تُعد محافظة بابل إحدى أبرز المحافظات العراقية من الناحية التاريخية والحضارية، إذ تحتضن مدينة بابل الأثرية، عاصمة الإمبراطورية البابلية القديمة، التي تضم العديد من المعالم المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو. وإلى جانب مكانتها التاريخية، تتمتع المحافظة بموقع جغرافي مهم واقتصاد يعتمد على الزراعة والصناعة، ما يجعلها من المحافظات ذات المقومات التنموية المتنوعة.
تقع بابل في الجزء الأوسط من العراق، على بعد نحو 100 كيلومتر جنوب العاصمة بغداد، وتحدها بغداد من الشمال، والقادسية من الجنوب، وواسط من الشرق، والنجف من الغرب، وهو ما يمنحها موقعًا استراتيجيًا يربط العاصمة بالمحافظات الجنوبية.
التوزيع السكاني
يتوزع سكان محافظة بابل، البالغ عددهم 2,482,324 نسمة، على سبعة أقضية، يتصدرها قضاء الحلة الذي يضم 848,512 نسمة، بما يمثل 34.18% من إجمالي سكان المحافظة، يليه قضاء المسيب بـ411,654 نسمة (16.58%)، ثم قضاء الهاشمية بـ359,137 نسمة (14.47%).
ويأتي بعد ذلك قضاء المحاويل بـ268,266 نسمة (10.81%)، ثم قضاء القاسم بـ247,784 نسمة (9.98%)، وقضاء الكفل (النخيلة) بـ192,391 نسمة (7.75%)، فيما يعد قضاء كوثى الأقل سكانًا، إذ يبلغ عدد سكانه 154,580 نسمة، بما نسبته 6.23% من إجمالي سكان المحافظة.
| بابل | ||
| 34.18% | 848,512 | الحلة |
| 16.58% | 411,654 | المسيب |
| 14.47% | 359,137 | الهاشمية |
| 10.81% | 268,266 | المحاويل |
| 9.98% | 247,784 | القاسم |
| 7.75% | 192,391 | الكفل (النخيلة) |
| 6.23% | 154,580 | كوثى |
| 100.00% | 2,482,324 | المجموع |
التعليم
يضم القطاع التربوي في بابل 92 روضة أطفال، إلى جانب 721 مدرسة ابتدائية، و468 مدرسة ثانوية، فضلاً عن 16 معهدًا مهنيًا، وفي التعليم العالي، تضم المحافظة جامعتين حكوميتين هما جامعة بابل التي تأسست عام 1991، وجامعة القاسم الخضراء التي افتتحت عام 2012، إضافة إلى ثلاث جامعات أهلية هي كلية الحلة الجامعة (2009)، وجامعة المستقبل (2010)، والجامعة الإسلامية (2018).
التاريخ والآثار
تمثل مدينة بابل الأثرية أحد أهم المواقع الحضارية في العالم، إذ كانت عاصمة للإمبراطورية البابلية ومركزًا سياسيًا وثقافيًا بارزًا في حضارة وادي الرافدين. وتضم المدينة مجموعة من المعالم التاريخية التي تستقطب الباحثين والسياح، من أبرزها بوابة عشتار، وطريق الموكب، وقصر نبوخذ نصر الثاني، والأسد البابلي، إضافة إلى بقايا المعابد والأسوار التاريخية.
وترتبط بابل أيضًا بإرث حضاري واسع، إذ تُنسب إليها حدائق بابل المعلقة التي تعد إحدى عجائب الدنيا السبع القديمة، رغم استمرار الجدل العلمي حول موقعها الحقيقي، كما ارتبط اسمها بـشريعة حمورابي، إحدى أقدم الشرائع القانونية في التاريخ، والتي عُثر على مسلتها الأصلية في مدينة سوسة الإيرانية وتُعرض حاليًا في متحف اللوفر بفرنسا.
الثروة الزراعية
تُعد بابل من المحافظات الزراعية المهمة في العراق بفضل خصوبة أراضيها ومرور شبكة من الأنهار والجداول التي تعتمد عليها في الري. وتنتج المحافظة محاصيل الحبوب، وفي مقدمتها القمح والشعير، إلى جانب الخضروات المختلفة، فضلًا عن بساتين النخيل والحمضيات والفواكه الموسمية.
ورغم الإمكانات الزراعية الكبيرة، يواجه القطاع تحديات تتمثل في شح المياه، وتراجع الدعم الحكومي، وارتفاع تكاليف الإنتاج، فضلًا عن تراجع البنية التحتية الزراعية، وهو ما انعكس على حجم الإنتاج واستدامة النشاط الزراعي في المحافظة.
القطاع الصناعي
المنشآت الصناعية الكبيرة: تضم بابل 8 منشآت صناعية حكومية كبيرة يبلغ إجمالي قيمة إنتاجها السنوي 128 مليارًا و423 مليون دينار، فيما تبلغ أجور العاملين فيها 79 مليارًا و46 مليون دينار، وتصل قيمة مستلزمات الإنتاج إلى 77 مليارًا و760 مليون دينار.
كما تضم 80 منشأة صناعية كبيرة تابعة للقطاع الخاص، يبلغ إجمالي إنتاجها السنوي تريليونًا و251 مليارًا و941 مليون دينار، مقابل أجور سنوية للعاملين تبلغ 13 مليارًا و807 ملايين دينار، فيما تصل قيمة مستلزمات الإنتاج إلى تريليون و11 مليارًا و498 مليون دينار.
المنشآت الصناعية المتوسطة: يوجد في المحافظة 16 منشأة صناعية متوسطة، يبلغ إجمالي قيمة إنتاجها 8 مليارات و565 مليون دينار سنويًا، فيما تبلغ قيمة مبيعاتها 3 مليارات و368 مليون دينار، وتصل قيمة مستلزمات الإنتاج إلى 3 مليارات و75 مليون دينار، بينما تبلغ أجور العاملين مليارًا و275 مليون دينار سنويًا.
المنشآت الصناعية الصغيرة: تنتشر في بابل 1,514 منشأة صناعية صغيرة، يبلغ إجمالي أجور العاملين فيها 13 مليارًا و980 مليون دينار سنويًا، فيما يصل إنتاجها إلى 114 مليارًا و336 مليون دينار، وتبلغ قيمة مستلزمات الإنتاج 59 مليارًا و122 مليون دينار.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام