صورة الخبر

11:47:51 2026-08-09 : اخر تحديث

11:47:51 2026-08-09 : نشر في

نساء أصغر سناً في مواجهة أمراض القلب.. كيف يمكن الوقاية؟

حجم الخط

شبكة الساعة

حذرت تقارير طبية من ارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب بين النساء الأصغر سناً، في ظل تزايد انتشار عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ما يدفع الأطباء إلى التشديد على أهمية الوقاية والفحوص الدورية في سن مبكرة.

وأشارت أبحاث حديثة إلى أن نحو ثلث النساء اللاتي تتراوح أعمارهن بين 20 و44 عاماً قد يصبن بأمراض القلب بحلول عام 2050، مقارنة بنحو ربع النساء حالياً، وفق تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز".

كما أشار التقرير إلى أن "النساء دون سن 55 عاماً قد يواجهن خطراً أعلى للوفاة جراء النوبات القلبية مقارنة بالرجال في الفئة العمرية نفسها".

وقالت الدكتورة إميلي لاو، المديرة المشاركة لبرنامج صحة قلب المرأة في مستشفى ماس جنرال بريغهام، إن "أمراض القلب لا تقتصر على الرجال أو كبار السن"، مشيرة إلى "إمكانية خفض مخاطر الإصابة من خلال اكتشاف عوامل الخطر والسيطرة عليها في وقت مبكر".

عوامل الخطر التقليدية

ويربط الأطباء ارتفاع معدلات الإصابة بين الشابات بانتشار بعض عوامل الخطر الرئيسية في أعمار أصغر، وفي مقدمتها السمنة وارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين.

وأظهرت دراسات أن تأثير بعض هذه العوامل قد يكون أكبر لدى النساء؛ فالنساء المصابات بالسكري يواجهن خطراً أعلى للإصابة بأمراض القلب المرتبطة بالمرض مقارنة بالرجال المصابين به، كما قد يزيد التدخين خطر الإصابة بأمراض القلب لدى النساء بدرجة أكبر.

ويشكل ارتفاع ضغط الدم عاملاً آخر يستدعي الانتباه، إذ قد لا يجري تشخيصه لدى بعض الفتيات والنساء أو لا يحصلن على العلاج المناسب، في حين يمكن أن يبدأ خطر الإصابة بأمراض القلب لدى النساء عند مستويات ضغط دم أقل مقارنة بالمستويات التي تمثل الخطر نفسه لدى الرجال.

ولهذا، ينصح الأطباء بالمتابعة المنتظمة لضغط الدم والكوليسترول والوزن ومستوى الهيموغلوبين السكري (A1C)، باعتبارها مؤشرات مهمة لتقييم خطر الإصابة بأمراض القلب.

توصيات للوقاية

ويوصي الأطباء بالحفاظ على ضغط الدم عند أقل من 120/80 ملليمتر زئبق، ومستوى البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) عند أقل من 100 ملغم/ديسيلتر، ومؤشر كتلة الجسم عند أقل من 25، ومستوى الهيموغلوبين السكري (A1C) عند 5.6 أو أقل.

كما تشمل الإجراءات الوقائية اتباع نظام غذائي صحي، والامتناع عن التدخين، والحد من تناول الكحول، إلى جانب ممارسة التمارين الهوائية وتمارين المقاومة.

وأشارت دراسات إلى أن النساء قد يحققن انخفاضاً مماثلاً في مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفيات المرتبطة بها من خلال ممارسة مقدار أقل من التمارين مقارنة بالرجال.

عوامل مرتبطة بصحة المرأة

ولا تقتصر عوامل الخطر على السمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم والتدخين، إذ تتزايد الأدلة على أهمية بعض العوامل المرتبطة بصحة المرأة، ومنها انقطاع الطمث المبكر قبل سن الأربعين، ومتلازمة تكيس المبايض.

كما تشمل عوامل الخطر مضاعفات الحمل، مثل سكري الحمل وتسمم الحمل، وبعض الأمراض الالتهابية والمناعية الذاتية، ومنها الذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي.

وأوضحت الدكتورة مارثا غولاتي، مديرة مركز ديفيس لصحة قلب المرأة في مستشفى هيوستن ميثوديست، أن هذه الحالات ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب، إلا أن وجودها لا يعني بالضرورة أنها السبب المباشر للإصابة.

فحوصات للكشف المبكر

إلى جانب تحاليل الدم والفحوص الروتينية، قد تساعد بعض الاختبارات الإضافية في تقييم خطر الإصابة بأمراض القلب لدى بعض النساء، ومن بينها مؤشر الكالسيوم في الشرايين التاجية (CAC)، الذي يقاس من خلال فحص متخصص بالأشعة المقطعية للقلب.

ويساعد الفحص على الكشف عن الترسبات الكلسية في الشرايين التاجية وتحديد مقدارها، ما قد يتيح للأطباء رصد مؤشرات خطر الإصابة في وقت مبكر، واتخاذ الإجراءات الوقائية والعلاجية المناسبة.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك