صورة الخبر

08:01:04 2024-12-11 : اخر تحديث

08:21:54 2023-09-20 : نشر في

تقرير أمريكي يحذر السوداني من احتجاجات واسعة في العراق.. ما القصة؟

حجم الخط

شبكة الساعة

رصدت وكالة "أسوشيتدبرس" الأمريكية، أزمة الدولار في العراق، وكيف فتحت "سرقة القرن" عيون المسؤولين الأمريكيين على حجم الفساد القائم، إذ أن عمليات نقل الدولار تتم بكميات كبيرة إلى خارج البلاد.

وأوضحت الوكالة، في تقرير لها تابعته شبكة "الساعة"، الجمعة، أن "المستفيدين من مزاد الدولار هي سوريا وتركيا وإيران، في حين لا يتمتع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني بعلاقات جيدة مع واشنطن تتيح لها السعي إلى تخفيف تطبيق الإجراءات الأمريكية المشددة".

وذكر التقرير، أن "واشنطن قيدت منذ شهور قدرة العراق على الوصول إلى دولاراته، في محاولة للقضاء على ما يوصف بتبييض أموال منتشر، وأن العراق أصبح الآن يشعر بالأزمة، مع انخفاض قيمة الدينار واحتمال انفجار الغضب الشعبي ضد رئيس الوزراء العراقي".

ونقل التقرير الأمريكي، عن عضو لجنة الموازنة النيابية مصطفى الكرعاوي، قوله إن "البنك المركزي عليه الالتزام بمتطلبات الاحتياطي الفيدرالي للحد من ندرة العملة الصعبة في البلد".

وأضاف الكرعاوي، أنه "سيتم تطبيق إجراءات محلية جديدة لتحسين الوصول إلى العملة، في حين يسافر وفد من المسؤولين العراقيين إلى الولايات المتحدة لإجراء مفاوضات يوم الجمعة المقبل".

ولفت التقرير إلى أن "انخفاض قيمة الدينار أثار احتجاجات، ويقول محللون انه في حال استمرار هذا الوضع، فإنه سيشكل تحديا لتفويض الحكومة التي شكلت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بعد جمود سياسي استمر عاماً".

وأشار إلى أن "تدهور الدينار يحصل برغم أن احتياطيات العراق من العملات الأجنبية وصلت إلى اعلى مستوياتها على الأطلاق عند حوالي 100 مليار دولار، بسبب ارتفاع أسعار النفط العالمية التي أدت إلى تنامي إيرادات الدولة".

ووفقا لما قاله العديد من المسؤولين المصرفيين والسياسيين العراقيين لـ"أسوشييتدبرس"، فإن "المبيعات اليومية للدولار من خلال المزاد كانت في الماضي وفي كثير من الأحيان تصل إلى 200 مليون دولار يومياً".

وأوضح أن "الجزء الأكبر من الدولارات التي تم بيعها في المزاد يفترض أنها تستخدم من أجل شراء السلع المستوردة من قبل الشركات العراقية، إلا أن هذا النظام المطبق منذ فترة طويلة اتضح أنه من السهل اختراقه بإساءة استخدامه".

ونقل التقرير عن مسؤولين أمريكيين، تأكيدهم أنهم يشتبهون أن "النظام كان يستخدم منذ فترة طويلة لتبييض الأموال، إلا انهم رفضوا التعليق بالتفصيل على الانتقادات الآن أو القيود الجديدة".

كما نقل التقرير عن مستشار مالي لرئيس الوزراء، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله: "طوال سنوات كان يتم تحويل كميات كبيرة من الدولارات خارج العراق إلى تركيا والإمارات والأردن ولبنان من خلال السوق الرمادية إذ تستخدم فواتير مزورة لسلع باهظة الثمن".

وأضاف مستشار السوداني، أن "الفواتير المضخمة كانت تستخدم في تبييض الدولارات، ويرسل معظمها إلى إيران وسوريا، الخاضعتين لعقوبات أمريكية، وهو ما أثار شكاوى من جانب المسؤولين الأمريكيين".

ونقل التقرير عن رئيس مجلس إدارة بنك الموصل، تمكين عبد السرحان الحسناوي، وهو النائب الأول لرابطة البنوك العراقية الخاصة، قوله إن "في حالات أخرى، كان يجري تهريب الدولارات عبر الحدود البرية تحت حماية الجماعات المسلحة التي تقتطع لنفسها نسبة من هذه الأموال".

 وبين الحسناوي، أن "نحو 80% من الدولارات التي تباع في المزاد، ذهبت إلى الدول المجاورة، وأن سوريا وتركيا وإيران، كانت تستفيد من مزاد الدولار في العراق".

وأردف: "الموافقة على استحصال الدولار في الوقت الحالي تستغرق ما يصل إلى 15 يوماً بدلا من يومين أو 3 أيام، وهو ما جعل التاجر يلجأ إلى السوق السوداء لشراء الدولار لأنه لم يعد يتمكن من الحصول عليه بسهولة بالسعر الرسمي من البنوك، وهو ما مما تسبب في ارتفاع سعر الدولار".

وبدأ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أواخر العام الماضي بفرض إجراءات أكثر تشدداً، من بينها الخطوات التي باتت مطلوبة، بناء على طلب الولايات المتحدة، إذ أن البنك المركزي العراقي بدأ بتطبيق نظام إلكتروني للتحويلات التي تتطلب إدخال معلومات مفصلة عن المتلقي النهائي المقصود للدولار المطلوب.

وبحسب المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي، فإن "الاحتياطي الفيدرالي قام بتدريب 100 موظف بالبنك المركزي العراقي، على تطبيق النظام الجديد".

وتابع المستشار، أن "النظام بدأ برفض الحوالات والفواتير التي كان البنك المركزي متعوداً على اعتمادها، حيث جرى رفض حوالي %80 من المعاملات".

وبحسب التقرير، فإن "الاحتياطي الفيدرالي يفرض نظام امتثال قوي للحسابات التي يحتفظ بها، وان هذا النظام يتطور مع مرور الوقت بحسب المعلومات الجديدة، التي تجمع في إطار منتظم لرصد المعاملات والأحداث التي قد تؤثر على الحساب وفي التواصل مع الوكالات الحكومية الأمريكية الأخرى ذات الصلة".

ونقل التقرير عن رئيس وحدة العراق في مركز الأمارات للأبحاث في أبو ظبي حارث حسن، إن "السوداني لا يتمتع بعلاقات قوية مع الولايات المتحدة كان يمكن لها أن تمكنه من تخفيف تطبيق الإجراءات المالية الجديدة".

وأشار التقرير إلى أن "السوداني قلل من أهمية التراجع الحالي لقيمة الدينار باعتباره انه مجرد قضية تداول ومضاربة مؤقتة وقام باستبدال محافظ البنك المركزي واتخذ إجراءات هدفها ضمان توفير الدولار بالسعر الرسمي".

وحذر التقرير الأمريكي، من "تداعيات استمرار الوضع المالي الحالي في العراق، وأن ذلك قد يعني إعلان معظم البنوك إفلاسها في غضون عام واحد، وقد تندلع اضطرابات واحتجاجات واسعة في البلاد".

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك