صورة الخبر

14:45:39 2025-12-09 : اخر تحديث

14:45:39 2025-12-09 : نشر في

من يستهين بمن؟ عراقيون يسخرون من ترشيح "سلام عادل" لرئاسة الحكومة

حجم الخط

فريق التحرير- شبكة الساعة

رغم مرور شهر على إجراء الانتخابات البرلمانية العراقية، إلا أن الإطار التنسيقي الذي أعلن نفسه الكتلة البرلمانية الأكبر لم يقدم مرشحه لرئاسة الوزراء، كما أنه لم يتفق على شخصية المرشح للمنصب في ظل تصاعد الخلاف داخل قوى الإطار.

ومع الحديث عن تراجع فرص رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني في الحصول على ولاية ثانية بسبب رفض العديد من قوى الإطار له، وكذلك ضعف حظوظ رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي في الوصول للمنصب، تجري مباحثات بين قيادات الإطار من أجل تقديم مرشحي تسوية قبيل انتهاء المدة الدستورية لتقديم مرشح رئيس الوزراء والمحددة بالـ 9 من شهر كانون الثاني 2026.

وأكد تقرير سابق لشبكة الساعة نقلا عن مصادر مقربة من الإطار أن الشخصيات التي ستقدم كمرشحي تسوية لم يتم تداولها في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، وكشف أحد المصادر عن وجود شخصيات مرشحة بقوة للمنصب من بينهم رئيس جهاز المخابرات حميد الشطري ومستشار الأمن الوطني قاسم الأعرجي.

الإطار يواصل الاختيار

ومساء الاثنين، أنهى الإطار التنسيقي اجتماعا لمناقشة اختيار المرشح لرئاسة الوزراء وملف تشكيل الحكومة.

وقال بيان صدر عن الإطار وتلقت "الساعة" نسخة منه إن "الاجتماع الأخير شهد تطوراً مهماً في مناقشة اختيار مرشح رئاسة الوزراء الجديد، حيث ناقش الحاضرون الاتصالات الجارية مع القوى الوطنية ومابين قوى الاطار وتم الاتفاق على اعتماد مواعيد محددة لاستكمال اجراءات حسم الاستحقاقات".

ويشير قياديون في الإطار التنسيقي إلى أن الوقت ما يزال مبكرا لحسم ملف المرشح لرئاسة الوزراء، ويرون أن على القوى السنية أن تسارع لتقدم مرشحها لرئاسة البرلمان أولا، ثم القوى الكردية أن تقدم مرشحها لرئاسة الجمهورية وبعد ذلك يكون الإطار ملزما بتقديم مرشحه لرئاسة الحكومة.

ويتزامن عدم الاتفاق الداخلي على اسم مرشح رئيس الوزراء، بينما تنتظر العراق عاصفة من التدخلات الخارجية لتحديد شكل الحكومة المقبلة، فإيران التي اعتادت أن تجري عملية تشكيل الحكومات العراقية بعد 2003 تحت إشرافها لم تعد قادرة على ممارسة ذات التدخل في ظل رغبة وإصرار أمريكي على منع أي تدخل إيراني في تشكيل الحكومة، وهذا كله ربما سيدفع نحو تعقيد المشهد أكثر وبالتالي تأخر حسم اختيار مرشح رئاسة الوزراء وتشكيل الحكومة لمدة أطول.

حسم بعيد في ظل خلافات الداخل وضغوط الخارج

واستبعد الناشط السياسي أحمد الوشاح حسم مرشح رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة المقبلة بسبب الضغوط الخارجية والخلافات الداخلية التي تعصف بقوى الإطار التنسيقي.

وقال الوشاح في حديث لشبكة "الساعة": إن "خلافات الإطار التنسيقي وصلت إلى مرحلة من الخلاف تفوق الخلافات السابقة وذلك بسبب الصراع على منصب رئيس الحكومة المقبلة إذ تسود حالة من عدم الثقة بين أطراف الإطار التنسيقي، كما أن الخلاف الحالي بين قادة الفصائل المسلحة لم يسبق له مثيل وهو ما سيؤدي إلى عرقلة عملية تشكيل الحكومة".

وبين أن "تسمية رئيس الوزراء لم يحسم من قبل القوى الشيعية كما أن مرشح رئاسة الجمهورية لم يحسم من قبل القوى الكردية، وكذلك الحال بالنسبة لمنصب رئيس البرلمان الذي لم يحسم مرشحه من قبل القوى السنية".

ولفت إلى أن "اختيار رئيس الوزراء وتشكيل الحكومة أمر في غاية التعقيد في ظل الخلافات الداخلية والضغوط الخارجية ما يعني تأخر حسم الموضوع لـ 3 أشهر أو 4 وربما أكثر"، مبينا أن "المشكلة الكبيرة التي ستعرقل عملية تشكيل الحكومة تتمثل في مستقبل الفصائل المسلحة وسلاحها نتيجة الضغط الأمريكي المتواصل لحلها ودمج سلاحها في الدولة".

 وأشار إلى أن "بعض الفصائل أبدت استعدادها للتخلي عن السلاح وبعضها مستعد لتسليمه لهيئة الحشد الشعبي حصرا، بينما يتعرض القسم الآخر على التخلي عن سلاحه"، منوها إلى "كل ما سبق شكل مشهدا معقدا للغاية يصعب من خلاله تشكيل الحكومة دون عراقيل ومشاكل ومعوقات".

عراقيون يسخرون من ترشيح سلام عادل

ويأتي ذلك، بينما أعلن الإطار التنسيقي نهاية تشرين الثاني الماضي، فتح باب الترشيح لمنصب رئيس الوزراء لمن يرى في نفسه الأهلية لشغل المنصب.

وعلى خلفية ذلك، أعلن المحلل السياسي التابع لقوى الإطار التنسيقي سلام عادل ترشحه لرئاسة الوزراء، رغم عدم إعلان الإطار أو تبنيه لهذا الترشيح.

وظهر سلام عادل الذي عرف بخطابه الطائفي والعنصري في وسائل الإعلام مطلع الأسبوع الجاري وهو يقدم أوراق الترشيح إلى زعيم حركة العصائب قيس الخزعلي، وزعيم كتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي، ثم أعلن لاحقا أنه قدم أوراق ترشيحه لعدد من قيادات الإطار التنسيقي.

وفجر هذا الترشيح موجة من الانتقادات والسخرية في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ أكد مدونون عراقيون أن هذا الترشيح يعكس استخفافا من بعض الأطراف داخل الإطار التنسيقي بالمنصب من جهة، واستخفافا بأصوات الناخبين الذين صوتوا بغض النظر عن التحالفات والقوائم التي صوتوا لها.

إساءة واستخفاف بالمنصب

ويرى الباحث في الشأن السياسي هلال العبيدي أن تقديم أحد الأشخاص "القرقوزات" نفسه لمنصب رئيس الوزراء يمثل استخفافا واضحا من المرشح ومن القوى الإطارية التي سمحت بهذا الترشيح بالمنصب الأهم والأكبر في الدولة العراقية، حيث من المعروف أن رئيس الوزراء هو من يتولى إدارة السلطة التنفيذية وإدارة الملفات السياسية والاقتصادية في البلاد، إلى جانب القيادة العامة للقوات المسلحة.

وقال العبيدي في حديث لشبكة "الساعة": إن "تقديم عادل نفسه للترشيح لرئاسة الحكومة أمر يثير الاستغراب والدهشة، على اعتبار أن هذا الترشيح يمثل استخفافا واضحا بالمنصب"، مبينا أن "الاستخفاف بالمنصب يعني تشويه الحكومة والنظام الحالي"، مشيرا إلى أن "الأكثر غرابة أن الاستخفاف بالمنصب جاء من داخل الإطار التنسيقي الذي يعتبر المسؤول والمعني بتشكيل الحكومة المقبلة".

وأوضح العبيدي أن "الكثير من العراقيين المتواجدين في فرنسا يعرفون شخصية سلام عادل ويعرفون أنه من الأشخاص الذين لا قيمة لهم ولا يمتلك أي خلفية علمية أو ثقافية، فضلا عن كونه سيء السمعة والسلوك على المستوى الأخلاقي الشخصي".

ودعا العبيدي قيادات الإطار التنسيقي إلى "وضع حد لما يجري من استهانة واستخفاف بمنصب رئيس الوزراء والذي ينعكس سلبا على الوضع والشكل السياسي للعراق"، كما دعاها إلى أن "تتعامل بشكل جدي مع هذا الموضوع لأن البلاد لا يمكن أن تقاد بهذا الأسلوب وهذا الطرح الذي يسمح لبعض الأشخاص الإساءة للمنصب عبر الترشيح له".

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك