تتعدد أنواع الحليب النباتي المتوافرة في الأسواق، بين حليب اللوز والشوفان والصويا وجوز الهند والبازلاء، إلا أن استبدال حليب الأبقار بهذه البدائل قد يؤدي إلى فقدان بعض العناصر الغذائية الأساسية، وفقاً لدراسة حذرت من تداعيات هذا التحول على الصحة.

وأثارت الدراسة مخاوف بشأن انخفاض مستويات بعض الفيتامينات والمعادن في عدد من أنواع الحليب النباتي، ولا سيما اليود الضروري لوظائف الغدة الدرقية وسلامة الدماغ، مشيرة إلى أن الاستبدال الجزئي لحليب الأبقار قد يسهم أيضاً في نقص بعض العناصر الغذائية.

وقال خبير التغذية المسجل روب هوبسون إن الدراسة تثير مخاوف مشروعة، لأن بعض الأشخاص قد يستبدلون حليب الأبقار بالبدائل النباتية من دون الانتباه إلى العناصر الغذائية التي قد يفقدونها نتيجة ذلك.

وفي مقارنة بين الأنواع المختلفة، يحتوي كوب من حليب الأبقار بحجم 200 مل على نحو 7 غرامات من البروتين عالي الجودة، إلى جانب الكالسيوم وفيتامين "بي 12" والريبوفلافين واليود، فيما تتشابه هذه العناصر بين الحليب كامل الدسم ونصف الدسم ومنزوع الدسم، مع اختلاف مستويات الدهون والسعرات الحرارية.

أما حليب اللوز، فيتميز بانخفاض السعرات والدهون المشبعة، لكنه فقير بالبروتين، إذ غالباً ما تقل كميته عن غرام واحد لكل 100 مل، ولا يوفر الفوائد الغذائية نفسها للوز بسبب احتوائه على كميات محدودة منه، ويُنصح باختيار الأنواع المدعمة بالكالسيوم والفيتامينات، مع تعويض البروتين واليود من مصادر غذائية أخرى.

ويتميز حليب الشوفان بقوامه الكريمي ومذاقه الحلو، ما يجعله مناسباً للمشروبات الساخنة، لكنه يحتوي على بروتين أقل وكربوهيدرات أكثر، كما أن كميته من مركب "بيتا-غلوكان" لا تكفي لتوفير التأثير المرتبط بخفض الكوليسترول، فضلاً عن احتمال احتوائه على سكريات ناتجة عن المعالجة، حتى من دون إضافة السكر.

في المقابل، يُعد حليب الصويا من أقرب البدائل النباتية إلى حليب الأبقار من الناحية الغذائية، إذ يوفر نحو 7 غرامات من البروتين لكل 200 مل، ويحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة، فضلاً عن انخفاض الدهون المشبعة وارتفاع الدهون غير المشبعة، وتزداد قيمته الغذائية عند تدعيمه بالكالسيوم وفيتامين "بي 12" والريبوفلافين واليود.

أما حليب جوز الهند المعبأ في عبوات الكرتون، فيتميز بانخفاض البروتين والسعرات الحرارية، لكنه يُعد من أقل البدائل من حيث العناصر الغذائية، وغالباً ما يفتقر إلى اليود، فيما قد تحتوي بعض أنواعه على نسب أعلى من الدهون المشبعة.

ويقدم حليب البازلاء كمية جيدة من البروتين مقارنة بحليب اللوز والشوفان وجوز الهند، وقد تقترب بعض أنواعه من حليب الأبقار في محتواها البروتيني، كما يتميز بانخفاض الدهون المشبعة وإمكانية تدعيمه بالكالسيوم والفيتامينات.

وشدد هوبسون على ضرورة عدم افتراض أن جميع أنواع الحليب النباتي مدعمة بالعناصر الغذائية، داعياً إلى التحقق من الملصقات الغذائية واختيار المنتجات التي تحتوي على الكالسيوم وفيتامين "بي 12" والريبوفلافين واليود المضاف.