صورة الخبر

16:25:31 2026-09-20 : اخر تحديث

16:25:31 2026-09-20 : نشر في

العراقيون في الشتات.. أين يعيشون ولماذا غادروا؟

حجم الخط

فريق التحرير - شبكة الساعة

شهد العراق خلال العقود الأخيرة موجات هجرة متتالية دفعت أعدادًا كبيرة من العراقيين إلى الاستقرار في بلدان أخرى، وخلال الفترة نفسها ارتفع عدد سكان العراق من نحو 5 ملايين نسمة في أربعينيات القرن الماضي إلى أكثر من 46 مليون نسمة بحلول عام 2025. 

وجاءت هذه الهجرات نتيجة عوامل سياسية وأمنية واقتصادية، كان أبرزها التطورات التي شهدها العراق بعد عام 2003، والتي دفعت أعدادًا من السكان إلى مغادرة البلاد بحثًا عن فرص أفضل وظروف معيشية أكثر استقرارًا.

توزيع الجالية العراقية حول العالم

يتوزع العراقيون المقيمون في الخارج على عشرات الدول، مع تركز أكبر الجاليات في دول الجوار وأوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا، وتشير التقديرات إلى أن سوريا تستضيف أكبر جالية عراقية يتراوح عددها بين 500 ألف و700 ألف شخص، تليها ألمانيا بنحو 450 ألفًا، ثم الولايات المتحدة بما يتراوح بين 350 ألفًا و400 ألف، والمملكة المتحدة بنحو 250 ألفًا، فيما يبلغ عدد العراقيين في السويد نحو 135 ألفًا.

كما تضم تركيا نحو 93.7 ألف عراقي، وأستراليا نحو 87.8 ألفًا، بينما تشير بيانات الأمم المتحدة إلى وجود نحو 77.7 ألف شخص مولودين في العراق يقيمون في "إسرائيل"، ونحو 77.3 ألفًا في ليبيا. وتتراوح أعداد العراقيين في الأردن بين 43 ألفًا و100 ألف، فيما يقدر عددهم بأكثر من 50 ألفًا في كندا، ونحو 50 ألفًا في كل من مصر ولبنان.

وتضم دول أوروبية أخرى جاليات عراقية متفاوتة الحجم، من بينها هولندا بنحو 43 ألفًا، وفنلندا 32.8 ألفًا، والنرويج 30.1 ألفًا، واليونان 18 ألفًا تقريبًا، والنمسا 17.4 ألفًا، إضافة إلى بلجيكا والدنمارك وإيطاليا وسويسرا، كما توجد جاليات عراقية في عدد من الدول العربية، منها الكويت وقطر والسعودية واليمن، فضلاً عن جاليات أصغر في الجزائر والمغرب ونيوزيلندا وأوكرانيا ودول أخرى.

وتستند هذه التقديرات إلى بيانات الأمم المتحدة، وهيئات الإحصاء الوطنية، والمنظمة الدولية للهجرة، والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مع الإشارة إلى أن الأرقام قد تختلف بين دولة وأخرى تبعًا لمنهجية الإحصاء، إذ تحصي بعض المصادر المولودين في العراق، بينما تشمل مصادر أخرى أبناء الأجيال اللاحقة من الجاليات العراقية.

 

أعداد اللاجئين العراقيين في مختلف دول العالم
الدولة عدد العراقيين المصدر
سوريا 500,000–700,000 الأمم المتحدة / الهجرة
ألمانيا 450,000 الإحصاء الألماني
الولايات المتحدة 350,000–400,000 الإحصاء الأمريكي
المملكة المتحدة 250,000 الإحصاء البريطاني
السويد 135,129 الإحصاء السويدي
تركيا 93,700 الأمم المتحدة
أستراليا 87,750 الإحصاء الأسترالي
إسرائيل 77,676 الأمم المتحدة
ليبيا 77,265 الأمم المتحدة
الأردن 43,000–100,000 الهجرة / الأمم المتحدة
كندا 50,000+ الإحصاء الكندي
مصر 50,000 المنظمة الدولية للهجرة
لبنان 50,000 الأمم المتحدة
هولندا 43,000 الإحصاء الهولندي
فنلندا 32,778 الإحصاء الفنلندي
النرويج 30,144 الإحصاء النرويجي
قطر 30,000 تقديرات الجالية العراقية
اليونان 17,950 الأمم المتحدة
النمسا 17,372 الإحصاء النمساوي
بلجيكا 10,000–15,000 الإحصاء البلجيكي
الكويت 10,000–13,000 تقديرات الجالية العراقية
الدنمارك 12,000 الإحصاء الدنماركي
اليمن 10,139 الأمم المتحدة
إيطاليا 8,547 الأمم المتحدة
الجزائر 7,711 الأمم المتحدة
السعودية 6,510 الأمم المتحدة
أوكرانيا (قبل 2022) 5,000–7,000 التعليم الأوكراني / السفارة العراقية
نيوزيلندا 5,423 الإحصاء النيوزيلندي
المغرب 2,006 الأمم المتحدة
سويسرا نحو 12,464 الأمم المتحدة
 

المحافظات العراقية الأكثر تصديرًا للمهاجرين

تفاوتت معدلات الهجرة بين المحافظات العراقية تبعًا للظروف الأمنية والسياسية التي شهدتها كل محافظة.

1- العاصمة بغداد: تعد بغداد من أكثر المحافظات تصديرًا للمهاجرين، في ظل ما شهدته من أعمال عنف وتوترات أمنية وصراعات طائفية خلال السنوات التي أعقبت عام 2003.

2- محافظة نينوى: سجلت نينوى ولا سيما مدينة الموصل، موجات هجرة واسعة، خاصة بعد سيطرة تنظيم "داعش" على المدينة عام 2014 وما رافق ذلك من نزوح وتهجير للسكان.

3-محافظة الأنبار: أسهمت العمليات العسكرية والأضرار التي لحقت بالمناطق التي شهدت سيطرة التنظيم في دفع أعداد من السكان إلى الهجرة خارج البلاد. كذلك تأثرت محافظتا ديالى وصلاح الدين بالأوضاع الأمنية والصراعات التي شهدتها مناطق عدة فيهما، الأمر الذي أدى إلى تصاعد معدلات الهجرة من المحافظتين خلال تلك السنوات.

أسباب الهجرة

تُعد الهجرة من العراق من الظواهر التي ارتبطت بمجموعة من العوامل الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، فقد شهدت البلاد موجات هجرة متعاقبة نتيجة الحروب والصراعات وعدم الاستقرار الأمني، ولا سيما بعد عام 2003، إذ دفعت أعمال العنف والتوترات الأمنية أعدادًا كبيرة من العراقيين إلى مغادرة البلاد بحثًا عن الأمان.

كما شكّل العامل الاقتصادي أحد أبرز دوافع الهجرة، في ظل تراجع النشاط الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة ومحدودية فرص العمل، ما دفع كثيرًا من الشباب والعائلات إلى البحث عن فرص معيشية واقتصادية أفضل خارج العراق.

ولعبت الظروف الأمنية التي تعرضت لها بعض المكونات المجتمعية دورًا في زيادة الهجرة، إذ غادرت أعداد من أبناء الأقليات، ومنهم المسيحيون والإيزيديون، البلاد بعد تعرض مناطقهم لأعمال عنف وانتهاكات.

وإلى جانب ذلك، اتجه عدد من العراقيين إلى الهجرة بهدف الحصول على فرص تعليمية وخدمات صحية أفضل، خاصة إلى الدول الأوروبية وأمريكا الشمالية، كما أسهمت هجرة الكفاءات في انتقال أعداد من الأطباء والمهندسين والأكاديميين وغيرهم من أصحاب الاختصاص إلى الخارج بحثًا عن بيئة عمل توفر فرصًا أكبر للتطوير المهني.

وتعكس موجات الهجرة العراقية تداخل عوامل أمنية واقتصادية واجتماعية وإنسانية، وهو ما جعلها تستمر بأشكال متفاوتة خلال السنوات الماضية، مع توزع العراقيين في عدد كبير من دول العالم.



ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك