07:11:05 2026-09-22 : اخر تحديث
07:11:05 2026-09-22 : نشر في
شبكة الساعة
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من مركز العلوم الصحية بجامعة تكساس في هيوستن بالولايات المتحدة، ونشرت في مجلة "نيتشر للتمثيل الغذائي"، عن إمكانية رصد عوامل خطر مرتبطة بمتلازمة أمراض القلب والكلى واضطرابات التمثيل الغذائي منذ مرحلة مبكرة جداً من حياة الطفل، قد تصل إلى سن الثامنة.
وتشير متلازمة أمراض القلب والكلى واضطرابات التمثيل الغذائي إلى مجموعة مترابطة من عوامل الخطر والحالات الصحية التي تؤثر في القلب والكلى والعمليات الأيضية في الجسم، وهي ليست مرضاً مستقلاً بحد ذاته. وقد وضعت الجمعية الأمريكية لأمراض القلب إطار هذه المتلازمة بهدف مساعدة الأطباء على التعرف المبكر إلى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بأمراض مزمنة، من بينها أمراض القلب والقصور الكلوي.
ويرتبط الخلل في مستويات الغلوكوز والكوليسترول والدهون في الجسم بمجموعة من التأثيرات التي قد تمتد إلى أجهزة متعددة. فزيادة الدهون أو ارتفاع مستوى السكر في الدم يمكن أن يرتبطا بالالتهابات وتضرر الأوعية الدموية وتراكم الترسبات الدهنية، الأمر الذي قد يسهم في ارتفاع ضغط الدم وزيادة مخاطر أمراض القلب.
كما أن استمرار ارتفاع مستوى الغلوكوز وضغط الدم لفترات طويلة يمكن أن يلحق أضراراً بوظائف الكلى، ويؤثر في قدرتها على التخلص من الفضلات والسموم من الجسم، ما قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الكلى المزمنة والقصور الكلوي.
وخلال الدراسة، حلل الباحثون آلاف البروتينات الموجودة في عينات الدم لدى الأطفال، وتمكنوا من تحديد ست بصمات بروتينية مميزة ارتبط وجودها بزيادة خطر الإصابة بمشكلات القلب والكلى واضطرابات التمثيل الغذائي في مرحلة البلوغ.
ووفقاً للباحثين، ظهرت البصمات البروتينية نفسها لدى عدد من البالغين الذين تشير نتائج تحاليلهم الطبية، بما في ذلك مستويات الكوليسترول والغلوكوز، إلى ارتفاع مخاطر إصابتهم بهذه المشكلات الصحية.
ولتعزيز نتائج الدراسة، فحص الفريق العلاقة بين هذه البصمات البروتينية والنتائج الصحية لدى أكثر من 28 ألف شخص بالغ شاركوا في "البنك الحيوي البريطاني"، وهو مشروع بحثي واسع يضم بيانات أكثر من نصف مليون شخص في المملكة المتحدة.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين حملوا بصمات بروتينية مشابهة كانوا أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية وغيرها من المشكلات المرتبطة بأمراض القلب والكلى واضطرابات التمثيل الغذائي.
كما لفت الباحثون إلى ملاحظة مهمة تتعلق بالعلاج، إذ تغيرت أنماط البروتينات المرتبطة بزيادة المخاطر باتجاه أكثر ملاءمة بعد استخدام أدوية خافضة لمستوى الغلوكوز في الدم تعمل على تنشيط إفراز الإنسولين من البنكرياس، ومن بينها أدوية تنتمي إلى فئة منشطات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون من النوع الأول، والمعروفة على نطاق واسع بأسماء تجارية مثل "أوزمبيك".
ويرى الباحثون أن اكتشاف هذه المؤشرات البروتينية في وقت مبكر من الحياة قد يفتح المجال أمام فهم أفضل لكيفية تطور مخاطر أمراض القلب والكلى واضطرابات التمثيل الغذائي على مدى العمر، وربما يساعد مستقبلاً في تحديد الأشخاص الأكثر عرضة لهذه الأمراض قبل ظهور مضاعفاتها.
ومع ذلك، فإن النتائج لا تعني أن الأطفال الذين تظهر لديهم هذه المؤشرات ينبغي أن يتلقوا أدوية خافضة للغلوكوز بصورة تلقائية، فانتقال نتائج البحث إلى ممارسة علاجية للأطفال يتطلب مزيداً من الدراسات لتحديد مدى دقة هذه المؤشرات، وفوائد التدخل المبكر وسلامته، والفئات التي يمكن أن تستفيد فعلاً من مثل هذه الاستراتيجيات.
وتؤكد الدراسة أهمية النظر إلى المؤشرات الموجودة في الدم باعتبارها أدوات محتملة للكشف المبكر عن تغيرات مرضية قد تبدأ قبل ظهور الأعراض بسنوات. وقد يسهم فهم هذه التغيرات في تطوير أساليب أكثر دقة للوقاية من أمراض القلب والكلى والاضطرابات المرتبطة بعملية التمثيل الغذائي في مراحل لاحقة من الحياة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 18:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 18:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 18:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 18:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم