسها التي كانت تدير الملف الأمني عندما انهارت القوات في المدينة.
وعاد العراق في 20 أيلول 2014 برسالة أخرى إلى مجلس الأمن حملت الرقم S/2014/691، أكد فيها طلب الدعم الدولي للقضاء على التنظيم واستعادة الاستقرار، فيما تظهر الوثائق المرتبطة بتلك المرحلة أن بغداد طلبت من الولايات المتحدة قيادة الجهد الدولي لمواجهة "داعش"، بما في ذلك استهداف مواقع ومعاقل التنظيم، ضمن عمليات تجري بموافقة الحكومة العراقية والتنسيق معها.
وبهذا فإن عودة القوات الأمريكية وتشكيل التحالف الدولي عام 2014 لم يكونا امتداداً قانونياً للغزو الأمريكي عام 2003، وإنما جاءا في سياق مختلف وبعد طلب رسمي من الحكومة العراقية التي كانت تواجه تنظيماً استولى على مدن ومساحات واسعة من البلاد.
وشكل الدعم الجوي للتحالف عنصراً مهماً في تغيير ميزان المعركة، إلى جانب التدريب والتسليح والمعلومات الاستخبارية والدعم اللوجستي، فيما خاضت القوات المسلحة العراقية وجهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي والبيشمركة ومقاتلو العشائر المعارك البرية ضد التنظيم.
وخلال السنوات التالية استعادت القوات العراقية المدن تباعاً، من تكريت والرمادي والفلوجة وصولاً إلى الموصل، قبل أن يعلن العراق في كانون الأول 2017 النصر العسكري على "داعش" وإنهاء سيطرته الجغرافية على الأراضي العراقية.
مع انتهاء المعارك الكبرى، تغيرت طبيعة المهمة التي جاء التحالف من أجلها، وانخفض دوره القتالي تدريجياً، بينما تركز جانب كبير من مهمته في السنوات اللاحقة على التدريب والاستشارة وتبادل المعلومات الاستخبارية ودعم القوات العراقية في ملاحقة خلايا "داعش".
ورافق التحول الأمني تغير في الخطاب السياسي، فبعد سنوات من طلب بغداد المساعدة الدولية، بدأت قوى سياسية وفصائل مسلحة تطالب بإنهاء الوجود الأمريكي وقوات التحالف، ووصل بعضها إلى وصفه بـ"الاحتلال"، رغم أن مهمة التحالف التي بدأت عام 2014 جاءت أساساً بناءً على طلب رسمي من الحكومة العراقية.
ولا يلغي ذلك الخلافات التي نشأت لاحقاً بين بغداد وواشنطن، ولا العمليات الأمريكية التي أثارت اعتراضات عراقية وأسئلة تتعلق بالسيادة، لكنه يضع بداية مهمة التحالف في سياقها التاريخي؛ فالدولة العراقية طلبت المساعدة العسكرية الدولية عندما عجزت عن وقف تمدد "داعش"، ثم طالبت بإنهاء المهمة بعدما تغيرت الظروف التي استدعتها.
وبعد مفاوضات امتدت لسنوات بين بغداد وواشنطن، بدأ التحالف تقليص وجوده تدريجياً، وصولاً إلى 30 أيلول 2026 وإعلان انتهاء مهمته العسكرية داخل العراق، مع انتقال العلاقات الأمنية بين بغداد وواشنطن ودول أخرى في التحالف إلى أطر ثنائية تشمل التدريب والتعاون الدفاعي ومكافحة الإرهاب.
وبذلك انتقل العراق خلال 12 عاماً من دولة تطلب دعماً عسكرياً دولياً لوقف انهيار أمني واسع إلى دولة تعلن قدرتها على تحمل المسؤولية عن أمنها من دون وجود قوات التحالف.
في اليوم الذي احتفلت فيه الحكومة بانتهاء مهمة التحالف تحت عنوان "يوم السيادة"، ظهر الخلاف حول المعنى الآخر للسيادة، والمتعلق بقدرة الدولة على احتكار السلاح وقرار الحرب والسلم.
وتزامن الاحتفال مع استمرار المفاوضات بين الحكومة والفصائل بشأن حصر السلاح، إذ اجتمع رئيس الوزراء علي الزيدي مع الأمين العام لكتائب حزب الله أبو حسين الحميداوي لبحث الملف، لكن الاجتماع لم ينته إلى اتفاق بشأن مستقبل سلاح الكتائب.
وأكد الحميداوي عدم التوصل إلى اتفاق مع الزيدي، ودافع عن استمرار وجود الفصائل إلى جانب القوات الحكومية، قائلاً إنه "لا داعي للتحسس من ثنائية المقاومة والأجهزة الحكومية الرسمية"، معتبراً وجود الطرفين أمراً حسناً.
ويضع هذا الطرح تصورين مختلفين لمستقبل القوة المسلحة في العراق؛ فالحكومة تتحدث عن حصر السلاح بيد الدولة وخضوع جميع القوى المسلحة لمؤسساتها، بينما يرى الحميداوي إمكانية استمرار ما وصفه بثنائية "المقاومة" والأجهزة الحكومية الرسمية.
وجاء لقاء الزيدي والحميداوي بعد يومين فقط من تهديد مباشر أطلقته كتائب حزب الله بإسقاط الحكومة على خلفية وقف الرحلات الجوية الإيرانية إلى المطارات العراقية.
وقال المسؤول الأمني في الكتائب أبو مجاهد العساف مخاطباً رئيس الوزراء: إن الحكومة التي "لا تعمل لصالح الشعب" سيُعمل على "إسقاطها بشتى الطرق"، كما لوّح بإغلاق المنافذ الحدودية مع الدول المشاركة فيما وصفه بـ"الحصار" المفروض على إيران.
ويكشف التهديد حجم التحدي الذي يواجه الحكومة في ملف حصر السلاح، إذ جاء من فصيل مسلح يهدد بإسقاط السلطة التنفيذية بالتزامن مع إعلان بغداد انتهاء الوجود العسكري للتحالف واحتفالها بـ"يوم السيادة".
وفي اليوم نفسه، استعرضت فصائل ما تسمى "المقاومة الإسلامية في العراق" جانباً من أسلحتها بالتزامن مع الاحتفال بخروج التحالف، وأعلنت أنها غير ملزمة بأي توقيت أو اتفاق حكومي أو سياسي يتعلق بنزع سلاحها.
وقال المتحدث باسم ما يسمى بـ "المقاومة الإسلامية في العراق" جعفر الحسيني إن الفصائل دخلت منذ أسابيع في مفاوضات مع لجنة رباعية شكلها الإطار التنسيقي بالاتفاق مع الحكومة لبحث تنظيم السلاح، مقابل ما وصفه بتحقيق السيادة الكاملة وانسحاب جميع أشكال الوجود العسكري الأجنبي من العراق.
وأكد الحسيني أن الفصائل لم تتلق رداً من الحكومة على الورقة التي قال إن اللجنة وأطراف "المقاومة" وقعتها، معلناً أن "المقاومة الإسلامية" غير ملزمة بأي توقيت أو اتفاق تتحدث عنه أي جهة حكومية أو سياسية، ومؤكداً تمسكها بسلاحها.
وتكتسب تلك المواقف دلالة إضافية لأنها صدرت بالتزامن مع اليوم الذي احتفلت فيه الحكومة بانتهاء مهمة القوات الأجنبية، إذ لم يؤد زوال أحد أبرز المبررات التي قدمتها الفصائل للاحتفاظ بالسلاح إلى إعلانها الاستعداد للتخلي عنه، وإنما أعلنت في المقابل أنها غير ملزمة بالتوقيتات الحكومية.
كما لم يحسم ملف حصر السلاح بالتزامن مع خروج التحالف، بعدما مُدد الجدول الزمني للعملية حتى 30 حزيران 2027، لتغادر القوات الأجنبية قبل أن تتمكن الدولة من إنهاء وجود السلاح الخارج عن قرارها.
ويضع ذلك مفهوم السيادة أمام معيارين مترابطين؛ فكما أن وجود قوات أجنبية قادرة على استخدام القوة داخل الأراضي العراقية يثير إشكالية تتعلق بسيادة الدولة، فإن وجود جماعات مسلحة تستطيع الاحتفاظ بسلاحها وتحديد شروط استخدامه بعيداً عن القرار الرسمي يطرح الإشكالية نفسها من الداخل.
وتعيد هذه المعضلة إلى الواجهة تجربة السنوات التي سبقت دخول التحالف عام 2014، إذ لم تبدأ الأزمة بوصول القوات الأجنبية، وإنما سبقتها عملية هروب واسعة من السجون، وتحذيرات استخبارية لم يجر التعامل معها بالكفاءة المطلوبة، وانهيار قطعات عسكرية وسقوط مدن، قبل أن تطلب حكومة نوري المالكي المساعدة الدولية لمواجهة "داعش".
وبعد 12 عاماً، انتهت المهمة التي بدأت بذلك الطلب، وأصبحت الدولة أمام مسؤوليتين مترابطتين: منع تكرار الخلل الأمني الذي سمح لـ"داعش" بالسيطرة على مدن عراقية، وإنهاء ازدواجية السلاح والقرار الأمني داخل البلاد.
فالدولة التي تريد ألا تضطر مرة أخرى إلى طلب مساعدة عسكرية خارجية تحتاج إلى مؤسسات أمنية قادرة على مواجهة الأزمات، وقيادة تتعامل مع التحذيرات قبل تحولها إلى كوارث، وقوات تخضع لسلسلة قيادة واحدة، وسلاح لا يمتلك قرار استخدامه سوى الدولة.
وهكذا حمل "يوم السيادة" مفارقة واضحة؛ ففي الوقت الذي احتفلت فيه الحكومة بخروج قوات التحالف وإنهاء المهمة التي بدأت قبل 12 عاماً، أعلنت جماعات مسلحة في الداخل تمسكها بسلاحها وعدم التزامها بالتوقيتات الحكومية لنزعه.
خرج التحالف الذي استدعاه العراق عندما انهارت منظومته الأمنية أمام "داعش"، لكن الإجابة عن سؤال اكتمال السيادة ستبقى مرتبطة بقدرة الدولة على منع تكرار أسباب انهيار 2014، وامتلاكها وحدها قرار السلاح والحرب والسلم.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام: كلمات مفتاحية
2024-07-24 18:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 18:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 18:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 18:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم