15:04:03 2026-09-30 : اخر تحديث
15:04:03 2026-09-30 : نشر في
بغداد - شبكة الساعة
يحتفل العراق اليوم الـ 30 من أيلول بيوم السيادة الوطني بعد الإعلان عن إنتهاء مهمة التحالف الدولي وإكمال سحب قواتها من الأراضي العراقية.
ومنذ العام 2024، اتفق العراق والولايات المتحدة على إنهاء مهمة التحالف الدولي وسحب كافة القوات العسكرية الأمريكية من العراق بنهاية الـ 30 من أيلول 2026، وهو ما تحقق فعلا، بعد أن انسحبت القوات الأمريكية اليوم الأربعاء بشكل كامل من قاعدة حرير في أربيل وسلمتها لقوات البيشمركة.
وقبل ذلك أخلت القوات الأمريكية مقراتها في أربيل وبغداد والأنبار وصلاح الدين، كما أكملت القوات الفرنسية والألمانية المتواجدة في إقليم كردستان انسحابها من العراق.
واحتفل العراق بيوم السيادة، إذ شهدت العاصمة بغداد احتفالية مركزية حضرها قائد مهمة التحالف الدولي في العراق والقادة العسكريين من التحالف ورئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، كما عطل العراق الدوام الرسمي ليومي الأربعاء والخميس احتفالا بيوم السيادة، فيما جابت أرتال تابعة للقوات العراقية والحشد الشعبي شوارع العديد من المدن العراقية تعبيرا عن الاحتفال بهذا اليوم.
وبعثت السلطات العراقية رسالة اطمئنان للشارع العراقي، اكدت فيها سيطرتها على الملف الأمني وقدرتها على حماية السيادة والحدود والأراضي العراقية من أي هجمات يمكن أن يشنها تنظيم داعش.
وفي هذه المناسبة، أعلن رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة علي الزيدي الانتهاء الرسمي لمهمة التحالف الدولي، والانتقال بالعراق إلى مرحلة يتولى فيها المسؤولية الكاملة عن أمنه واستقراره.
وتوجه الزيدي بالشكر والتقدير إلى جميع الدول الصديقة التي شاركت في التحالف الدولي، وإلى قادته وضبّاطه ومدربيه ومستشاريه الذين عملوا إلى جانب قواتنا الأمنية.
وبين أن انتهاء مهمة التحالف الدولي لا يعني انتهاء معركتنا مع الإرهاب، لكنه يعني بداية مرحلة جديدة عنوانها سيادة العراق، وقوة مؤسساته، وجاهزية قواته، ووحدة قراره، والشراكات المتوازنة مع أصدقائه، وسيبقى التعاون الأمني مساراً مفتوحاً مع الأصدقاء من التحالف الدولي وسيكون أكثر فاعلية وتركيزاً.
وشدد الزيدي في كلمته على أنه لا سلاح خارج مظلة القانون، ولا قوة خارج مؤسسات الدولة، وفق ما يقضي الدستور ووفق ما دعت اليه المرجعية الدينية في النجف وما يريده الشعب العراقي.
والحديث عن السيادة كاستحقاق عراقي، دفع شخصيات سياسية عراقية إلى المطالبة بأن لا تكون السيادة ناقصة، وأن تكون كاملة عبر فرض سلطة الدولة على السلاح والفصائل الخارجة على القانون، وهو الأمر الذي دعا إليه زعيم تحالف السيادة خميس الخنجر.
وقال الخنجر في بيان ورد لشبكة "الساعة": إن "السيادة التي يستحقها العراقيون لا تكتمل بانتهاء مهمة القوات الأجنبية وحده وخروجها من البلاد، بل ببسط سلطة الدولة، وإنهاء كل سلاح وقرار أمني وعسكري خارج مؤسساتها الشرعية، فلا سيادة مكتملة مع سلاح يعلو على القانون، وجماعات تفرض إرادتها على المواطنين، أو تحتكر قرار الحرب والسلم، أو تربط مصير العراق بصراعات ومشاريع خارجية".
وأكد الخنجر دعم جهود الحكومة في مسار نزع سلاح المليشيات والجماعات الخارجة عن القانون وسلطة الدولة، وفق إجراءات تضع جميع الأسلحة والمقار والتشكيلات المسلحة تحت السيطرة الفعلية للمؤسسات الرسمية، دون استثناءات أو تسويات تُبقي السلاح خارج الدولة تحت مسميات جديدة.
كما دعا إلى إخراج الجماعات المسلحة من المدن والأحياء السكنية والقرى والمناطق الحضرية، وإنهاء عسكرة الشارع، وأن تتولى قوات الجيش والشرطة والأجهزة المختصة حماية السكان وفرض القانون، بما يعيد الحياة الطبيعية إلى مناطق أنهكتها الحروب والمظاهر المسلحة والحواجز والتدخلات في شؤونها اليومية.
وأعلن مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق عبدالأمير الشمري أن القوات العراقية قادرة على حماية حدود البلاد بشكل كامل ومعالجة الثغرات الموجودة خلال فترة وجيزة، ولفت إلى أن العراق يواجه مشكلة في تأمين الأجواء عبر منظومات الدفاع الجوي المتطورة، وهو ما يجري العمل على معالجته، إذ بدأ العراق فعليا التحرك للتعاقد لشراء منظومات دفاعية تأمن وتحمي السيادة الجوية العراقية.
ورغم انتقال العراق من مرحلة الوجود العسكري الأجنبي إلى مرحلة القرار الوطني الكامل، إلا أن خروج القوات الأجنبية لا تعني تحقق السيادة بشكلها الشامل، فالسيادة بحسب الباحث السياسي العباس الدوري لا تحقق إلا بامتلاك الدولة قرارها السياسي والأمني والإقتصاذي بصورة مستقلة.
وقال الدوري في حديث لشبكة "الساعة": إن "يوم 30 أيلول يمكن اعتباره محطة سياسية مهمة في مسار استعادة القرار السيادي العراقي، لكنه لايعني بالضرورة اكتمال السيادة بمعناها الشامل"، مبينا أن السيادة ليست خروج قوات أجنبية من الأرض، بل امتلاك الدولة قرارها السياسي والأمني والإقتصاذي بصورة مستقلة.
وأضاف: أن "العراق اليوم أمام اختبار حقيقي كونه انتقل من مرحلة الوجود العسكري الأجنبي المباشر إلى مرحلة امتلاك القرار الوطني الكامل"، لافتا إلى أن مسألة الأموال هي جزء من معادلة السيادة الاقتصادية، لأن أي دولة لاتمتلك هامشاً كاملاً في إدارة مواردها المالية تبقى سيادتها الاقتصادية بحاجة الى استكمال.
وعن سيادة الدولة على السلاح، قال الدوري إن "احتكار الدولة لاستخدام القوة هو العمود الفقري للسيادة الداخلية".
ونوه إلى أن الاحتفال بخروج قوات أجنبية رغم وجودها جاء بطلب من الحكومة العراقية فلا يوجد فيه تناقض قانوني بالضرورة، فالسيادة تتيح للدولة أن تطلب المساعدة عندما تحتاجها كما تتيح لها إنهاء هذا الوجود عندما ترى أن الظروف تغيرت.
وختم الباحث والمحلل السياسي العباس الدوري حديثه بالقول: إن "الـ 30 من أيلول يمثل انتقال العراق من مرحلة الاستعانة الخارجية إلى اختبار قدرته على انتاج القرار الوطني بنفسه".
أما السياسي العراقي نزار حيدر فانتقد بشدة إعلان العراق ليوم السيادة في الـ 30 من أيلول، مبينا أن هذا الإعلان ليوم السيادة في العراق هو الثالث خلال العقدين الماضيين.
وقال حيدر في حديث لشبكة "الساعة": إن "من المستغرب والمرفوض أن يعلن العراق يوم السيادة للمرة الثالثة خلال النظام السياسي الحالي، فالمرة الأولى التي اعلن فيها عن يوم السيادة كان في 28 نيسان 2004 عندما سلمت إدارة الحاكم الأمريكي للعراق بول بريمير السلطة للحكومة العراقية، والمرة الثانية كانت في 31 كانون الأول 2011، عندما أعلن رئيس الوزراء الأسبق يوم السيادة بخروج القوات الأمريكية من العراق، أما يوم السيادة الثالث فهو الـ 30 من أيلول، الذي أنهى وجود القوات الأمريكية من العراق والتي جاءت لمحاربة داعش قبل 12 عاما بطلب من الحكومة العراقية".
وأضاف حيدر: أن "يوم السيادة هو يوم واحد لا يمكن تجزئته في كل البلدان، ولكن هذه التجزئة تحصل في العراق وهو أمر غير مقبول".
وأضاف: أن "يوم السيادة في العراق لا معنى له، لأن السيادة تكون عندما ينتهي احتلال دولة غازية، ولكن في العراق لا يوجد دولة احتلال وغزو، لأن القوات الأمريكية جاءت إلى العراق لمحاربة داعش بطلب من الحكومة العراقية".
وأشار إلى أن الإطار التنسيقي الحاكم اتبدع مفهوم يوم السيادة، لكي يمنح له نصرا وهميا وإعلاميا بعد فشله وتدني مصداقيته وإخفاقه في إدارة الدولة وخضوعه للإرادة الأمريكية ومثال ذلك خضوعه لإبعاد المالكي عن رئاسة الوزراء وكذلك تعيين الوزراء وملف استخدام المطارات العراقي أمام الطيران الإيراني.
وأكد أن الإطار لجأ إلى هذه الخطوة الإعلامية لإعادة مصداقيته التي ضربت مؤخرا، ونوه إلى أن الحديث عن السيادة من قبل الإطار وقادته أمر مضحك لأن الإطار هو أول الخاضعين للولايات المتحدة ودليل ذلك، استمرار تحكم الولايات المتحدة بأموال النفط العراقي، وكذلك المطارات العراقية التي لم تقدر الحكومة العراقية على استثناء الطيران الإيراني من العقوبات إلا بالحصول على الاستثناء الأمريكي، رغم أن وزارة النقل تدار من قبل قادة الإطار وتحديدا هادي العامري زعيم منظمة بدر.
وأوضح حيدر أن الكثير من القواعد التركية ما تزال موجودة شمالي العراق، وهو ما يتنافى مع إعلان الإطار التنسيقي للسيادة والحديث عنها.
وشدد السياسي العراقي المقيم في الولايات المتحدة، على أن الإطار وجد نفسه مضطرا لإعلان نصر وهمي بإعلان يوم السيادة من أجل التغطية على خضوعه واستسلامه للجانب الأمريكي، حسب تعبيره.
وأشار حيدر إلى أن سيادة الدولة العراقية لا يمكن أن تتحقق دون حصر السلاح بيد الدولة، وإخضاع كل المجاميع لسلطة القائد العام للقوات المسلحة، منوها إلى أن الفصائل وسلاحها ما تزال خارج سلطة الدولة، وبالتالي فإن السيادة المعلن عنها هي سيادة منقوصة وغير كاملة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 18:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 18:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 18:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 18:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم