صورة الخبر

06:13:14 2026-09-21 : اخر تحديث

06:13:14 2026-09-21 : نشر في

بارزاني يشدد على وحدة البيشمركة ورفض تسييس قوتها

حجم الخط

شبكة الساعة

أكد رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، اليوم الاثنين، أن قوات البيشمركة أصبحت موحدة ضمن مظلة وزارة شؤون البيشمركة، مشدداً على ضرورة أن تبقى المؤسسة العسكرية بعيدة عن الحسابات الحزبية والسياسية، وأن تكون قوة كردستانية لحماية جميع مكونات الإقليم.

جاء ذلك خلال مراسم الإعلان الرسمي عن توحيد قوات البيشمركة، التي أقيمت في مقر رئاسة إقليم كردستان بمدينة أربيل، وشهدت بدء العمل الرسمي للقيادتين الأولى والثانية، بحضور رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني، ونائبه قوباد طالباني، ووزير شؤون البيشمركة وعدد من المسؤولين، إلى جانب ممثلي التحالف الدولي والبعثات الدبلوماسية ومدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية عبد الأمير الشمري.

وقال بارزاني إن توحيد قوات البيشمركة يمثل خطوة مهمة انتظرها شعب كردستان، مشيراً إلى أن تحقيق هذا الهدف جاء نتيجة جهود استمرت لسنوات وتعاون مختلف الأطراف السياسية والمؤسسات المعنية.

وشدد رئيس الإقليم على أن البيشمركة هي "قوة شعب كردستان"، وأن مهمتها حماية جميع أبناء الإقليم من الكرد والتركمان والمسيحيين والإيزيديين والعرب وسائر المكونات، والحفاظ على الأمن والاستقرار.

وأكد أن قوات البيشمركة جزء من منظومة الدفاع العراقية، مبيناً أن تعزيز قدراتها وتطوير التنسيق والتعاون بينها وبين القوات الاتحادية يمثل قوة إضافية للعراق، لافتاً إلى أن حضور ممثل القائد العام للقوات المسلحة العراقية في مراسم إعلان التوحيد يعكس أهمية هذا التنسيق.

وأشار بارزاني إلى أن توحيد البيشمركة يجب أن ينعكس على التدريب والواجبات والحقوق والترفيعات والعقيدة العسكرية، مؤكداً ضرورة عدم تحويل المؤسسة العسكرية إلى ساحة للصراعات أو الحسابات الحزبية والسياسية.

وأوضح أن الأحزاب من حقها التنافس في الانتخابات وطرح رؤى ومواقف مختلفة، إلا أن قوات البيشمركة يجب أن تبقى فوق الحسابات الحزبية، باعتبارها قوة كردستانية وليست قوة تابعة لأي حزب.

كما دعا الحكومة الاتحادية إلى دعم قوات البيشمركة وتأمين حقوق أفرادها بالكامل، مؤكداً ضرورة احترام المؤسسة العسكرية وعدم التدخل في شؤونها، وتمكينها من أداء مهامها بعيداً عن التدخلات الحزبية.

وجدد رئيس إقليم كردستان شكره للولايات المتحدة والتحالف الدولي والدول التي دعمت الإقليم والعراق خلال الحرب ضد تنظيم داعش، ولا سيما بريطانيا وألمانيا وهولندا وإيطاليا وفرنسا، مشيراً إلى دورها في برامج الإصلاح والتدريب وإعادة هيكلة قوات البيشمركة.

وأشاد بارزاني بجهود الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني في إنجاح عملية توحيد القوات، كما ثمن جهود رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني ونائبه قوباد طالباني ووزارة شؤون البيشمركة والضباط واللجان والفرق التي ساهمت في إنجاز المشروع.

ويأتي الإعلان الرسمي عن توحيد قوات البيشمركة في إطار مسار إصلاحي طويل، إذ أعلنت رئاسة إقليم كردستان أنه اعتباراً من 21 أيلول/سبتمبر 2026 لن تبقى أي قوة من البيشمركة خارج إطار وزارة شؤون البيشمركة، بعد تجاوز العقبات السياسية والتنظيمية والعسكرية التي رافقت المشروع خلال السنوات الماضية.

وتتزامن هذه الخطوة مع الذكرى الرابعة لتوقيع مذكرة التفاهم بين وزارة شؤون البيشمركة ووزارة الدفاع الأميركية في 21 أيلول/سبتمبر 2022، والتي جددت واشنطن بموجبها دعم قوات البيشمركة في مواجهة تنظيم داعش ومساندة برنامج الإصلاح داخل الوزارة.

وكان وزير شؤون البيشمركة شورش إسماعيل قد أعلن في العاشر من أيلول الجاري اكتمال دمج قوات الوحدتين 70 و80 وإعادة تنظيمها ضمن هيكل عسكري يضم ألوية وفرقاً وقيادتي منطقتين عسكريتين تحت قيادة وسيطرة وزارة شؤون البيشمركة.

وتعد البيشمركة من أبرز المؤسسات العسكرية في تاريخ الحركة الكردية، فيما تتكون كلمة "بيشمركة" من مقطعين بالكردية، "بيش" بمعنى أمام، و"مرگ" بمعنى الموت، وتترجم عادة إلى "الذين يواجهون الموت".

وارتبط استخدام المصطلح للدلالة على قوة عسكرية منظمة بجمهورية مهاباد الكردية التي أُعلنت في إيران عام 1946، حيث ضمت القوات الكردية آنذاك مقاتلين بقيادة الزعيم الكردي التاريخي الملا مصطفى بارزاني.

وبرزت قوات البيشمركة بصورة أكبر خلال مراحل الحركة الكردية، ولا سيما منذ اندلاع ثورة أيلول عام 1961 بقيادة الملا مصطفى بارزاني، قبل أن تتحول عقب انتفاضة عام 1991 وتأسيس مؤسسات إقليم كردستان إلى قوة رسمية تتولى مهام حماية الإقليم.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك