حذر الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي من تجاوز الدين الداخلي في العراق 117 تريليون دينار، مشيرا إلى أن المشكلة الاقتصادية لا تتعلق بالإيرادات أو القدرة على الاقتراض، بل بإدارة الإنفاق العام وتضخمه.

وقال المرسومي، في لقاء متلفز تابعته شبكة "الساعة"، إن "المشكلة في العراق ليست بالإيرادات أو بالحصول على القروض، وإنما بإدارة الإنفاق العام والإفراط والتضخم الكبير فيه"، مضيفا أن "المال العام لم يعد يهدر فقط، وإنما يُفترس".

وأوضح أن "الإيرادات العامة في العراق كبيرة، إلا أن النفقات تتجاوزها بفارق واسع"، مبينا أن "الحكومات المتعاقبة كان بإمكانها خفض الإنفاق إلى مستويات تقترب من الإيرادات، لكنها اتبعت نهجا يقوم على زيادة الإنفاق بوتيرة تفوق نمو الإيرادات".

وأضاف أن "كلما زادت الإيرادات العامة بنسبة 1%، زاد الإنفاق العام بنسبة 10%"، مشيرا إلى أن "هذا التفاوت أدى إلى اتساع الفجوة بين الإيرادات والنفقات".

وبيّن المرسومي أن "العجز المالي خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي بلغ نحو 29 تريليون دينار"، لافتا إلى أن "الدين الداخلي وصل إلى 109 تريليونات دينار في نهاية تموز الماضي، قبل أن يتجاوز، بحسب تقديراته، 117 تريليون دينار حاليا".

وأشار إلى أن "الديون الفعلية التي تُدفع عنها فوائد تبلغ نحو 13 مليار دولار"، فيما وصف "نحو 41 مليار دولار من الديون الأخرى بأنها مجمدة ولا تُدفع عنها فوائد"، متسائلا عن "أسباب لجوء العراق إلى الاقتراض الخارجي؟".