ابتكر علماء من جامعة بكين فرشاة أسنان تعمل من دون بطارية، وتعتمد على توليد شحنة كهربائية نتيجة تغيّر شكل شعيراتها أثناء التنظيف، ما يساعد على القضاء على البكتيريا والحد من تراكم الجير والتهابات اللثة.
وأشارت مجلة "Science Advances" إلى أن اختبار الفرشاة على متطوعين أظهر انخفاضاً في تراكم الجير ونزيف اللثة، مع بقاء تساؤلات بشأن سلامتها على المدى الطويل.
ووفقاً للمبتكرين، صُنعت شعيرات الفرشاة من مادة "فلوريد البولي فينيليدين"، وهي بوليمر يتمدد ويسخن ليكتسب خاصية كهرضغطية، أي إنه يولّد شحنة كهربائية عند تغيير شكله.
وخلال تنظيف الأسنان، تطلق الشعيرات المنحنية شحنات كهربائية تؤدي إلى إنتاج أنواع شديدة التفاعل من الأكسجين في اللعاب، تعمل على إتلاف أغشية خلايا البكتيريا، فيما تمتص المادة الشحنة مجدداً عند ارتخاء الشعيرات.
وشملت التجربة نحو 100 متطوع، وأظهرت نتائجها، بعد ثلاثة أشهر، انخفاضاً ملحوظاً في تراكم الجير والتهاب اللثة ونزيفها، فضلاً عن تراجع البكتيريا المرتبطة بتسوس الأسنان وأمراض اللثة الحادة، مقارنة بمستخدمي فرش الأسنان المصنوعة من النايلون.
كما أظهرت الاختبارات أن الفرشاة لا تلحق ضرراً بسطح الأسنان، ولا تسبب سمية للخلايا البشرية، إلا أن الدراسة لم تتناول سلامتها على المدى الطويل أو تكلفتها.
ووصف فرانك سكانابيكو، أخصائي أمراض اللثة وعالم الأحياء الدقيقة في جامعة بافالو، توليد الكهرباء أثناء تنظيف الأسنان بأنه "ابتكار جديد لمفهوم قديم"، مشيراً إلى أنه "قد يكون أكثر فاعلية في الحد من تراكم الجير، لكنه يحتاج إلى مزيد من الأبحاث".
من جانبه، قال توماس فليميج، أخصائي أمراض اللثة في جامعة هونغ كونغ، إن "الشعيرات الكهروإجهادية تمثل اختراعاً جديداً"، مشيراً إلى "صعوبة مقارنة النتائج بدراسات أخرى عن فرش الأسنان، لأن الباحثين عرضوا التحسن مقارنة بالحالة الأولية لكل مشارك، واستخدموا ذلك لمقارنة متوسط المؤشرات بين المجموعات".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام