أكد استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة محمد سمرين، اليوم السبت، أهمية متابعة مؤشرات نمو الطفل منذ الولادة، وفي مقدمتها الوزن والطول ومحيط الرأس، باعتبارها علامات تساعد على تقييم النمو الطبيعي والكشف المبكر عن أي مشكلات صحية.
وقال سمرين، في تصريحات صحفية إنه ينبغي متابعة هذه المؤشرات شهرياً من خلال مراجعة الطبيب خلال الأشهر الستة الأولى من عمر المولود، موضحاً أن معدلات زيادة الوزن والطول ومحيط الرأس تعكس تطور الطفل، فيما يرتبط محيط الرأس بصورة مباشرة بنمو الدماغ.
وأشار إلى أن الطفل يولد بفتحتين في عظام الجمجمة تعرفان بـ"اليافوخ الأمامي والخلفي"، ويغلق اليافوخ الخلفي بعد الولادة مباشرة، بينما قد يستغرق إغلاق اليافوخ الأمامي مدة تتراوح بين 9 و18 شهراً.
وأوضح أن توقيت إغلاق اليافوخ الأمامي يتأثر بعوامل طبيعية وأخرى مرضية، ما يستدعي تقييم مراحل نمو الطفل لدى طبيب متخصص، إلى جانب فحص المهارات الحركية والحسية التي يكتسبها.
وحذر من أن الزيادة غير الطبيعية في محيط الرأس أو عدم زيادته قد تشير إلى مشكلات صحية، منها اضطرابات عصبية أو مشكلات في عمليات الأيض والاستقلاب، فضلاً عن كسل الغدة الدرقية، مبيناً أن معدل نمو محيط الرأس ينبغي أن يتراوح بين ربع سنتيمتر ونصف سنتيمتر.
وفي ما يتعلق بالوزن، أوضح سمرين أن وزن الطفل ينبغي أن يتضاعف خلال الأشهر الأربعة إلى الستة الأولى مقارنة بوزنه عند الولادة، وأن يصل إلى 3 أضعاف وزنه الأصلي عند إكمال عامه الأول.
أما الطول، فقد أشار إلى إمكانية زيادة طول الطفل بنحو 6 سنتيمترات خلال الأشهر الثلاثة الأولى، مؤكداً أن معدلات النمو تختلف من طفل إلى آخر، ولا ينبغي مقارنة طول الطفل بأقرانه.
وشدد على أهمية مقارنة الطبيب قياسات الوزن والطول ومحيط الرأس شهرياً بالقياسات السابقة، للتحقق من سلامة النمو وتحديد أسباب أي تغيرات غير طبيعية.
وبشأن التطور الحركي، أوضح أن الطفل يُتوقع أن يتمكن من الجلوس بمفرده مع استقامة الظهر بين عمر 8 و9 أشهر، لافتاً إلى أن الحبو ليس مرحلة أساسية يمر بها جميع الأطفال، إذ قد يتجاوزها بعضهم وينتقلون مباشرة إلى المشي.
وأضاف أن الحبو قد يبدأ بين الشهرين السابع والثامن، وقد يسبقه الزحف، مع اختلاف مراحل التطور الحركي بين الأطفال.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام