أظهرت دراسة صغيرة أن تناول 60 غراماً من الفول السوداني يومياً لمدة 16 أسبوعاً قد يحسّن استجابة الدماغ للإنسولين لدى كبار السن، إلى جانب زيادة تدفق الدم، في نتائج تسلط الضوء على دور محتمل للغذاء في دعم صحة الدماغ.
وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة "الغذاء والوظائف"، شمل البحث 31 بالغاً سليماً تراوحت أعمارهم بين 60 و75 عاماً، تناولوا الفول السوداني المحمّص بقشرته وغير المملّح، بكمية تعادل حصتين تقريباً يومياً.
وقُدمت الحصص في عبوات محددة الوزن، مع إتاحة تناولها دفعة واحدة أو تقسيمها على مدار اليوم، وقارن الباحثون النتائج بمرحلة ضابطة امتنع خلالها المشاركون عن تناول الفول السوداني، مستخدمين فحوص الرنين المغناطيسي لقياس التغيرات في الدماغ.
وأظهرت النتائج ارتفاع تدفق الدم الكلي في الدماغ بنحو 4% ، وتحسناً في استجابة الإنسولين بمناطق مرتبطة بالذاكرة، من بينها "الحُصين".
وأوضح أحد مؤلفي الدراسة، بيتر جوريس، أن دور الإنسولين لا يقتصر على تنظيم سكر الدم، بل يشمل دعم الذاكرة والعمليات الإدراكية، مشيراً إلى أن استجابة الدماغ له قد تتراجع مع التقدم في العمر، وهو ما ارتبط بتراجع القدرات الإدراكية.
ويرجّح الباحثون أن التأثيرات الملحوظة تعود إلى مجموعة من مكونات الفول السوداني، تشمل الدهون غير المشبعة والألياف والفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية، وليس إلى عنصر غذائي واحد.
كما أشار جوريس إلى غناه بالبروتين النباتي والأرجينين، الذي يدخل في إنتاج أكسيد النيتريك، وهو مركب يرتبط بوظائف الأوعية الدموية وعمليات التعلم والذاكرة.
وتقدم النتائج مؤشرات أولية على فوائد محتملة لصحة الدماغ، لكنها لا تثبت أن تناول الفول السوداني يمنع الإصابة بألزهايمر، إذ ركزت الدراسة على استجابة الإنسولين وتدفق الدم لدى مجموعة صغيرة من كبار السن الأصحاء.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام