صورة الخبر

15:11:34 2026-01-29 : اخر تحديث

15:11:34 2026-01-29 : نشر في

4 خيارات أمام الإطار التنسيقي لمواجهة رفض ترامب للمالكي - عاجل

حجم الخط

فريق التحرير - شبكة الساعة

تسببت تغريدة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مرشح الإطار التنسيقي لرئاسة الحكومة العراقية بإرباك المشهد السياسي وتخبط في مواقف الإطار بوصفه الكتلة الأكبر والمسؤول عن تقديم مرشح رئاسة الوزراء.

واصطدم مرشح الإطار التنسيقي نوري المالكي لرئاسة الوزراء برفض الرئيس الأمريكي الذي أكد أن واشنطن لن تتعامل مع العراق ولن تدعمه في حال مرر المالكي رئيسا للوزراء.

ويمر الإطار التنسيقي الذي يضم فصائل وقوى سياسية شيعية أغلبها مقربه من إيران بموقف محرج بشأن مرشحه لرئاسة الوزراء، فإن مضى في تكليف المالكي سيواجه موقفا أمريكيا معاديا يمكن أن يقضي على النظام السياسي القائم حاليا، وإن سحب تكليفه ولجأ إلى شخصية أخرى فيعني ذلك ضربة للمالكي الذي يعد الأب الروحي للإطار، فضلا عن انهيار صورته التي كونها عن نفسه عبر شعارات مقاومة المشاريع الأمريكية في العراق والمنطقة.

خيارات الإطار الـ 4

ويتوقع مراقبون للشأن العراقي أن الإطار سيكون أمام 4 خيارات للتعامل مع الموقف الأمريكي الأخير الرافض لتكليف المالكي.

الأول: أن يتخلى الإطار عن المالكي ويقدم البديل.

الثاني: الإبقاء على المالكي مرشحا مع عرقلة القوى السياسية لإجراءات انتخاب رئيس الجمهورية عبر الثلث المعطل وبالتالي تعطيل تكليف المالكي

الثالث: اللجوء إلى حكومة تصريف أعمال في حال التصعيد الأمريكي – الإيراني.

الرابع: الخضوع التام للإملاءات الأمريكية، خاصة وأن واشنطن جادة اليوم بتغير شكل المنطقة وإنهاء النفوذ الإيراني وتغيير نظام طهران بعد توجيه ضربة عسكرية قاصمة.

في هذا الصدد، يرى أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية عصام حسين أن الإطار التنسيقي يمر بموقف صعب وحرج للغاية وعليه أن يتعامل بحذر من أجل الخروج من المأزق الحالي.

وقال الفيلي في حديث لشبكة "الساعة": إن "قوى الإطار التنسيقي تشهد حاليا حالة من عدم الاستقرار وستلجأ بعد رفض ترامب للمالكي إلى واحدة من الخيارات الثلاثة التالية، أولها إلغاء تكليف المالكي وإعادة تكليف شخصية أخرى تلاقي قبولا دوليا وداخليا، وثانيها الإبقاء على التكليف ولكن بعد ذلك تعطيل جلسة التصويت على رئاسة الجمهورية عبر الثلث المعطل من قبل القوى السياسية وبالتالي عدم القدرة على تكليف المالكي وذلك من شأنه أن يحفظ ماء وجه المالكي وقوى الإطار من خلال ظهورها بعدم التنازل عن موقفها بعد الإملاءات الأمريكية، أما الخيار الثالث فهو الذهاب نحو حكومة تصريف أعمال وهذا الخيار محكوم بالتطورات بين الولايات المتحدة وإيران وإمكانية تنفيذ عملية عسكرية أمريكية أو إسرائيلية ضد إيران خلال الفترة القريبة المقبلة".

قريبا.. تقديم مرشح بديل

من جهته يرجح رئيس مركز الفكر السياسي إحسان الشمري عدم تمسك الإطار بالمالكي، وتوقع أن يقدم مرشح تسوية للخروج من الأزمة الحالية.

وقال الشمري في حديث لشبكة "الساعة": إن "القوى الإطارية تواجه اليوم انقسامات على خلفية ترشيح المالكي رغم البيانات الصادرة عنه والرافضة للتدخلات الأمريكية في الشأن العراقي".

وأضاف الشمري: أنه "من المستبعد أن يتمسك الإطار بالمالكي في الفترة المقبلة بسبب الموقف الأمريكي"، مبينا أن "صدور الترشيح بالأغلبية دون الاجماع يدل على إمكانية إعادة ترشيح شخصية أخرى ولا سيما في ظل بيانات صادرة عن بعض القوى الإطارية تتحدث عن ضرورة تغليب المصلحة العراقية والتعقل في تجنيب العراق الأزمات".

ولفت إلى أن "الإطار ربما يختار التصعيد في الفترة الحالية والتمسك بالمالكي، ولكنه في النهاية سيضطر إلى تقديم مرشح تسوية وبديلا عن المالكي للخروج من الأزمة".

هزة تضرب الإطار

والليلة الماضية، عقدت قوى الإطار التنسيقي اجتماعا في منزل المالكي لاتخاذ موقف بشأن ترشيح المالكي، لكن الإطار وعلى عكس عادته لم يصدر أي بيان عقب الاجتماع، الأمر الذي يفسر بأنه محاولات للقوى الإطارية البحث عن بديل بالتراضي مع المالكي، كما يعكس حجم الخلاف وعدم الاتفاق داخل الإطار على شخص المالكي.

وعوضاً عن البيان المشترك، أصدرت قوى داخل الإطار وبشكل منفرد بيانات تستنكر التدخل الأميركي، وتؤكد أن مسألة ترشيح رئيس للحكومة مسألة لا تعني الولايات المتحدة، لكن تفاوتت لغة البيانات بين كتلة وأخرى، حيث تجنبت كتل مثل الإعمار والتنمية، وصادقون الإشارة إلى تمسكها بالمالكي مرشحاً لمنصب رئيس الوزراء.

تمسك بالمالكي وتصعيد ضد واشنطن

في المقابل، أصدرت فصائل مسلحة مختلفة بيانات هجومية ضد الولايات المتحدة، كان أبرزها حركة النجباء وحزب الله وسيد الشهداء والإمام علي طالبت بعدم التنازل للإدارة الأميركية ومنع التدخل بالشأن العراقي، ويبدو أن خطاب كتائب حزب الله كان الأقوى، إذ دعا إلى مقاومة ما وصفه التوجه والاستعلاء الأمريكي والتدخلات السافرة بالشأن العراقي.

كما أن زعيم كتلة بدر هادي العامري كان ضمن المتمسكين بالمالكي، إذ اعلن زعيم الحركة هادي العامري تمسك الإطار بمرشحه (المالكي) لرئاسة الوزراء، فيما شدد على رفضه لأي تدخل أمريكي بهذا الخصوص، وردا على سؤال بشأن العقوبات التي يمكن أن تفرضها واشنطن على العراق إذا أصرت الكتلة الأكبر على ترشيح المالكي أجاب العامري بالقول "إلى جهنم".

خضوع للتوجه الأمريكي

وعن الموقف الأمريكي وردود الفعل الإطارية بشأن ترشيح المالكي، أكد الصحفي والمحلل السياسي عمر الجنابي أن الخيار الوحيد المتاح أمام قوى الإطار هو الرضوخ للضغوط والشروط الأمريكية، وإلا فإنها ستواجه مصير ينهي وجودها السياسي في العراق.

وقال الجنابي في حديث لشبكة "الساعة": إن "الولايات المتحدة تتحرك ضد النظام والنفوذ الإيرانيين في المنطقة بجدية أكثر من أي وقت مضى، وأن المعطيات تشير إلى أن واشنطن عازمة على إنهاء تغيير النظام الإيراني وإنهاء نفوذ طهران عبر الأذرع والفصائل المسلحة في العراق وعموم المنطقة"، مبينا أن "التحركات العسكرية الأمريكية وبعض الإجراءات والتصريحات الأوروبية تدل جميعها على أن واشنطن تسعى لتغيير النظام في طهران".

وأوضح أن "تغريدة الرئيس الأمريكي غيرت المعادلة السياسية في العراق، فقبلها كان المالكي يتجه نحو منصب رئيس الوزراء، وبعدها أصبح مستبعد عنها"، مشددا على أن "الإطار يمر مرحلة حرجة للغاية تسبب بعدم الخروج بموقف موحد أو بيان مشترك بشأن التمسك بالمالكي مرشحا لرئاسة الحكومة من عدمه".

وأشار الجنابي إلى أن "المبعوث الأمريكي عبر عن سياسة ترامب تجاه العراق بكل صراحة، حيث تتجه الولايات المتحدة إلى إنهاء نفوذ الفصائل المسلحة في العراق وإنهاء النفوذ الإيراني بشكل كامل، ومنع أي واجهة عراقية موالية لإيران من الوصول إلى الحكومة المقبلة، فضلا عن ملاحقة الأموال المسروقة والمنهوبة ومتابعة ملف الفساد بشكل كبير، وهذا يعني أن المتغيرات القادمة ستفرض طلاقا بائنا في العلاقة بين النظامين العراقي والإيراني".

الرئاسة والقضاء يرفضان التدخلات

وخلال الساعات الماضية، أصدرت رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس القضاء بيانين أكدا على رفض التدخلات الخارجية في ملف تشكيل الحكومة العراقية.

وأكدت رئاسة الجمهورية في بيان ورد لشبكة "الساعة" رفضها القاطع لأي شكل من أشكال التدخلات الخارجية في الشأن السياسي العراقي"، موضحة أن "القضايا الداخلية للعراق تعد شأناً سيادياً خالصاً، يقرره العراقيون وحدهم".

 وشددت على أن "احترام السيادة يشكل ركناً أساسياً في بناء الدولة وترسيخ الاستقرار السياسي، لا سيما في عملية تشكيل الحكومة والتي تستند الى نتائج الانتخابات التي جرت في تشرين الثاني الماضي"، فيما أشار بيان لمجلس القضاء الأعلى وبشكل ضمني إلى رفضه التدخل الخارجي في عملية تشكيل الحكومة.

وقبل ذلك، رد المرشح لرئاسة الحكومة نوري المالكي، على رفض الرئيس الأميركي دونالد ترامب، توليه منصب رئاسة الحكومة الجديدة، بأنه سيمضي بالعمل حتى النهاية، مندداً بالتدخل الأميركي في الشأن العراقي والذي وصفه بـ "السافر".

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك