16:16:16 2024-12-11 : اخر تحديث
07:19:34 2024-11-19 : نشر في
فريق التحرير- شبكة الساعة
انطلقت في العراق المرحلة الأولى التحضيرية من عملية التعداد العام للسكان والتي تمهد لعملية التعداد الشامل يومي الـ 20 و21 من تشرين الثاني الجاري، وذلك في أول تعداد سكاني يجري في البلاد منذ العام 1997.
وأطلقت دوائر الإحصاء السبت الماضي المرحلة الأولى من التعداد والتي ستكون على 3 مراحل، الأولى تستمر من يوم 16 – 19 تشرين الثاني، بينما تكون المرحلة الثانية والشاملة يومي 20 – 21 تشرين الثاني، بينما تكون الثالثة يوم الـ 23 من الشهر ذاته.
ودعت وزارة التخطيط المشرفة على عملية التعداد العراقيين إلى المشاركة الفاعلة فيه، والتعاون مع فرق الإحصاء من أجل إنجاحه كونه مهمة وطنية من شأنها رسم الخطط المستقبلية في البلاد وتحديد موازنات كل محافظة وحجم المشاريع التي تتطلبها والتعيينات في المؤسسات الحكومية.
واستبعد التعداد السكاني السؤال عن المذهب أو القومية، على اعتبار أن الغرض من التعداد هو تنموي فقط من جهة، ولضمان عدم إثارة الخلافات السياسية بدوافع طائفية ودينية وقومية خاصة في المناطق التي تشهد وجود قوميات وأديان ومذاهب مختلفة.
ومثل ملف القومية والمذهب أساس الخلاف في إجراء التعداد السكاني طيلة العقدين الماضيين، حيث أشاد مراقبون بقرار تجنب التعداد معلومات المذهب والقومية، معتبرين إياه خياراً صائباً من شأنه تجنيب إدخال البلاد في الكثير من المشكلات السياسية.
ومن أجل ضمان تنفيذ التعداد بصورة شاملة، قررت السلطات العراقية تعطيل الدوام في مؤسسات الدولة وفرض حظر على التجوال يومي التعداد، حيث يبدأ الحظر من مساء الثلاثاء ويستمر لغاية مساء الخميس.
ويشكل التعداد في المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل أبرز التحديات في التعداد المقبل، حيث أطلقت دعوات كردية لتأجيله في تلك المناطق، غير أن تلك الطلبات قوبلت برفض حكومة بغداد.
والمناطق المتنازع عليها تشمل بالدرجة الأولى محافظة كركوك ومناطق سهل نينوى، فضلاً عن مناطق في محافظة ديالى، وهي مناطق مختلطة يسكنها عرب وأكراد وتركمان ومسيحيون.
وحدد الدستور العراقي الحالي المادة 140 منه لتحديد مصير المناطق المتنازع عليها، لكن لم تتخذ أي إجراءات بهذا الشأن رغم تحديد العام 2007 سقفا لإنهاء الخلاف بشأنها بين حكومتي المركز وإقليم كردستان.
ورد المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية مقداد ميري على طلب تقدمت به هيئة المناطق الكردية خارج سيطرة الإقليم بتأجيل التعداد في هذه المناطق، أنه لا يوجد تأجيل ولا أي تغيير في ما يخص التعداد السكاني، لأن المعطيات الحالية لا تتطلب ذلك.
لكن مجلس الوزراء العراقي قرر حجب نتائج التعداد السكاني في المناطق المتنازع عليها حتى مقارنتها مع تعداد 1957 ومطابقتها مع بيانات وزارة الداخلية.
كما قرر مجلس الوزراء تسجيل المواطنين خلال التعداد السكاني في المناطق المتنازع عليها على أساس مناطقهم الأصلية وليس محل سكنهم.
ويأتي تأجيل إعلان النتائج في تلك المناطق على خلفية الخلافات بين الأطراف السياسية التي تتنازع النفوذ والسيطرة، فهذه المناطق تتنازعها حكومة إقليم كردستان وتعتبرها كردية، بينما يرفض العرب والتركمان ومعهم الفصائل العراقية المسلحة التي تمتلك نفوذا في تلك المناطق تبعية تلك المناطق لإقليم كردستان.
ومؤخرا تبادلت الأحزاب الكردية والجهات السياسية القريبة من الفصائل المسلحة التهم بشأن محاولات تغيير ديمغرافية المناطق المتنازع عليها.
وأكد عضو مجلس محافظة نينوى عن كتلة "بابليون" ربيع يوسف أن الحزب الديمقراطي الكردستاني عمل على إدخال آلاف السوريين الأكراد والأتراك والإيرانيين وإسكانهم في المناطق المتنازع عليها ومنحهم أوراقا ثبوتية ومستمسكات عراقية من أجل كسب أصواتهم وزيادة عدد الكرد في تلك المناطق.
وقال يوسف في تصريح تلفزيوني إن "الحزب الديمقراطي أدخل آلاف الأكراد من دول الجوار وأسكنهم في المناطق المتنازع عليها، وذلك سيؤثر سلبا على نتائج التعداد السكاني وسيؤثر على طبيعة تلك المناطق ولا سيما أن الغرض من وجود هؤلاء هو التغيير الديمغرافي".
وردا على ذلك، نفى النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني شيروان الدوبرداني صحة تلك المعلومات، وأكد أنها "مجرد أكاذيب".
وقال الدوبرداني في حديث لشبكة "الساعة": إن "بعض الجهات المسلحة تحاول بسط نفوذها وهيمنتها على المناطق المتنازع عليها وتحاول الترويج لبعض الأكاذيب ومنها وجود عمليات تغيير ديمغرافي لصالح الكرد، وتلك المعلومات عارية عن الصحة ولا أساس لها".
وأكد الدوبرداني أن "الفصائل المسلحة هي المتورطة بتغيير ديمغرافية المناطق المتنازع عليها من خلال إدخال الكثير من الفصائل غير العراقية ومنحهم الأوراق الثبوتية المزورة على اعتبار أنهم عراقيون وهو ما يحدث في بعض مناطق سهل نينوى وقضاء سنجار، حيث تفرض ميليشيات غير عراقية السيطرة على القضاء".
ورغم المخاوف والتهم المتبادلة، أكدت وزارة التخطيط أنها ستجري التعداد السكاني في موعده في المناطق المتنازع عليها.
وأشار المتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي في تصريح لشبكة "الساعة": إن "التعداد سيجري في موعده في جميع المدن العراقية وإقليم كردستان والمناطق المتنازع عليها".
وأضاف أن "نتائج التعداد في المناطق المتنازع عليها والتي وصفها بأنها ذات الاهتمام المشترك سيتم تأجيلها لفترة قصيرة لغرض التأكد من دقة المعلومات الواردة في نتائج التعداد".
من جهته أكد عضو اللجنة العليا للتعداد ومدير الإحصاء في محافظة نينوى نوفل سليمان أن تأجيل نتائج التعداد في المناطق المتنازع عليها لا يعني تأجيل التعداد فيها، حيث سيجري في الوقت ذاته وعبر لجان مشتركة من المحافظات العراقية وإقليم كردستان بإشراف من وزارة التخطيط الاتحادية.
وقال سليمان في تصريح لشبكة "الساعة": إن "تأجيل إعلان النتائج سيشمل جميع المناطق المتنازع عليها ابتداء من كركوك مرورا بسهل نينوى وسنجار ومخمور وكذلك مناطق ديالى وصلاح الدين المختلف عليها بين بغداد وأربيل".
وأضاف أن "التأجيل في إعلان النتائج سيكون لبضعة أيام وبغرض مقاطعة المعلومات الواردة في التعداد مع بيانات وزارة الداخلية للتأكد من دقة ومصداقية النتائج".
لكن محافظ نينوى عبد القادر الدخيل شدد على أن نتائج التعداد في المناطق المتنازع عليها ستكون مدرجة ضمن بيانات محافظة نينوى وليس ضمن بيانات كردستان.
وقال الدخيل في تصريح لشبكة "الساعة"، إن "الفرق المشتركة من إحصاء نينوى وإحصاء الإقليم ستشارك في عملية التعداد في المناطق المتنازع عليها ضمن حدود نينوى"، مشددا على أن جميع النتائج الخاصة بالتعداد في المناطق المتنازع عليها في نينوى ستدرج ضمن معلومات التعداد في نينوى استنادا إلى الحدود الإدارية لنينوى لغاية نيسان 2003".
لكن المخاوف تكون أكبر في محافظة كركوك على اعتبارها أبرز وأهم وأغنى المناطق العراقية المتنازع عليها بين بغداد وأربيل.
وفي تصريح للنائب عن الجبهة التركمانية في البرلمان العراقي أرشد الصالحي حذر من محاولات تغيير ديمغرافي بمحافظة كركوك قبل بدء التعداد السكاني المزمع في البلاد بعد أيام.
وقال الصالحي في تصريح لوكالة "الأناضول" وتابعته شبكة "الساعة": إن "التعداد السكاني المرتقب يومي 20 - 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري مهم للغاية بالنسبة للمكون التركماني في كركوك".
لكنه أشار بحسب التصريح إلى "رفض التركمان لإجراء التعداد السكاني في كركوك وفقا للمادة 140 من الدستور العراقي، ولفت إلى أنهم أطلعوا رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على موقفهم".
واستشهد على كلامه هذا باستقدام ما بين 50 - 100 شخص مجهولي الهوية يوميا من مخيم "مخمور" التابع لتنظيم "بي كا كا" إلى كركوك لتوطينهم فيها.
وقررت حكومة إقليم كردستان تعطيل الدوام الرسمي لموظفي الخدمة المدنية والعسكرية وطلبة المدارس والجامعات من أهالي المناطق المتنازع عليها القاطنين بإقليم كردستان مدة 9 أيام ليتسنى لهم المشاركة في التعداد العام للسكان المزمع إجراؤه في الـ 20 و21 من الشهر الحالي.
ويندرج هذا القرار في إطار تشجيع المواطنين الكرد على التواجد في يوم الإحصاء في كركوك وباقي المناطق المتنازع عليها.
ويبدو أن هذه الدعوات مثلت السبب في المخاوف التركمانية والعربية في كركوك، وهي ما أشار إليها الإعلامي والصحفي من كركوك أتيلا الآغا.
وقال الآغا في حديث لشبكة "الساعة": إن "الدعوات والاستنفار الكبير لسكان المناطق المتنازع عليها من القومية الكردية يبعث المخاوف من محاولة استغلال هذا الموضوع مستقبلا في تغيير وضع كركوك من خلال إظهار القومية الكردية هي الأكبر في المحافظة".
وأضاف الآغا: أن "العديد من القرى شمالي كركوك باتجاه أربيل كانت سابقا قرى كردية، ولكنها اليوم خالية من الأهالي، بينما تجري اليوم محاولات لإعادة الكرد من قبل الجهات الكردية لتلك القرى"، مشيرا إلى أن "ذلك ربما يغير من تعداد السكان الحقيقي في كركوك على اعتبار أن القرى تلك هي قرى كردية وسكانها من القومية الكردية فقط".
وتوجه التهم للجانب الكردي في إجراء تغييرات ديمغرافية في كركوك خلال سيطرتهم على المحافظة إداريا وأمنيا قبل عملية فرض القانون عام 2017.
وقبل ذلك وجهت التهم للنظام السابق بقيادة حملة للتغيير الديمغرافي لصالح العرب في كركوك ولا سيما في فترة السبعينات من القرن الماضي.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 11:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 11:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 11:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 11:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم