قد يحصل الإنسان على 8 ساعات من النوم، ثم يستيقظ وهو يشعر بالقلق والإرهاق النفسي، لأن الراحة الجسدية لا تعني بالضرورة زوال الضغوط والمشكلات العاطفية التي ترافقه خلال يومه.

وقالت الدكتورة مونيا بهاتاشاريا، في تصريحات لموقع "هندوستان تايمز"، إن "النوم يؤدي دوراً أساسياً في الحفاظ على التوازن النفسي، لكنه لا يستطيع بمفرده معالجة الأسباب العميقة للاضطرابات العاطفية والنفسية".

وأوضحت أن "النوم الجيد يساعد على تحسين التركيز وتنظيم الانفعالات وزيادة القدرة على تحمل الضغوط اليومية، لكنه لا يمحو التجارب المؤلمة أو يشكّل وحده علاجاً للاكتئاب والقلق المزمن".

وأضافت أن "بعض الأشخاص يستيقظون بنشاط جسدي، بينما تبقى العلاقات المرهقة والضغوط والصدمات النفسية دون معالجة، ما يفسر استمرار المشاعر السلبية رغم الحصول على قسط كافٍ من الراحة".

وشددت بهاتاشاريا على "أهمية البحث عن أسباب القلق والإرهاق النفسي المستمرين، بدلاً من افتراض أن زيادة ساعات النوم ستنهيهما".

وحذرت من أن "السعي المفرط إلى نوم مثالي قد يتحول بدوره إلى مصدر للتوتر، خصوصاً عندما ينشغل الشخص بمراقبة الساعة وحساب الوقت المتبقي للنوم والخوف من التعب في اليوم التالي، وهي أفكار قد تجعل الاستغراق في النوم أكثر صعوبة".

ونصحت بـ"عدم اعتماد عدد ساعات النوم مقياساً وحيداً للصحة النفسية، والانتباه إلى استمرار الحزن أو الفراغ أو القلق حتى مع انتظام النوم"، موضحة أن "التعامل مع هذه المشاعر قد يتطلب فهم مصادر الضغط ومناقشتها مع مختص".