أكد البنك المركزي العراقي، أن الهدف من إنشاء الصندوق السيادي جاء للاستفادة من الوفرة المالية للدولة، فيما استبعدت خبيرة اقتصادية المضي بإنشاء الصندوق بسبب غياب الإرادة السياسية.
وقال نائب محافظ البنك المركزي العراقي عمار خلف في تصريح للوكالة الرسمية، تابعته شبكة "الساعة"، اليوم الثلاثاء، Yن "قرار الصندوق السيادي بيد الحكومة العراقية ووزارة المالية بالدرجة الأساس"، موضحًا أن "البنك المركزي يساهم في إدارة هذا الصندوق".
وأكد أن "الصادرات من العملة هي اقتصاد يعتمد على الاستيراد، وهي قناة لتوفير العملة الأجنبية من أجل توفير السلع والخدمات، إضافة إلى بيع العملة إلى المواطنين عن طريق المصارف وشركات الصرافة".
من جهتها، قالت الخبيرة الاقتصادية، سلام سميسم، لشبكة "الساعة"، إن "فكرة إنشاء الصندوق السيادي موجودة إلا أنها لم تطبق، وأن القضية لم تتجه إلى التنفيذ".
وأضافت أن "المعوقات التي تحول دون إنشاء الصندوق قانونية وتشريعية كونها تستلزم بعض الإجراءات فضلا عن الإرادة الحقيقية والمتمثلة بالإرادة السياسية".
وشددت على "ضرورة استثمار الوفرة المالية والفوائض كونها فرصة مؤقتة وقد تتبخر بعد فترة".
وحول مصير الوفرة المالية، أكدت سميسم، أن "المشكلة تكمن في عدم معرفة أبواب صرف الوفرة المالية، وهي مشكلة مضى عليها أكثر من سنة منذ حل البرلمان".
وتساءلت عن "مصير الأموال فيما إذا تعرضت للسرقة أو تم التعامل معها بشفافية، في ضل غياب الحوكمة المالية في العراق" لافتةً إلى أن "الأموال عرضة للفساد والسرقة والنهب".
وأنهى العراق ملف التعويضات للكويت والأموال المخصصة لا تزال في وزارة المالية؛ حيث في البداية كانت تسدد نسبة عالية من الديون تبلغ 5% وبعدها انخفضت إلى 3% وتم تسديد أكثر من 52 مليار دولار إلى الكويت.
وفي وقتٍ سابق، وأكد البنك المركزي العراقي، دعمه إنشاء صندوق سيادي للأجيال المقبلة.
وفي أيلول/ديسمبر الماضي، أكد مستشار رئيس الوزراء مظهر محمد صالح، إن "العراق لا يوجد لديه صندوق ثروة سيادية مالية، إلا أن لديه المحفظة الاستثمارية للبنك المسؤولة عن استقرار اقتصادي واستقرار عملة وهي تعتبر شبه ثروة صندوق سيادي".
وتابع أن "هناك صندوق العراق للتنمية الخارجية لديه استثمارات مع شركات عربية مشتركة بحدود ثلاثة مليارات دولار ويتلقى أرباح ولكنها ليس كبيرة وهي تعتبر صندوق ثروة سيادية ولكنها بسيطة".
وأوضح أن "دول الخليج كونت أكبر صناديق للثروة السيادية، إضافة إلى النرويج التي لديها أكبر صندوق سيادي بالعالم وبمبلغ 1.250 تريليون دولار والذي جاء من عائدات النفط".
ولفت صالح، إلى أن "النرويج تبني موازنتها على أساس التوازن والفائض عن الموازنة يذهب إلى استثمارات متنوعة هذا يولد دخل ويكبر الصندوق وعندما تحتاج الدولة ميزانية فإن أرباح الصندوق تسد الميزانية".
وفي آذار/ مارس الماضي، أعلنت الحكومة العراقية أنها تعتزم إنشاء أول صندوق ثروة سيادية في البلاد، تُستقطع أمواله من النفط ثم تودع في الصندوق، على غرار الدول الغنية، بهدف دعم عمليات الاستثمار طويلة الأمد وإنعاش الاقتصاد محلياً.
وصناديق الثروة السيادية، هي صناديق استثمارية تدير فوائض الدولة المالية من خلال أصول خارج حدود دول المنشأ، لكنها لا تكون تابعة لوزارات المالية أو البنوك المركزية، كما تختلف عن الاحتياطي الأجنبي النقدي.
وتأتي أغلب موارد الصناديق من إيرادات المواد الخام، وعلى رأسها النفط، والهدف من تأسيسها هو وضع الفائض المالي في أصول وفق خطة ربحية في عمليات استثمارية ذات أمد طويل، ومنخفضة المخاطر، توفر مدّخرات كافية لحاجات الأجيال القادمة لحقبة ما بعد النفط.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام