تأسس مجلس التعاون لدول الخليج العربية في 25 مايو/أيار 1981 في أبوظبي، بمشاركة ست دول هي السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر وسلطنة عُمان.
وجاء تأسيس المجلس في ظل ظروف إقليمية متوترة، أبرزها الثورة الإيرانية عام 1979 واندلاع الحرب العراقية الإيرانية عام 1980، إذ رأت دول الخليج أن تعزيز التنسيق والتعاون المشترك يمثل ضرورة استراتيجية لحماية أمنها واستقرارها.
رؤية المجلس وأهدافه
يهدف مجلس التعاون إلى تعزيز التنسيق والتكامل بين دوله في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية، ونص نظامه الأساسي، في المادة الرابعة، على تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في مختلف الميادين، وتعزيز الروابط بين شعوبها، والعمل على توحيد الأنظمة في المجالات الاقتصادية والمالية والتجارية والجمركية والتعليمية والثقافية والاجتماعية والصحية.
كما يؤكد المجلس أهمية التعاون المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، مع الحفاظ على الخصوصية الثقافية والتاريخية لدوله الأعضاء.
العراق واليمن خارج المنظومة
لم ينضم العراق إلى مجلس التعاون بسبب تعقيدات علاقاته الإقليمية مع بعض دول المجلس، ولا سيما خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) ثم غزو الكويت عام 1990.
وعلى الرغم من الدعم الخليجي للعراق خلال حربه مع إيران، شهدت العلاقات توتراً متزايداً بسبب الخطاب السياسي العراقي وتطلعاته الإقليمية، خصوصاً تجاه الكويت.
وتصاعدت الخلافات بعد الحرب نتيجة قضية الديون والنزاعات النفطية واتهام العراق للكويت بالتأثير في أسعار النفط، قبل أن تبلغ الأزمة ذروتها بغزو الكويت، ما أدى إلى قطيعة واسعة بين العراق ودول الخليج، ومشاركة دول مثل السعودية والإمارات في التحالف الدولي لتحرير الكويت.
أما اليمن، فلم ينضم إلى المجلس رغم تقدمه بطلب للانضمام بعد توحيد شطريه، إذ حالت أزماته السياسية والاقتصادية والفجوة التنموية مع دول الخليج دون حصوله على العضوية الكاملة، رغم مشاركته في بعض اللجان والمؤسسات الخليجية.
إنجازات وتحديات
حقق مجلس التعاون خلال العقود الماضية عدداً من الإنجازات، من أبرزها إطلاق الاتحاد الجمركي الخليجي، وتأسيس السوق الخليجية المشتركة، وإنشاء قوات "درع الجزيرة" لتعزيز التعاون الأمني بين دوله.
ومع ذلك، واجه المجلس تحديات سياسية عدة، كان أبرزها الأزمة الخليجية التي اندلعت عام 2017 بين قطر وعدد من دول المجلس واستمرت حتى المصالحة في قمة العلا عام 2021، وكشفت الأزمة عن تباينات سياسية عميقة بين الدول الأعضاء، جعلت الحفاظ على وحدة المواقف الخليجية أحد أبرز التحديات أمام المجلس.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام