صورة الخبر

10:58:24 2026-07-29 : اخر تحديث

10:58:24 2026-07-29 : نشر في

مجلس الأمن الوطني يقر خطة لحماية السيادة وحصر السلاح بيد الدولة

حجم الخط

بغداد - شبكة الساعة

عقد مجلس الأمن الوطني، اليوم الأربعاء، اجتماعاً طارئاً برئاسة القائد العام للقوات المسلحة ورئيس مجلس الوزراء، علي فالح الزيدي، لبحث التطورات الأمنية والضربة التي استهدفت مواقع داخل العراق، مؤكداً رفضه الاعتداء، فيما أقر خطة أمنية لحماية السيادة ومنع استخدام الأراضي العراقية في تهديد دول الجوار.

وقال الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان في بيان تلقته "الساعة"، إن "الاجتماع ناقش تطورات الوضع الأمني والاعتداء الذي شنته القوات الجوية الأمريكية والسعودية صباح اليوم، والذي أسفر عن سقوط كوكبة من الشهداء والجرحى الأبرياء".

وأضاف أن "المجلس عبر عن استنكاره وإدانته لهذا الاعتداء، الذي جاء في الوقت الذي كانت الحكومة العراقية تتواصل فيه مع الأطراف المعنية للتحقق والمعالجة لكل ما أثاره الجانبان السعودي والأمريكي بشأن استهداف الأراضي السعودية".

وأوضح البيان أن "مجلس الأمن الوطني قرر وضع خطة أمنية متكاملة لمسك الأرض، للتصدي لأي انتهاك لسيادة العراق، ومنع أي مصدر من أن يعمل على تهديد دول الجوار".

وأشار إلى أن "المجلس وجه وزارة الخارجية بالتحرك وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة لتوثيق الحالة وتثبيت حقوق العراق المشروعة".

وأكد أن "الحكومة ترفض جميع الأعمال العدائية، بصرف النظر عن الجهة المنفذة لها أو المبررات المستندة إليها، وأن التعاطي مع مثل هذه الاعتداءات ومواجهتها يُعد مسؤولية حصرية للحكومة العراقية ومؤسسات الدولة الدستورية".

وشدد المجلس على أن "الحكومة ملتزمة بترسيخ الاستقرار في المنطقة، وتبني سياسة خارجية قائمة على الحوار والتعاون واحترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، وتوظيف الوسائل الدبلوماسية لحل النزاعات، بما يحفظ مصالح العراق الوطنية ويصون أمنه وسيادته".

وأضاف أن "الحكومة، ومنذ الأيام الأولى لتشكيلها، باشرت جهوداً لتعزيز سيادة القانون وتأطير العمل الأمني ضمن المؤسسات الرسمية، وترفض في الوقت ذاته التصرفات الأحادية غير المبررة التي تمس السيادة الوطنية وتعرقل جهود ترسيخ الأمن والاستقرار".

ودعا المجلس "جميع الأطراف إلى عدم الانجرار نحو مسارات تؤدي إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة وتقوض خطة إنفاذ القانون التي تبنتها الحكومة".

كما أكد "المضي في تنفيذ الاتفاق الأمني الخاص بانسحاب التحالف الدولي، واستكمال إجراءات خطة حصر السلاح بيد الدولة".

واختتم البيان بالتأكيد على "تقديم خالص التعازي لعوائل الشهداء، وتمنياته بالشفاء العاجل للجرحى، مشدداً على أن دماء العراقيين تحظى بأعلى درجات الاهتمام والمسؤولية".

وتأتي الضربات الجوية التي استهدفت فجر اليوم مواقع لفصائل مسلحة في العراق في سياق تصعيد بدأ بإعلان وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير طائرات مسيّرة قالت إنها انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت بترولية في المنطقة الشرقية والرياض من دون تسجيل أضرار.

واتهمت الرياض فصائل مرتبطة بإيران بالوقوف خلف الهجمات، مؤكدةً احتفاظها بحق الرد، وفي المقابل، نفت الفصائل المسلحة في العراق أو ما تعرف بـ "المقاومة الإسلامية" صلتها بالاستهداف.

ووجّه رئيس الوزراء علي الزيدي بتحقيق عاجل في المعلومات السعودية، مؤكداً رفض استخدام الأراضي العراقية أو أجوائها للإضرار بأمن دول المنطقة، ومحاسبة من تثبت مسؤوليته، وخلال زيارته الرياض، شدد وزير الخارجية فؤاد حسين على حسن الجوار واحترام السيادة وتعزيز التنسيق مع المملكة.

وفي وقت سابق، تناول تقرير لـ"رويترز"، نقلاً عن مصادر عراقية وجود خلايا يُشتبه بتنفيذها هجمات بمسيّرات من جنوب العراق ضد أهداف خليجية. 

وعقب الهجمات، قالت واشنطن والرياض إنهما نفذتا ضربات ضد مواقع مرتبطة بالفصائل، بينما أعلنت هيئة الحشد الشعبي تعرض مقار لها للقصف وسقوط قتلى وجرحى، وعدّت ذلك انتهاكاً للسيادة العراقية.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك