تقع محافظة ميسان في جنوب شرق العراق، وتعد من المحافظات الحدودية المهمة لكونها تشترك بحدود برية مع إيران، ما يمنحها أهمية اقتصادية وتجارية واستراتيجية. وتتخذ مدينة العمارة مركزًا إداريًا لها، ويحدها شمالًا محافظة واسط، وجنوبًا محافظة البصرة، وغربًا محافظتا ذي قار والقادسية، فيما تمتد حدودها الشرقية مع إيران.

وتتمتع ميسان بمقومات اقتصادية متعددة، إذ تضم حقولًا نفطية كبيرة، إلى جانب الأراضي الزراعية الخصبة والأهوار المدرجة ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو، ما يجعلها من المحافظات الواعدة في مجالات الطاقة والزراعة والسياحة البيئية.

التوزيع السكاني

يتركز أكثر من نصف سكان محافظة ميسان في قضاء العمارة، مركز المحافظة، الذي يضم 719 ألفًا و898 نسمة، بما يمثل 55.61% من إجمالي سكان المحافظة، ويليه قضاء المجر الكبير بـ163 ألفًا و136 نسمة (12.60%)، ثم قضاء الكحلاء بـ107 آلاف و276 نسمة (8.29%).

ويبلغ عدد سكان قضاء قلعة صالح 100 ألف و772 نسمة بنسبة 7.78%، يليه قضاء الميمونة بـ99 ألفًا و704 نسمة (7.70%)، ثم قضاء علي الغربي بـ64 ألفًا و89 نسمة (4.95%)، فيما يسجل قضاء كميت أقل عدد من السكان بواقع 39 ألفًا و628 نسمة، أي ما يعادل 3.06% من إجمالي سكان المحافظة.

ويبلغ إجمالي سكان محافظة ميسان مليونًا و294 ألفًا و503 نسمة، مع تركز سكاني واضح في مدينة العمارة التي تضم أكثر من نصف سكان المحافظة، في حين تتوزع النسبة المتبقية على الأقضية ذات الطابعين الزراعي والريفي.

 

 
ميسان
55.61% 719,898 العمارة
12.60% 163,136 المجر الكبير
8.29% 107,276 الكحلاء
7.78% 100,772 قلعة صالح
7.70% 99,704 الميمونة
4.95% 64,089 علي الغربي
3.06% 39,628 كميت
100.00% 1,294,503 المجموع

التعليم

يضم القطاع التربوي في محافظة ميسان 537 مدرسة ابتدائية و32 روضة أطفال و116 مدرسة ثانوية، فضلًا عن 9 معاهد مهنية، وفي التعليم العالي تضم المحافظة جامعة ميسان الحكومية التي تأسست عام 2007، إلى جانب ثلاث مؤسسات أهلية هي جامعة الإمام جعفر الصادق، وكلية المنارة للعلوم الطبية، وكلية العمارة الجامعة.

القطاع الصحي

يضم القطاع الصحي في محافظة ميسان 79 مركزًا صحيًا و10 مستشفيات، منها 9 مستشفيات حكومية ومستشفى أهلي واحد، بإجمالي 2300 سرير، فيما يبلغ عدد الأطباء العاملين في المحافظة 776 طبيبًا.

القطاع الصناعي

المنشآت الصناعية الكبيرة: تضم المحافظة منشأة صناعية حكومية كبيرة واحدة يبلغ إجمالي قيمة إنتاجها السنوي 69 مليارًا و875 مليون دينار، فيما تبلغ أجور العاملين فيها 14 مليارًا و928 مليون دينار، وتصل قيمة مستلزمات الإنتاج إلى 41 مليارًا و736 مليون دينار.

كما تضم 68 منشأة صناعية كبيرة تابعة للقطاع الخاص، يبلغ إجمالي قيمة إنتاجها السنوي 109 مليارات و646 مليون دينار، مقابل أجور سنوية للعاملين تبلغ 23 مليارًا و139 مليون دينار، فيما تصل قيمة مستلزمات الإنتاج إلى 39 مليارًا و67 مليون دينار.

المنشآت الصناعية الصغيرة: تنتشر في محافظة ميسان 1164 منشأة صناعية صغيرة، يبلغ إجمالي أجور العاملين فيها 4 مليارات و30 مليون دينار سنويًا، فيما تحقق إنتاجًا سنويًا بقيمة 99 مليارًا و996 مليون دينار، وتبلغ قيمة مستلزمات الإنتاج 39 مليارًا و343 مليون دينار.

الثروة النفطية

تعد ميسان من المحافظات النفطية الرئيسة في العراق، إذ تضم عددًا من أكبر الحقول المنتجة، وفي مقدمتها حقل الحلفاية وحقل البزركان وحقل الفكة وحقل أبو غرب، والتي تسهم مجتمعة في إنتاج مئات الآلاف من البراميل يوميًا، وتشكل ركيزة أساسية في دعم صادرات النفط العراقية. كما تمتلك المحافظة احتياطيات نفطية كبيرة ما يجعلها من أهم مراكز صناعة النفط والطاقة في البلاد.

الأهوار والثروة البيئية

تضم محافظة ميسان جزءًا مهمًا من أهوار جنوب العراق المدرجة على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو منذ عام 2016، وتعد من أبرز النظم البيئية الرطبة في الشرق الأوسط، وتشمل المحافظة مساحات واسعة من هور الحويزة الذي يمتد على الحدود العراقية الإيرانية، إلى جانب أجزاء من الأهوار الوسطى، وتتميز بتنوعها البيولوجي واحتضانها عشرات الأنواع من الطيور المهاجرة والأسماك والنباتات المائية.

وتشكل الأهوار مصدر رزق رئيسيًا لآلاف الأسر التي تعتمد على صيد الأسماك وتربية الجاموس وصناعة القصب والبردي، كما تمتلك مقومات كبيرة لتنمية السياحة البيئية والثقافية. ورغم أهميتها البيئية والاقتصادية، تواجه أهوار ميسان تحديات متزايدة تتمثل في شح المياه، والتغيرات المناخية، وتراجع الإطلاقات المائية، الأمر الذي انعكس على مساحاتها ومستوى التنوع الأحيائي فيها، ما يتطلب خططًا مستدامة للحفاظ عليها وتنمية مواردها.