07:39:35 2026-09-21 : اخر تحديث
07:39:35 2026-09-21 : نشر في
شبكة الساعة
كشفت صحيفة "الأخبار" اللبنانية، اليوم الاثنين، عن معلومات لدى الأجهزة المختصة العراقية بشأن تحركات لخلايا مرتبطة بتنظيم "داعش" قرب الحدود العراقية السورية، بالتزامن مع استمرار محاولات التسلل ونقل الأفراد بين جانبي الحدود، ما دفع القوات العراقية إلى تكثيف عمليات المراقبة والتمشيط في المناطق الصحراوية والرخوة.
وذكرت الصحيفة في تقرير تابعته شبكة "الساعة"، أن "نشاط خلايا التنظيم بدأ بالظهور مجدداً مع اقتراب موعد انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي في العراق"، مشيرة إلى أن "هذه التحركات تثير تساؤلات بشأن تزامنها مع الاستحقاق المرتبط بمغادرة قوات التحالف".
ومع اقتراب 30 أيلول، الموعد المحدد لانتهاء مهمة التحالف في العراق، عادت خلايا "داعش" إلى تنفيذ هجمات متفرقة، كان آخرها محاولة استهداف أبراج لنقل الطاقة على الطريق الرابط بين بيجي وحديثة، أعقبتها اشتباكات مع القوات العراقية وعمليات تمشيط في المنطقة، بحسب الصحيفة.
وبحسب الصحيفة، تتحدث مصادر أمنية عن نشاط لخلايا التنظيم في المناطق الصحراوية والحدودية، ولا سيما على امتداد الحدود العراقية السورية، فيما لا تشير هذه الهجمات حتى الآن إلى عودة التنظيم إلى نمط السيطرة على المدن، بقدر ما تعكس استمرار قدرته على العمل عبر خلايا صغيرة تستفيد من المناطق الوعرة لتنفيذ هجمات محددة.
وأشارت إلى أن "توقيت هذه التحركات يضفي عليها أبعاداً سياسية وأمنية، خصوصاً مع اقتراب العراق من مرحلة جديدة تنتهي فيها، نظرياً، مهمة التحالف الدولي الذي تشكل أساساً لمحاربة داعش بعد عام 2014".
ووفقاً لمصادر أمنية، فإن "معلومات متوافرة لدى الأجهزة المختصة تشير إلى استمرار تحركات خلايا مرتبطة بالتنظيم قرب الحدود العراقية السورية، فضلاً عن محاولات التسلل ونقل الأفراد بين جانبي الحدود، الأمر الذي يدفع القوات العراقية إلى رفع مستوى المراقبة والتمشيط في المناطق الرخوة".
وأضافت المصادر أن "داعش يسعى إلى استثمار الثغرات الأمنية لتنفيذ عمليات منخفضة الكلفة وعالية التأثير، تستهدف خصوصاً أبراج الكهرباء ونقاط التفتيش والمنشآت الحيوية، بما يسمح له بإحداث اضطراب أمني واقتصادي من دون الحاجة إلى امتلاك قوة عسكرية كبيرة".
ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان الحكومة العراقية المضي في إنهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي وفق التوقيتات المتفق عليها، على أن تتحول العلاقة بعد ذلك إلى إطار التعاون الثنائي.
وبحسب التقرير، ربطت الحكومة هذه العملية أيضاً بمشروع لحصر سلاح الفصائل المسلحة، في ظل ضغوط أمريكية وتهديدات بفرض عقوبات على العراق في حال عدم إنجاز هذا الملف.
ورأت الصحيفة أن "حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي قد تواجه صعوبات في تنفيذ التزاماتها المتعلقة بهذا الملف، خصوصاً في ظل رفض الفصائل المسلحة تسليم سلاحها وعدم قناعتها، وفق التقرير، بجدية القوات الأمريكية في مسألة الانسحاب".
وفي المقابل، أشارت الصحيفة إلى أن "واشنطن لطالما استخدمت مخاوف عودة هجمات داعش في سياق الحديث عن مواعيد الانسحاب، فيما يتمثل التحدي أمام بغداد في الحفاظ على مستويات الاستطلاع والمعلومات والقدرات الجوية بعد انتهاء مهمة التحالف، ومنع تحول أي نقص في هذه المجالات إلى فرصة تستغلها خلايا التنظيم".
وقال الباحث في الشأن الأمني علي الخفاجي إن "إعادة تحرك خلايا داعش، حتى بصورة مؤقتة، تمثل تهديداً للأمن العراقي، خصوصاً في ظل حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني في العراق والمنطقة".
وأشار الخفاجي إلى أن "التنظيم يحاول استغلال الثغرات الأمنية، داعياً إلى تكثيف عمليات التمشيط في المناطق الصحراوية والرخوة وتعزيز الجهد الاستخباراتي والاستطلاع الجوي، ولا سيما مع وجود محاولات تسلل من خارج الحدود، وتحديداً من الجانب السوري".
في المقابل، قال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية صكر الحميداوي إن "تحركات داعش الحالية لا ترقى إلى مستوى الخطر، مؤكداً وجود القوات الأمنية والحشد الشعبي في مختلف المناطق، إلى جانب جهد أمني واستخباراتي لمكافحة الإرهاب وضبط الحدود".
وشدد الحميداوي على أن "انتهاء مهمة التحالف الدولي في 30 أيلول أمر محسوم، ولا يرتبط بتحركات داعش"، مبيناً أنه "يأتي ضمن قرار متفق عليه مع الحكومة العراقية وجدول زمني سابق، ومؤكداً أن القوات العراقية أصبحت قادرة على مسك الأرض ومواجهة التنظيمات الإرهابية".
من جهته، قال مدير مركز الغد للدراسات الاستراتيجية علي عبد الرزاق إن "استهداف أبراج الطاقة ونقاط تفتيش الأجهزة الأمنية في كركوك ومناطق أخرى يمثل، بحسب تقديره، محاولة لخلط الأوراق وإعادة الفوضى بالتزامن مع إنهاء مهام قوات التحالف".
ورأى عبد الرزاق أن "استمرار خطر داعش يمكن أن يُستخدم حجة لبقاء القوات الأمريكية"، لكنه أكد في الوقت نفسه أن "الربط بين الأمرين يحتاج إلى أدلة تثبت وجود علاقة مباشرة بينهما".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 18:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 18:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 18:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 18:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم