صورة الخبر

14:46:47 2024-12-11 : اخر تحديث

04:53:01 2023-10-06 : نشر في

الإهمال الحكومي يتسلط على الأسر العراقية ويرفع حالات الطلاق

حجم الخط

أنس السالم - شبكة الساعة

بدأ ارتفاع نسب الطلاق في العراق يشكل قلقاً كبيرًا لدى منظمات المجتمع المدني والحقوقيين والباحثين الاجتماعيين لخطورته على السلم والاستقرار المجتمعيين، إذ يعزو باحثون اجتماعيون ازدياد نسب الطلاق إلى الإهمال الحكومي والفساد الذي انعكس على المجتمع العراقي بصورة عامة.

دعوات التدخل لحل مشكلة الطلاق في العراق تتزايد مع كل مرة يعلن فيها القضاء العراقي عن إحصائيات الزواج والطلاق في البلاد، والتي كان آخرها اليوم الأربعاء، إذ تشير الإحصائيات إلى ارتفاع نسب الطلاق بشكل ملحوظ.

حيث سجلت المحاكم المدنية في 15 محافظة (عدا محافظات إقليم كردستان) 20 ألفًا و949 عقد زواج، فيما صادقت على 4 آلاف و539 عقد زواج وقعت خارج المحكمة.

فيما أشار القضاء إلى تسجيل 3 آلاف و550 حالة تصديق الطلاق الخارجي، وألف و277 حالة تفريق بحكم قضائي، أغلبها في محافظات بغداد بجانبيها الكرخ والرصافة ونينوى، وديالى.

وقال الباحث الاجتماعي، وأحد موظفي منظمة "TDHITALY" الإيطالية، فارس سليمان، في تصريح خاص لشبكة "الساعة"، إن "ازدياد حالات الطلاق في الآونة الأخيرة يعود إلى عدة أسباب والتي من أهمها الزواج المبكر وعدم القدرة على تحمل المسؤوليات المادية والمعنوية".

وتابع أن "إدمان الإنترنت والدخول في علاقات غرامية عن طريق وسائل التواصل مثل الماسنجر والواتساب والذي يُعد خيانة من شأنها أن تدفع بالزوجين إلى الكثير من المشاكل التي تنتهي بالطلاق".

 وأشار إلى أن "عدم اهتمام بعض الأزواج بزوجاتهم، والزوجات المهملات أزواجهن وأسرهن، وتدخل الأهل بين الزوجين، والسكن المشترك كلها من أسباب الطلاق".

وأوضح سليمان، أن "قلة فرص العمل وضعف الحالة المادية التي تسبب الكثير من الضغوطات النفسية على الزوج قد تسبب المشاكل على أبسط الأمور بين الزوجين".

بدورها، قالت الباحثة الاجتماعية، بلقيس الزاملي، لشبكة "الساعة"، إن "الأزمات التي تعرض لها المجتمع العراقي سابقًا تعرض ظهرت آثارها حديثاً، وأصبحت مشكلة الطلاق من المشاكل الكبيرة والمخيفة، والتي يجب التصدي لها بسبب تبعاتها الخطيرة على بنية المجتمع".

وأضافت أن "معرفة سبب تزايد حالات الطلاق يساعد على حل هذه المشكلة المعقدة".

 وأوضحت أن "أهم أسباب الطلاق موجة النزوح التي شهدها العراق، والبطالة، وقلة العمل التي تؤثر سلبا على حياة المتزوجين خاصة الشباب منهم، فضلاً عن التغيير الذي أحدثته السوشيال ميديا ودوره في تغيير تفكير الشباب".

ولفتت إلى أن "عدم فهم حقوق وواجبات الزوجين من كلا الطرفين يدعو إلى عدم التفاهم ما ينتهي بالطلاق، كما أن سهولة عملية الطلاق في المحاكم العراقية يساعدهم على الانفصال دون التأني وإعطائهم فرصة ليفهموا بعض".

واختتمت الزاملي قولها، إن "زيادة الوعي يسهم بالحد من الطلاق"، داعيةً "الأهل إلى أخذ دورهم في توعية أبنائهم وبناتهم كما يجب على السلطة والدينية والمنابر أن تأخذ دورها كما يجب على المؤسسة التربوية أن تباشر في توعية المجتمع كونها الحلقة الأهم في المجتمع".

وتتفاقم مشكلة ارتفاع حالات الطلاق بالتزامن مع موجات الفقر التي ضربت محافظات عدة، فضلاً عن المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية التي يعاني منها الشعب العراقي على نحو مستمر، وانشغال الحكومة والأحزاب بالصراعات دون أدنى محاولة لمعالجة مشاكل المجتمع.

وفي وقتٍ سابق، عزا مجلس القضاء الأعلى في بيانات رسمية عدة، ارتفاع معدل حالات الطلاق في العراق إلى أسباب اجتماعية واقتصادية، فضلاً عن تدهور الوضع العام وتصاعد نسب البطالة وأزمة السكن.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك