ليث الخزعلي هو شقيق قيس الخزعلي، الأمين العام لـعصائب أهل الحق، ويُعد من الشخصيات المؤسسة والقيادية في الحركة منذ ظهورها في منتصف العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، وهو جزءًا من القيادة الأساسية للحركة منذ تأسيسها عام 2006، وتولى دورًا عسكريًا بارزًا إلى جانب شقيقه.
وفي أحدث محطات مسيرته، يبرز اسم ليث الخزعلي، ضمن الاستحقاقات المرتبطة باستكمال التشكيلة الحكومية برئاسة علي فالح الزيدي، إذ من المقرر أن يعقد مجلس النواب العراقي جلسة يوم الخميس، 15 تشرين الأول/أكتوبر 2026، للتصويت على مرشحي مناصب نواب رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب الوزارات الشاغرة والمستحدثة.
البداية العسكرية
برز اسم ليث الخزعلي خلال فترة النشاط المسلح الذي سبق تأسيس عصائب أهل الحق، إذ كان مرتبطًا بتيار جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر، قبل انفصال مجموعة من القادة عنه وتشكيل عصائب أهل الحق بصورة مستقلة، تشكلت الحركة بين عامي 2005 و2006 بقيادة قيس الخزعلي وشقيقه ليث وأكرم الكعبي، وبدأت نشاطها المسلح.
دوره في عصائب أهل الحق
كان ليث الخزعلي من أبرز الشخصيات العسكرية داخل العصائب، وشغل موقعًا قياديًا عسكريًا، بينما تولى قيس الخزعلي القيادة السياسية والعامة للحركة، وتشير بعض المصادر إلى أن ليث كان يُنظر إليه باعتباره القائد العسكري والمنفذ للعمليات داخل التنظيم، وأن دوره شمل الجوانب العسكرية والتنظيمية، إضافة إلى ارتباطه بعمليات الحركة السياسية والأمنية.
الاعتقال
في آذار/مارس 2007، ألقت القوات البريطانية القبض على ليث الخزعلي في البصرة، إلى جانب شقيقه قيس الخزعلي وشخص آخر مرتبط بحزب الله اللبناني، وبقي ليث معتقلًا لدى القوات البريطانية حتى عام 2009، عندما أُطلق سراحه ضمن عملية تبادل مرتبطة بجهود المصالحة وإطلاق رهائن، أما شقيقه قيس فظل محتجزًا حتى عام 2010.
الانخراط بالحشد الشعبي
في عام 2014، انخرطت عصائب أهل الحق ضمن تشكيلات الحشد الشعبي بعد فتوى الجهاد الكفائي ضد تنظيم داعش، وشاركت قواتها في العمليات العسكرية ضد التنظيم في عدد من المناطق العراقية، وكان ليث الخزعلي جزءًا من القيادة الأساسية للحركة خلال هذه المرحلة، وإن كان قيس الخزعلي هو الشخصية الأكثر ظهورًا على المستوى السياسي والإعلامي.
انتهاكات عصائب أهل الحق خلال معارك التحرير
خلال العمليات العسكرية التي شهدتها مناطق عراقية لاستعادتها من تنظيم "داعش" بين عامي 2014 و2017، وُجّهت اتهامات إلى عصائب أهل الحق، إلى جانب فصائل مسلحة أخرى، بارتكاب انتهاكات بحق مدنيين، شملت الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري ونهب الممتلكات وتدمير منازل بعد انتهاء المعارك.
وفي تقرير صدر في سبتمبر/أيلول 2015، وثّقت منظمة هيومن رايتس ووتش عمليات تدمير واسعة للمنازل والمباني المدنية في تكريت ومناطق مجاورة، كما نقلت شهادات تتهم عناصر من العصائب وكتائب حزب الله باحتجاز أكثر من 200 رجل وصبي في منطقة جلام الدور، ظل أكثر من 160 منهم في عداد المفقودين.، وأشار التقرير كذلك إلى شهادات عن إحراق منازل في البوعجيل ووقائع يُشتبه بأنها عمليات إعدام خارج نطاق القضاء.
قضية مصفى بيجي.. اتهامات بنهب المعدات وتفكيك المنشآت
عقب استعادة مصفى بيجي من تنظيم "داعش" في أكتوبر/تشرين الأول 2015، ظهرت اتهامات لجهات مسلحة من الحشد الشعبي بالاستيلاء على معدات ومنشآت من المصفى، ونقل بعضها إلى خارج العراق، الأمر الذي أثار جدلاً بشأن المسؤولية عن تعطّل أحد أهم المرافق النفطية في البلاد.
وفي ديسمبر/كانون الأول 2015، اتهم مسؤولين محليين الفصائل بتطويق المصفى ومنع الجهات الحكومية من دخوله، وتفكيك معداته ونقلها إلى إيران؛ كما تناولت تقارير لاحقة اتهامات طالت عصائب أهل الحق تحديداً.
العقوبات الأمريكية
في كانون الأول/ديسمبر 2019، أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية قيس وليث الخزعلي على قائمة العقوبات، واتهمتهما بالمشاركة في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في العراق، من بينها استخدام القوة ضد متظاهرين، وفي كانون الثاني/يناير 2020 أدرجت وزارة الخارجية الأمريكية الأخوين ضمن قائمة الأشخاص المصنفين لديها كإرهابيين عالميين محددين.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام