تُعد محافظة المثنى ثاني أكبر محافظات العراق من حيث المساحة، وتقع في أقصى جنوب البلاد، وتمثل البوابة البرية للعراق مع السعودية. وتتميز المحافظة بموقعها الاستراتيجي الذي يربط المحافظات الجنوبية بالحدود الدولية، فضلاً عن امتلاكها مقومات زراعية ومعدنية وسياحية واعدة، رغم استمرار التحديات التنموية التي تواجهها.
تقع المثنى في جنوب العراق، وتبلغ مساحتها نحو 51,740 كيلومترًا مربعًا، ويحدها شمالًا محافظتا القادسية والنجف، وشرقًا محافظة ذي قار، وغربًا محافظة النجف، بينما تمتد حدودها الجنوبية مع السعودية لمسافة تقارب 600 كيلومتر. وتتخذ مدينة السماوة مركزًا إداريًا للمحافظة، وتضم عددًا من الأقضية والنواحي ذات الطابعين الحضري والريفي.
التوزيع السكاني
يتركز أكثر من ثلث سكان محافظة المثنى في قضاء السماوة الذي يضم 373 ألفًا و770 نسمة، بما يمثل 35.83% من إجمالي سكان المحافظة، ويليه قضاء الخضر بـ147 ألفًا و312 نسمة (14.12%)، ثم قضاء الرميثة بـ141 ألفًا و946 نسمة (13.61%)، وقضاء الوركاء بـ141 ألفًا و273 نسمة (13.54%).
ويبلغ عدد سكان ناحية السوير 69 ألفًا و886 نسمة بنسبة 6.70%، تليها ناحية المجد بـ59 ألفًا و570 نسمة (5.71%)، ثم ناحية الهلال بـ51 ألفًا و482 نسمة (4.94%)، وناحية النجمي بـ47 ألفًا و240 نسمة (4.53%)، فيما تسجل ناحية السلمان أقل عدد من السكان بواقع 10 آلاف و608 نسمة، أي ما يعادل 1.02% من إجمالي سكان المحافظة.
ويبلغ إجمالي سكان محافظة المثنى مليونًا و43 ألفًا و87 نسمة، موزعين بين أقضيتها ونواحيها، مع تركز سكاني واضح في مركز المحافظة (السماوة) مقارنة بالمناطق الصحراوية والحدودية.
| المثنى | ||
| 35.83% | 373,770 | السماوة |
| 14.12% | 147,312 | الخضر |
| 13.61% | 141,946 | الرميثة |
| 13.54% | 141,273 | الوركاء |
| 6.70% | 69,886 | السوير |
| 5.71% | 59,570 | المجد |
| 4.94% | 51,482 | الهلال |
| 4.53% | 47,240 | النجمي |
| 1.02% | 10,608 | السلمان |
| 100.00% | 1,043,087 | المجموع |
التعليم
يضم القطاع التربوي في محافظة المثنى 433 مدرسة ابتدائية و26 روضة أطفال و132 مدرسة ثانوية، إلى جانب 8 معاهد مهنية، وفي التعليم العالي، تضم المحافظة جامعة المثنى الحكومية التي تأسست عام 2007، إلى جانب مؤسستين أهليتين هما كلية الإمام جعفر الصادق التي افتتحت عام 2009، وجامعة ساوة التي تأسست عام 2020.
القطاع الصحي
يضم القطاع الصحي في محافظة المثنى 71 مركزًا صحيًا و6 مستشفيات، منها 5 مستشفيات حكومية ومستشفى أهلي واحد، بإجمالي 2,112 سريرًا للرقود، فيما يبلغ عدد الأطباء العاملين في المحافظة 849 طبيبًا.
القطاع الصناعي
المنشآت الصناعية الكبيرة: تضم المحافظة منشأتين صناعيتين حكوميتين كبيرتين، يبلغ إجمالي قيمة إنتاجهما السنوي 688 مليون دينار، فيما تبلغ أجور العاملين فيهما 277 مليون دينار، وتصل قيمة مستلزمات الإنتاج إلى 279 مليون دينار.
كما تضم 32 منشأة صناعية كبيرة تابعة للقطاع الخاص، يبلغ إجمالي قيمة إنتاجها السنوي 86 مليارًا و742 مليون دينار، مقابل أجور سنوية للعاملين تبلغ 9 مليارات و987 مليون دينار، فيما تصل قيمة مستلزمات الإنتاج إلى 51 مليارًا و696 مليون دينار.
المنشآت الصناعية الصغيرة: تنتشر في المحافظة 838 منشأة صناعية صغيرة، يبلغ إجمالي أجور العاملين فيها 5 مليارات و148 مليون دينار سنويًا، وتحقق إنتاجًا سنويًا بقيمة 30 مليارًا و399 مليون دينار، فيما تبلغ قيمة مستلزمات إنتاجها 16 مليارًا و881 مليون دينار.
المنافذ الحدودية
تمتلك محافظة المثنى حدودًا برية طويلة مع المملكة العربية السعودية تمتد لنحو 600 كيلومتر، ما يمنحها أهمية استراتيجية في حركة التجارة والنقل بين البلدين. ويُعد منفذ الجميمة الحدودي المنفذ البري الرئيس للمحافظة، ويُعوَّل عليه في تعزيز التبادل التجاري وتنشيط الحركة الاقتصادية وخلق فرص العمل، إلا أن تشغيله الكامل ما يزال مرتبطًا باستكمال الإجراءات الفنية والإدارية بين البلدين.
الزراعة
يشكل القطاع الزراعي أحد أهم ركائز الاقتصاد المحلي في محافظة المثنى، مستفيدًا من الأراضي الزراعية الممتدة ومياه نهر الفرات. وتنتج المحافظة محاصيل الحبوب، وفي مقدمتها الحنطة والشعير، إلى جانب الخضروات والبقوليات وأشجار النخيل والحمضيات.
ورغم ما تمتلكه المثنى من مقومات زراعية، فإن هذا القطاع يواجه تحديات متزايدة، أبرزها شح الموارد المائية، والتغيرات المناخية، وتدهور الأراضي الزراعية، وضعف الدعم الحكومي للمزارعين، الأمر الذي انعكس على حجم الإنتاج الزراعي وكفاءة استغلال الأراضي الصالحة للزراعة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام