صورة الخبر

15:29:12 2026-09-16 : اخر تحديث

15:29:12 2026-09-16 : نشر في

تحذيرات أمريكية حاسمة لبغداد.. سلاح الفصائل يضع حكومة الزيدي أمام خيارات صعبة

حجم الخط

شبكة الساعة

عاد ملف حصر سلاح الفصائل المسلحة بيد الدولة إلى صدارة المشهد السياسي والأمني في العراق، بالتزامن مع اقتراب موعد مغادرة قوات التحالف الدولي، وسط حديث عن ضغوط أمريكية متزايدة على الحكومة العراقية لحسم الملف.

وكشف تقرير نشرته "الجزيرة نت"، واطلعت عليه شبكة "الساعة"، عن رسالتين أمريكيتين وصلتا إلى الحكومة العراقية، تضمنت الأولى انتقادات للإجراءات الحكومية المتعلقة بحصر السلاح، فيما حملت الثانية، بحسب مصدر من داخل الإطار التنسيقي، تحذيرات من فرض عقوبات على العراق في حال التراجع عن هذا المسار.

ووفق المصدر، اعتبرت واشنطن الإجراءات الحكومية السابقة بشأن حصر السلاح "شكلية"، مطالبة بخطوات وصفها المصدر بأنها أكثر واقعية وملموسة لإنهاء الملف.

أما الرسالة الثانية، فقال المصدر إنها تضمنت تحذيراً من أن التراجع عن حصر السلاح بيد الدولة قد يؤدي إلى فرض عقوبات اقتصادية على العراق، إلى جانب تداعيات سياسية تطال حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي.

وفي ظل هذه التطورات، عقدت قيادات من الفصائل المسلحة اجتماعاً مع قوى الإطار التنسيقي، انتهى إلى تشكيل لجنة ثلاثية تضم نوري المالكي ومحمد شياع السوداني وهادي العامري، لبحث الموقف من ملف السلاح.

وبحسب المصدر، طرحت بعض الفصائل اعتماد مصطلح "تنظيم السلاح" بدلاً من حصره، إلا أن قوى الإطار رفضت المقترح، وتمسكت بمبدأ "حصر السلاح بيد الدولة"، رافضة استخدام مصطلحات بديلة مثل "تنظيم السلاح" أو "تدريج السلاح".

وتؤكد المعطيات السياسية أن الخلاف لا يتعلق بمبدأ حصر السلاح فقط، بل يمتد إلى الجدول الزمني وآليات التنفيذ، إذ تشير تقديرات إلى احتمال تجاوز الموعد المتداول في 30 سبتمبر/أيلول 2026، وصولاً إلى نهاية العام، بالتزامن مع الموعد المحدد لمغادرة قوات التحالف الدولي.

وفي المقابل، تربط فصائل مسلحة تنفيذ أي خطوات بشأن السلاح بمصير قوات التحالف الدولي، وبالتطورات المتصلة بالمواجهة بين إيران والولايات المتحدة.

مهلة إضافية وقانون الحشد

قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية ياسر إسكندر وتوت، نقلاً عن أحد قادة الإطار التنسيقي، إن هناك اتفاقاً بين الحكومة والإطار يقضي بمنح مهلة إضافية مدتها 90 يوماً بعد 30 سبتمبر/أيلول لحسم ملف السلاح وتسليمه إلى الدولة.

وأضاف أن لجنة الأمن والدفاع التقت رئيس الوزراء علي الزيدي، الذي أكد استمرار الحكومة في متابعة الملف، فيما طلب تدخل اللجنة لمتابعة الإجراءات ذات الصلة.

وأشار وتوت إلى أن الحكومة تعمل أيضاً على إقرار قانون هيئة الحشد الشعبي، بهدف تنظيم وضع المؤسسة وفصلها عن الإشكالات المحيطة بها، مبيناً أن مشروع القانون أُرسل إلى مجلس النواب لمناقشته.

وحذر من أن عدم حسم ملف السلاح قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية وسياسية على العراق، من بينها احتمال فرض عقوبات أمريكية.

ويضم الحشد الشعبي عشرات الفصائل المسلحة، فيما تشير البيانات المتداولة إلى أن قوامه يتجاوز 238 ألف عنصر، ويعمل بموجب قانون أُقر عام 2016 منحه صفة مؤسسة رسمية وربطه بالقائد العام للقوات المسلحة.

ضمانات مغادرة التحالف

ونقل التقرير عن عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية جواد رحيم الساعدي إن أولوية العراق تتمثل في الحفاظ على سيادته، متسائلاً عن الضمانات التي تؤكد مغادرة قوات التحالف الدولي في الموعد المحدد.

وأوضح أن تأكيد الانسحاب، إلى جانب ضمان حصول الجيش العراقي على التقنيات والقدرات العسكرية التي يحتاجها، من شأنه أن يفتح المجال أمام الدولة لحصر السلاح ضمن مؤسساتها العسكرية.

وأشار الساعدي إلى حاجة العراق، وفق رؤيته، إلى تطوير قدراته في مجالات الطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى والدفاع الجوي والرادارات، معتبراً أن التطورات العسكرية في المنطقة أظهرت أهمية هذه القدرات.

ضغوط سياسية على الحكومة

من جانبه، قال الباحث في الشأن السياسي غالب الدعمي إن رئيس الوزراء يواجه ضغوطاً من قوى الإطار التنسيقي بشأن تحديد موعد نهائي لتسليم السلاح.

وأضاف أن الحكومة تتمسك في الوقت نفسه بمبدأ حصر السلاح بيد الدولة، لكن الخلاف يتركز بصورة أساسية على توقيت التنفيذ وآلياته، مرجحاً أن يتم التعامل مع الملف تدريجياً لتجنب أي صدام داخلي.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك