09:52:57 2026-09-18 : اخر تحديث
09:52:57 2026-09-18 : نشر في
شبكة الساعة
سلطت صحيفة "واشنطن تايمز" الأمريكية الضوء على ما وصفته باختبار حاسم يواجه العراق في مرحلة ما بعد عام 2003، يتمثل في الاختيار بين ترسيخ سلطة القانون وحصر استخدام القوة المسلحة بيد الدولة، أو استمرار الهياكل المسلحة الموازية كجزء من المشهد السياسي والأمني، مشيرة إلى أن نتائج هذا المسار قد تنعكس على أمن المنطقة وملف الطاقة في الشرق الأوسط، مع أهمية خاصة لإقليم كردستان.
وقالت الصحيفة، في تقرير ترجمته شبكة "الساعة"، إن "جوهر التحدي يتمثل في تحديد ما إذا كانت الدولة ستصبح الجهة الوحيدة المخولة باستخدام القوة المسلحة، أم ستواصل تشكيلات مسلحة خارج مؤسساتها الرسمية العمل ضمن النظام السياسي والأمني في البلاد".
وأضافت أن "هذا الملف بات مرتبطاً بصورة متزايدة بعلاقة بغداد وواشنطن، ولا سيما مع زيارة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي إلى الولايات المتحدة، والتي شهدت الإعلان عن أكثر من 50 اتفاقية تتجاوز قيمتها 60 مليار دولار، بمشاركة شركات أمريكية كبرى، وتركز جانب كبير منها على النفط والغاز الطبيعي والكهرباء والبنية التحتية وتطوير مسارات آمنة لتصدير الطاقة".
ورأت الصحيفة أن التطورات الاقتصادية تفتح المجال أمام انتقال العلاقات العراقية الأمريكية من إطارها العسكري الذي طبع العقدين الماضيين إلى شراكة اقتصادية واستراتيجية أوسع.
لكنها أشارت إلى أن استمرار وجود مراكز قوة مسلحة لا تخضع بصورة كاملة لسلطة الدولة يمثل العقبة الأبرز أمام هذا المسار، مؤكدة أن الاستثمارات التي تصل قيمتها إلى عشرات المليارات تحتاج على المدى الطويل إلى سيادة القانون والأمن والاستقرار السياسي.
وبحسب التقرير، فإن حصر السلاح بيد الدولة لا يقتصر على جمع الأسلحة، بل ينبغي أن يشمل أيضاً إخضاع سلاسل القيادة والأنشطة الاقتصادية وقرارات الحرب والسلام للسلطات الرسمية، خصوصاً في ظل التحديات التي تفرضها الفصائل العراقية المرتبطة بإيران.
ولفتت الصحيفة إلى أن العراق يمتلك فرصة للتحول إلى عقدة رئيسية في منظومة أمن الطاقة بالشرق الأوسط، إلا أن تحقيق ذلك يتطلب من بغداد إثبات قدرتها على حماية موارد الطاقة وخطوط الأنابيب، إلى جانب امتلاكها القرار الاقتصادي.
وأشارت إلى أن واشنطن تنظر بصورة متزايدة إلى الجماعات المسلحة في العراق من زاوية اقتصادية أيضاً، مستشهدة بالعقوبات التي تفرضها وزارة الخزانة الأمريكية على جماعات وشركات وأفراد مرتبطين بإيران.
وأكد التقرير أن فرض سيادة الدولة يمثل هدفاً أساسياً، لكنه حذر في الوقت نفسه من مخاطر محاولة نزع سلاح عشرات الآلاف من المسلحين من دون استراتيجية سياسية وأمنية واضحة ومتكاملة.
واقترحت الصحيفة اعتماد استراتيجية طويلة الأمد تجمع بين الضغط القانوني والتفاوض السياسي وتفكيك الشبكات الاقتصادية غير المشروعة، إلى جانب دمج العناصر المؤهلة في مؤسسات الدولة وحل هياكل القيادة العسكرية المستقلة.
وشددت على أن وجود دولة تحكمها القوانين يجب أن يكون مبدأ غير قابل للتفاوض، معتبرة أن النظام لا يمكن أن يستوعب سلطتين مستقلتين تمتلكان صلاحية استخدام القوة العسكرية.
وفي هذا السياق، رأت أن الملف يمثل اختباراً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، داعية واشنطن إلى التعامل مع المرحلة المقبلة بحذر استراتيجي، بما يمنع أن يؤدي خفض القوات الأمريكية وقوات التحالف بصورة غير مقصودة إلى فراغ أمني قد تستفيد منه الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران.
وأفرد التقرير حيزاً خاصاً لإقليم كردستان، مشيراً إلى أنه كان على مدى عقود من أبرز الشركاء الموثوقين للولايات المتحدة في العراق.
واعتبرت الصحيفة أن وجود إقليم قوي وآمن يمكن أن يسهم في تعزيز عراق اتحادي أكثر استقراراً، داعية واشنطن إلى مراعاة عدم إضعاف شركائها الموثوقين في وقت قد تحاول فيه الشبكات المدعومة من إيران استغلال أي تغير في البيئة الأمنية.
وأكدت أن دعم أمن إقليم كردستان ومرونته الاقتصادية وحقوقه الدستورية وقدرته على جذب الاستثمارات الدولية يمثل، وفق التقرير، جزءاً مهماً من استراتيجية أمريكية أوسع لتعزيز سيادة الدولة العراقية.
وخلصت "واشنطن تايمز" إلى أن نجاح بغداد في إخضاع السلاح لسلطة الدولة من دون الانزلاق إلى صراع داخلي، بالتزامن مع فصل النشاط الاقتصادي عن الشبكات غير المشروعة والنفوذ المسلح، قد يفتح المجال أمام تحول العراق خلال العقد المقبل إلى أحد المراكز الاقتصادية ومراكز الطاقة المهمة في الشرق الأوسط.
وطرحت الصحيفة في ختام تقريرها ما وصفته بـ"السؤال التاريخي" في العراق: هل ستكون الكلمة الأخيرة للقانون أم للبندقية؟
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 18:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 18:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 18:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 18:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم