04:06:22 2025-12-29 : اخر تحديث
04:06:22 2025-12-29 : نشر في
سيف العبيدي ـ شبكة الساعة
يشهد العراق عقب كل انتخابات برلمانية مخاضا عسيرا لاختيار الرئاسات الثلاث وتشكيل الحكومة، نتيجة غياب التوافقات السياسية داخل الكتل الشيعية والسنية والكردية، الأمر الذي يؤدي إلى الاقتراب من مخالفة المدد المنصوص عليها في الدستور والمخصصة لاختيار رئاسات البرلمان والجمهورية والحكومة.
لكن السلطة القضائية العراقية تسعى لتثبيت مبدأ الالتزام بالتوقيتات الدستورية، وهو ما عبر عنه رئيس مجلس القضاء فائق زيدان الذي شدد في بيان صدر عنه مؤخرا على الأهمية القصوى لاحترام التوقيتات الدستورية المتعلقة بانتخاب الرئاسات الثلاث، وأوضح أن الالتزام بهذه المواعيد هو الضمانة الأساسية لاستكمال تشكيل السلطتين التشريعية والتنفيذية وفق المسارات القانونية.
وأكد زيدان أن الجلسة الأولى لمجلس النواب الجديد، والمقرر عقدها في التاسع والعشرين من كانون الأول الجاري، يجب أن تنتهي بحسم تسمية رئيس مجلس النواب ونائبيه، وأشار إلى أنه لا يمكن من الناحيتين الدستورية والقانونية تأجيل هذه الجلسة أو تمديدها، بل يجب المضي في انتخاب الرئاسة البرلمانية كخطوة أولى ملزمة قانوناً.
وفيما يخص منصب رئاسة الجمهورية، لفت رئيس مجلس القضاء إلى ضرورة حسم تسمية المرشح لهذا المنصب خلال المدة الدستورية المحددة بـ (30) يوماً، تبدأ من تاريخ انتخاب هيئة رئاسة مجلس النواب في الجلسة الافتتاحية المرتقبة.
لكن الالتزام بالمدد الدستورية لانتخاب واختيار الرئاسات الثلاث يصطدم بطبيعة المواد الدستورية الخاصة بذلك، إذ أن المواد الدستورية الخاصة بتحديد المدد لانتخاب واختيار الرئاسات هي مواد تنظيمية وليست حتمية ولا تفرض عقوبات في حال تجاوزها، وهو ما دفع إلى حدوث خروقات للمدد الدستورية في اختيار الرئاسات في فترات سابقة.
وقبيل ساعات من جلسة البرلمان الأولى للدورة السادسة والتي جرت الانتخابات الخاصة بها في الـ 11 من تشرين الثاني الماضي، أعلنت القوى السنية المنخرطة في المجلس السياسي الوطني عن تقديم مرشحها لرئاسة البرلمان وهو النائب عن تحالف تقدم هيبت الحلبوسي، غير أن الأمور لم تحسم بشكل كامل بسبب تمسك تحالف العزم (السني) بتقديم رئيسه مثنى السامرائي لرئاسة مجلس النواب، ما يعني أن الأمر بشأن رئاسة البرلمان لم يحسم بشكل كامل داخل البيت السني.
كما أن القوى الكردية لم تحسم خلافاتها بعد بشأن مرشحها لمنصب رئيس الجمهورية، فضلا عن أن القوى الشيعية ما تزال منقسمة بشأن مرشح رئاسة الوزراء وهو المنصب الأهم في العراق.
وسبق أن شهد العراق تجاوزا على المدد الدستورية المحددة لاختيار الرئاسات، ولعل أبرزها ما جرى خلال تشكيل الحكومة المنتهية ولايتها برئاسة محمد شياع السوداني التي تأخر تشكيلها لأكثر من عام على إجراء الانتخابات البرلمانية.
بحسب الخبير القانوني علي التميمي فإنه بعد الانتهاء من التصويت العام يتم إعلان النتائج الأولية للتصويت الخاص والعام لغرض اتاحة الطعن فيها من قبل ذوي الشأن، ويكون قرار الهيئة القضائية الثلاثية بالبت في الطعون خلال 10 أيام من تقديمها وفقا لقانون مفوضية الانتخابات 31 لسنة 2019، ومجلس المفوضية ملزم بالإجابة على استفسارات الهيئة القضائية الثلاثية خلال 7 أيام من الطلب وفق المواد 18 و 19 و 20 من قانون مفوضية الانتخابات 31 لسنة 2019.
وأضاف التميمي في تصريح لشبكة "الساعة": أنه "بعد الانتهاء بالبت في الطعون التي تكون باتة نكون أمام إعلان النتائج النهائية من قبل مجلس المفوضية، حيث قد تستغرق عملية اعلان النتائج النهائية 17 يوما"، وأوضح أن "إعلان النتائج النهائية والأسماء الـ 329 الفائزة في الانتخابات من قبل مفوضية الانتخابات بعد كل التحقيقات والتدقيقات المتخذة، وبعد ذلك يقوم مجلس مفوضية الانتخابات برفع أسماء الفائزين بالانتخابات إلى المحكمة الاتحادية العليا وفق المادة 93 ف سابعا من الدستور للمصادقة عليها وللمحكمة الاتحادية تدقيق الأسماء دستوريا وقانونيا واستبعاد من لا تتوفر فيه الشروط كما حصل في الدورات السابقة، إذ أن مصادقة المحكمة الاتحادية يعني إضفاء الشرعية الدستورية على الفائزين وهي المحطة الأخيرة من التدقيقات القانونية".
يؤكد الخبير القانوني علي التميمي أن "رئيس الجمهورية يدعو الأعضاء الفائزين لعقد الجلسة الأولى بمرسوم جمهوري خلال 15 يوما من تاريخ مصادقة المحكمة الاتحادية على النتائج وفق المادة 54 و55 من الدستور وذلك لانتخاب رئيس البرلمان ونائبيه بالاقتراع السري المباشر وبالأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء، أي (نصف العدد الكلي زائد واحد) وبرئاسة أكبر الأعضاء سنا سيتم عقد الجلسة لانتخاب رئيس البرلمان ونائبيه".
وتابع التميمي وهو قاض عراقي سابق: أن "المادة 66 من الدستور نصت على أن مجلس النواب ينتخب في أول جلسة رئيسا له ونائبين بالأغلبية المطلقة لعدد الأعضاء، أي 166 صوتا، وهو ما أكدته المادة 12 /3 من نظام مجلس النواب رقم 1 لسنة 2022"، وأشار إلى أنه "يتم فتح باب الترشيح من قبل رئيس السن وفق المادة 7 من نظام مجلس النواب الداخلي ويغلق باب الترشيح بعد ذلك، ثم تبدأ عملية الاقتراع السري المباشر من النواب بالتصويت بالأوراق وفرز الأصوات على اللوحة، ثم الذي يحصل من بين المرشحين على أعلى الاصوات ونسبة نصف العدد زائد واحد يكون رئيسا للبرلمان ويؤدي اليمين الدستورية أمام البرلمان وفق المادة 50 من الدستور العراقي، وذات الأمر والإجراء يسري على النائب الأول والثاني لرئيس البرلمان".
ونوه التميمي إلى أن "المادة 55 من الدستور أكدت على أن يتم انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه في الجلسة الأولى لكن ما نلاحظه عدم حصول ذلك في كل الدورات السابقة بسبب عدم حصول التوافق، حيث يتم تكرار الجلسات المخالف للدستور وتكرار التبرير في رفع الجلسات لعدم تحقق النصاب القانوني المطلوب نصف العدد الكلي زائد واحد في جلسات قادمة وإبقاء الجلسة مفتوحة أو مستمرة"، لافتا إلى أن "هذه المادة الدستورية (55) ليست حتمية بل تنظيمية لأنها لم تقترن بالجزاء وأيضا لا يترتب على مخالفتها سقوط الحق فيها وهذا لا يتيح حق الطعن أمام المحكمة الاتحادية العليا في حالة مخالفة النص من حيث مخالفة المدد الزمنية الواردة في هذه المادة".
يشير القانوني علي التميمي إلى أن "رئيس البرلمان الجديد يفتتح باب الترشيح لرئاسة الجمهورية خلال 3 أيام، ويتم انتخاب رئيس الجمهورية الجديد بأغلبية ثلثي أعضاء البرلمان خلال مدة 30 يوما، وتكون أغلبية الأصوات في جولة ثانية عند الإخفاق هي الفاصلة عند عدم الحصول على أغلبية الثلثين وفق المواد 68 و70 من الدستور".
وعن تكليف رئيس الحكومة، أضاف التميمي أن "رئيس الجمهورية المنتخب يكلف مرشح الكتلة الأكثر عددا لتشكيل مجلس الوزراء وتقديم المنهاج الوزاري خلال 15 يوما من انتخابه، وبين أن رئيس مجلس الوزراء المكلف أمامه 30 يوما لإنجاز المهمة، فيما يستوجب تصويت البرلمان بالأغلبية المطلقة أي نصف العدد الكلي زائد واحد، وعند اخفاقه يكلف رئيس الجمهورية مرشحا آخر أو جديد بذات المدد وفق تفاصيل المادة 76 من الدستور وهي مادة فسرتها المحكمة الاتحادية لمرتين".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 11:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 11:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 11:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 11:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم