صورة الخبر

05:12:23 2024-12-11 : اخر تحديث

09:44:05 2023-10-19 : نشر في

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان.. العراق يشهد انتهاكات ترتقي لجرائم حرب

حجم الخط

أنس السالم-شبكة الساعة

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان، العاشر من كانون الأول/ديسمبر 2021، يشهد العراق انتهاكات في حقوق الإنسان، يرتقي البعض منها إلى "جرائم حرب"؛ بسبب استمرار أعمال العنف والقتل والتهجير والإخفاء القسري والتغييب في ظل غياب سلطة الدولة والقانون.

تعد الأوضاع داخل السجون والاعتقالات التعسفية وتأخر المحاكمات والإجراءات القضائية ومنع الزيارة عن الموقوفين والابتزاز والتهديد للناشطين من قبل جهات متنفذة، فضلاً تعرض الصحفيين والكتاب والمدونين للملاحقة والاغتيال والسجن والتعذيب والاختطاف، من أهم انتهاكات حقوق الإنسان في العراق.

منذ عام 2003، رصدت منظمات دولية ومحلية انتهاكات "مروعة" في حقوق الإنسان، نفذتها أحزاب السلطة والمليشيات والمجاميع الإرهابية بحق المدنيين العزل في العراق؛ حيث قتل قرابة 170 ألف عراقي منذ ذلك التاريخ حتى العام 2016، بحسب وزارة الصحة العراقية، إلا أن مراقبين وحقوقيين يتحدثون عن أرقام مضاعفة.

وإبان عمليات التحرير ضد تنظيم "داعش" (2015 - 2017)، حصلت جرائم عدة بحق المدنيين تنوعت بين التعذيب والإخفاء القسري والقتل وأسرى تحت التعذيب ونهب العديد من المدن والقرى قبل حرق وتفجير آلاف المنازل والمؤسسات الحكومية.

في الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2019، شهد العراق احتجاجات واسعة، تطالب بتحسين الخدمات وكبح الفساد، إلا أن قوات الأمن العراقية استخدمت ضد المتظاهرين القوة المفرطة؛ حيث قتل أكثر من 700 شخص وإصابة 27 ألف آخرين، بالإضافة إلى قطع شبكة الإنترنت وحظر منصات التواصل الاجتماعي.

وفي الوقت الذي يبحث فيه المواطن العراقي عما يحفظ حياته وكرامته، جمّد مجلس النواب (قبل أن يُحل)، عمل المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في البلاد، ولم ينجح في الاتفاق على اختيار مجلس أمناء جديد للمفوضية، المنتهية ولايتها في 20 تموز/يوليو الماضي.

وقال رئيس حركة وعي، صلاح العرباوي، خلال حديثه مع شبكة "الساعة"، إن "أبرز الانتهاكات في العراق، انتهاك حق الحياة بالكاتم المنفلت، وحرية التعبير عن الرأي، والتدخلات الخارجية عن طريق بعض الرموز التي أضفى عليها أصحابها هالة التقديس وهم عنه أبعد ما يكون".

وأضاف أن "المحاولات الحكومية للحد من ظاهرة الإفلات من العقاب موجودة لكنها ضعيفة جدًا"، مبيّنًا أن "الاغتيالات تطال حتى رجال الحكومة الذين يتتبعون المجرمين".

من جهته، قال الحقوقي والناشط المجتمعي، رائد اللويزي، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "‏ظاهرة الاختفاء القسري في العراق وما رافقها من إدانة دولية، لم تدع مجالاً للشك بأن العراق متصدر الترتيب في عملية الاختفاء القسري، خلال أنظمة الحكم المتعاقبة".

وأضاف "أين مجلس حقوق الإنسان ولجنة الأمم المتحدة المعنية بالاختفاء القسري ومنظمات المجتمع الدولي المختصة بحقوق الإنسان؟ وما السر في تساهلها في ظل التقارير الخاصة بهذا الشأن؟! كذلك ما هو دور مؤسسات الدولة في هذه القضية؟".

ودعا "الحكومة إلى إنهاء معاناة المغيبين وتعويضهم ذويهم بشكلٍ عادل، وإجراء تحقيق شفاف ومحاسبة المُتسببين في عمليات الاختفاء القسري التي طالت المدنيين بدون أمر إلقاء قبض أو محاكمة".

وتابع أن "أبرز ما يؤكد غيابها هو ما تنعم به قلة من الأفراد المرتبطين مع الحكومة بالمغانم والامتيازات بينما الغالبية من العراقيين لا يتمتعون بذلك ويعانون الفاقة والحرمان والبطالة والتهميش".

ويعيق ملف حقوق الإنسان في العراق عقبات كثيرة، تقف دون حصول المواطنين على حقوقهم التي كفلها لهم الدستور، والتي في مقدمتها حرية التعبير عن الرأي وحق الأمن والعيش الكريم وغيرها من الحقوق.

وتعهدت حكومة رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، في أكثر من مرة بمحاكمة المتورطين بانتهاكات حقوق الإنسان، ومحاسبة قتل المتظاهرين والنشطاء، لكن لم يتم تقديم أي متهم للقضاء حتى الآن، رغم تشكيل الكثير من اللجان للتحقيق بهذه القضايا.

وشهد العام 2020، عددًا كبيرًا من الانتهاكات في العديد من ملفات حقوق الإنسان، في مقدمتها انتهاكات حرية الرأي والتعبير والعنف الأسري وانتشار المخدرات وارتفاع حالات الانتحار إضافة الى الانتهاك الأكبر في ملف الصحة من خلال تفشي فيروس "كورونا"، بحسب مفوضية حقوق الإنسان في العراق.

وإلى الآن لم تنجح الجهود العراقية والدولية في الكشف عن مصير مئات الآلاف من العراقيين المختفين بسبب الحروب في العراق؛ حيث اختفى الآلاف منهم تحت أنقاض أحياء كثيرة في المدن العراقية ولعل في مقدمتها مدينة الموصل خلال عمليات تحريرها من تنظيم "داعش".

وفي أكثر من مرة، أعربت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جنين بلاسخارت، عن القلق الشديد إزاء استمرار استهداف وقتل النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في العراق.

ويحتفل بيوم حقوق الإنسان في 10 كانون الأول/ ديسمبر من كل عام، ويرمز إلى اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة، عام 1948، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك