حذر الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني من تداعيات الخصومات السعرية التي يبيع العراق بموجبها النفط، مؤكدا أن صافي العائد من البرميل الواحد لا يتجاوز 60 دولارا، في ظل ارتفاع الخصومات ومخاطر تعطل الصادرات عبر مضيق هرمز.
وقال المشهداني، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "استمرار الحرب وعدم وضوح موعد انتهائها يفرضان الحذر في تقدير الإيرادات النفطية"، لافتا إلى أن "اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، ولا سيما بعد تعرض ناقلات نفط لمخاطر الألغام البحرية، قد يؤدي إلى عزوف مزيد من الناقلات عن نقل النفط العراقي".
وتساءل عن "قدرة العراق على تحقيق الكميات التصديرية المعتمدة في الموازنة، والبالغة 4 ملايين برميل يوميا؟"، مشيرا إلى أن "الاعتماد الكبير على موانئ البصرة، إلى جانب الظروف الجوية التي قد تعطل عمليات التصدير، يجعل الوصول إلى هذه الكميات على مدار 365 يوما أمرا محل شك".
وأضاف أن "العراق يواجه صعوبات في تسويق النفط، إذ يضطر إلى منحه خصومات سعرية مرتفعة"، عازيا ذلك إلى "محدودية امتلاكه ناقلات نفط وقدرته على تأمين وسائل النقل اللازمة لصادراته".
وأوضح أن "الخصومات قد تصل إلى 37 دولارا للبرميل، ما يقلص العائد الفعلي من بيعه إلى نحو 60 دولارا"، بحسب تقديراته.
وأشار المشهداني إلى أن "سعر البرميل المعتمد في الموازنة الثلاثية يبلغ 70 دولارا"، محذرا من أن "بيع النفط بأقل من هذا السعر يفاقم الخسائر المالية، إذ إن كل دولار يقل عن السعر المعتمد يكلف الموازنة نحو مليار و450 مليون دولار سنويا".
وفيما يتعلق بالعجز، أعرب عن "شكه في قدرة العراق على تحقيق الإيرادات المستهدفة، حتى في حال الوصول إلى الكميات التصديرية المخططة"، متوقعا أن "يتجاوز العجز الفعلي 100 تريليون دينار"، مقارنة بالعجز المخطط البالغ نحو 60 تريليون دينار، مع ارتفاع إجمالي الموازنة من 217 تريليون دينار إلى نحو 232 تريليون دينار بعد إضافة 15 تريليون دينار".
كما استبعد أن "يكون قرض صندوق النقد الدولي كافيا لسد الفجوة المالية"، موضحا أن "حصة العراق من القرض تبلغ 5 مليارات و400 مليون دولار، وتُصرف على دفعات بمعدل 600 مليون دولار كل 6 أشهر، بعد مراجعة الإجراءات والإصلاحات التي ينفذها العراق".
وأكد أن "صندوق النقد الدولي ليس مؤسسة خيرية، بل جهة إقراض تشترط التأكد من قدرة الدولة المقترضة على السداد".
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغراماخترنا لك
أبرزها تقليص الموظفين.. خبير اقتصادي يكشف شروطا محتملة لقرض العراق
المرسومي: 117 تريليون دينار ديون العراق الداخلية ومشكلة الاقتصاد في الإنفاق
5 مليارات دولار سنويا.. خبير اقتصادي يفتح ملف المنافذ غير الرسمية بإقليم كردستان
"ولا منظمة إيرانية".. خبير اقتصادي يكشف الجهات الدولية التي تموّل مشاريع العراق