صورة الخبر

10:42:17 2026-09-20 : اخر تحديث

10:42:17 2026-09-20 : نشر في

الزيدي يسعى لإقناع ترامب بمنح العراق وقتاً إضافياً لحصر السلاح

حجم الخط

شبكة الساعة

تترقب القوى السياسية العراقية الداعمة للفصائل المسلحة، الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى الولايات المتحدة الأمريكية، والمقررة هذا الأسبوع، والتي تتضمن لقاءً مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالتزامن مع اقتراب الموعد المحدد في 30 أيلول/سبتمبر لحصر سلاح الفصائل بيد الدولة.

وكشفت صحيفة "العربي الجديد"، نقلاً عن مصدر حكومي مطلع، أن "الزيدي يسعى خلال لقائه ترامب إلى تقديم تأكيدات جديدة بشأن استمرار حكومته في ملف نزع سلاح الفصائل واحتكار القوة بيد الدولة، لكنه سيطرح في الوقت ذاته التحديات التي تواجه هذا المسار والحاجة إلى وقت أطول من المتوقع لتنفيذ الإجراءات المرتبطة بهذا الاستحقاق".

وبحسب المصدر، فإن "الزيدي سيطلب من الرئيس الأمريكي عدم فرض عقوبات مالية أو اقتصادية على العراق، في وقت تضغط فيه أطراف داخل الإطار التنسيقي داعمة للفصائل المسلحة باتجاه منح الملف فترة زمنية إضافية، بما يعني تمديد المهلة المحددة لحصر السلاح".

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن "المعطيات الحالية تشير إلى صعوبة حسم الملف بصورة نهائية مع نهاية أيلول/سبتمبر"، مبيناً أن "اللجنة التي شكلتها الحكومة لمتابعة إجراءات حصر السلاح تواصل أعمالها، فيما يتجه الضغط السياسي إلى تحويل موعد 30 أيلول من موعد نهائي إلى بداية لمسار أطول لتنفيذ الإجراءات".

ومن المقرر أن يلتقي الزيدي ترامب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الأسبوع، وسط ترقب لما ستسفر عنه المباحثات بشأن ملف الفصائل المسلحة والعلاقة بين بغداد وواشنطن.

وكان الزيدي قد أعلن، خلال لقائه ترامب في واشنطن في تموز/يوليو الماضي، أن حكومته ستنهي ملف سلاح الفصائل بحلول 30 أيلول، فيما أظهرت التطورات اللاحقة صعوبات في تحويل هذا التعهد إلى إجراءات مكتملة، بالتزامن مع استمرار رفض فصائل رئيسية تسليم سلاحها.

وتشير مواقف سياسية ظهرت خلال الأيام الأخيرة إلى تعامل بعض القوى المؤثرة مع موعد 30 أيلول باعتباره بداية لمسار طويل لتنظيم السلاح، وليس بالضرورة تاريخاً لإنجاز الملف بصورة كاملة، كما أفادت تقارير سابقة بأن قوى سياسية عراقية بدأت مساراً تفاوضياً مع فصائل ترفض تسليم سلاحها، بالتزامن مع اقتراب الموعد المحدد.

وفي هذا السياق، قال النائب عن كتلة "الإعمار والتنمية" بهاء الأعرجي إن "هناك إجماعاً سياسياً غير مسبوق على تنظيم السلاح وحصره"، لكنه رجح أن "تستغرق العملية أكثر من عام"، داعياً إلى "تشريع قانون جامع، وفك ارتباط الفصائل بالأحزاب، وإخضاع عناصرها للأطر الرسمية".

ويتقاطع ذلك مع موقف مستشار رئيس الوزراء قاسم الأعرجي، الذي نفى في وقت سابق وجود سقف زمني محدد لعمل اللجنة المكلفة بمتابعة ملف حصر السلاح.

من جهته، اعتبر النائب السابق ظافر العاني أن "30 أيلول ليس موعداً أمريكياً، بل مطلباً شعبياً عراقياً لحصر السلاح بيد الدولة وإنهاء ظاهرة المليشيات، فضلاً عن كونه التزاماً حكومياً أمام العراقيين والمجتمع الدولي".

وتساءل العاني، في بيان، عما إذا كان العراق سيشهد بعد هذا التاريخ "دولة واحدة وسلاحاً واحداً وقراراً واحداً"، أم ستبقى إلى جانب الدولة قوى مسلحة تمتلك قرارها وسلاحها خارج سلطتها.

وفي المقابل، تحاول القوى المساندة للفصائل المسلحة، وفق المعطيات التي أوردتها "العربي الجديد"، كسب وقت إضافي عبر صيغة تبقي باب التفاوض مفتوحاً، بهدف تجنب الصدام الداخلي أو العقوبات الأمريكية، خصوصاً مع استمرار المخاوف من انعكاسات أي إجراءات أمريكية على الاقتصاد العراقي والقطاع المالي وتدفقات الدولار.

وتواجه الحكومة في هذا الملف مسارين متوازيين؛ أولهما الحفاظ على التوافق الداخلي وتجنب أي صدام مع القوى المسلحة، والثاني تقديم مسار مقبول لواشنطن بشأن حصر السلاح بيد الدولة، في ظل استمرار الضغط الأمريكي على بغداد لإنهاء الملف.

وتكتسب زيارة الزيدي إلى نيويورك أهمية إضافية في ظل اقتراب الموعد المحدد، إذ قد يبحث رئيس الوزراء مع ترامب إمكانية منح العراق فترة إضافية لتنفيذ إجراءات حصر السلاح، مع التأكيد على استمرار الالتزام بهذا المسار، فيما يبقى مصير المهلة والإجراءات التي ستتبعها الحكومة بعد 30 أيلول مرتبطاً بنتائج الحوار مع القوى السياسية والفصائل المسلحة، وبموقف واشنطن من أي تمديد محتمل.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك