11:50:07 2026-10-02 : اخر تحديث
11:50:07 2026-10-02 : نشر في
بغداد - شبكة الساعة
اضطر فريق من صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية إلى مغادرة بغداد بصورة مفاجئة، بعد تحذيرات تلقاها من مسؤولين عراقيين وأمريكيين وأوروبيين بشأن تهديد أمني، قال مسؤولون أمريكيون لاحقاً إنه يتعلق بخطر اختطاف الفريق على يد فصيل شيعي مسلح.
وجاءت الحادثة بالتزامن مع انتهاء الوجود العسكري الأمريكي في العراق، بينما كان مراسل الصحيفة لشؤون الشرق الأوسط جاريد مالسين موجوداً في بغداد لإعداد تقرير عن مرحلة ما بعد الانسحاب الأمريكي ونفوذ الفصائل المسلحة في البلاد.
وقال مالسين، في تدوينة نشرها عبر حسابه على منصة "إكس"، إنه "اضطر إلى اختصار زيارته للعراق ومغادرة بغداد بعد نحو يومين فقط من وصوله نتيجة التحذير الأمني".
وتطابقت روايته مع ما نشرته "وول ستريت جورنال"، التي قالت إن "فريقاً تابعاً للصحيفة غادر بغداد بصورة مفاجئة هذا الشهر، بعدما حذره مسؤولون عراقيون وأمريكيون وأوروبيون من تهديد أمني"، مشيرة إلى أن "مسؤولين أمريكيين أوضحوا لاحقاً أن التهديد تمثل في خطر تعرض الفريق للاختطاف على يد فصيل شيعي مسلح".
ولم تكشف الصحيفة أو مالسين عن اسم الفصيل الذي تتهمه الجهات الأمريكية بالوقوف خلف التهديد، كما لا تشير المعلومات المنشورة إلى وقوع محاولة اختطاف فعلية، وإنما إلى معلومات وتحذيرات أمنية دفعت الفريق إلى مغادرة العاصمة.
وكشفت "وول ستريت جورنال" في تقريرها عن جانب آخر من المخاطر الأمنية التي تواجه الأمريكيين في العراق، مشيرة إلى أن السفارة الأمريكية في بغداد باتت ترسل تحذيرات أمنية متكررة إلى أمريكيين وأشخاص آخرين بصورة فردية.
وبحسب الصحيفة، فإن "نحو تحذيرين أمنيين أسبوعياً يتعلقان بمخاطر الاختطاف من جانب مسلحين"، وهي معلومة تكتسب أهمية إضافية في ضوء اضطرار فريق الصحيفة نفسه إلى إنهاء مهمته ومغادرة بغداد.
وجاءت زيارة مالسين في توقيت حساس، مع إغلاق آخر قاعدة عسكرية أمريكية رئيسية في العراق وإنهاء مرحلة من الوجود العسكري امتدت، بأشكال مختلفة، لأكثر من عقدين.
وقالت الصحيفة إن "الولايات المتحدة أنفقت نحو 1.7 تريليون دولار خلال أكثر من 23 عاماً منذ حرب عام 2003، قبل الوصول إلى المرحلة الحالية من إنهاء وجودها العسكري".
وربط تقرير "وول ستريت جورنال" بين مغادرة القوات الأمريكية وتصاعد نفوذ الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، معتبراً أن انتهاء الوجود العسكري يأتي في وقت لا تزال فيه تلك الجماعات تحتفظ بقدرات عسكرية كبيرة.
وبحسب الصحيفة: "نفذت جماعات مسلحة وقوات إيرانية أكثر من 600 هجوم على منشآت دبلوماسية وعسكرية أمريكية في العراق خلال الشهرين الأولين من الحرب الأمريكية الإيرانية".
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين وخبراء دفاعيين قولهم إن "إيران جددت دعمها للفصائل المسلحة في العراق منذ بدء حملة القصف الأمريكية على إيران في شباط الماضي".
وبحسب مسؤول أمريكي تحدث للصحيفة: "تراجع في البداية تدفق الأسلحة الخفيفة والطائرات المسيرة والصواريخ قصيرة المدى من إيران، مع تركيز طهران على المواجهة مع الولايات المتحدة، قبل أن يعود هذا التدفق إلى الارتفاع خلال الصيف".
وأشار المسؤول إلى أن "هجمات حديثة شهدت استخدام صواريخ وطائرات مسيرة ذات مديات أطول بما قد يشير إلى تطور في نوعية الأسلحة الموجودة لدى تلك الجماعات".
وتحدث التقرير أيضاً عن "هجمات انطلقت من الأراضي العراقية وطالت أهدافاً خارج البلاد، من بينها هجوم بطائرة مسيرة قالت السعودية إنه انطلق من العراق قرب الحدود الإيرانية، وتسبب مؤقتاً في إغلاق خط أنابيب النفط السعودي".
وتزداد أهمية هذا الخط مع الاضطرابات التي تعرضت لها الملاحة عبر مضيق هرمز، إذ يمثل مساراً بديلاً لنقل النفط السعودي باتجاه البحر الأحمر.
كما أشارت الصحيفة إلى "تعرض منشآت دبلوماسية ولوجستية أمريكية في مطار بغداد لأضرار جراء هجمات أخرى".
وتأتي هذه التطورات في وقت أعلن رئيس الوزراء علي الزيدي تحديد 30 أيلول موعداً لحصر السلاح وإنهاء مبررات وجود الجماعات المسلحة خارج مؤسسات الدولة، بالتزامن مع انتهاء الوجود العسكري الأمريكي.
وبحسب "وول ستريت جورنال"، فإن "انتهاء الوجود العسكري لم ينه المخاوف الأمريكية المتعلقة بنشاط الفصائل، بل جاء في مرحلة تشهد فيها واشنطن وطهران مواجهة مفتوحة انعكست بصورة مباشرة على العراق".
وتمنح حادثة مغادرة فريق الصحيفة بعد يومين فقط من وصوله بعداً عملياً لهذه المخاوف، خصوصاً أن "التحذير صدر أولاً من مسؤولين عراقيين وأمريكيين وأوروبيين، قبل أن يحدد مسؤولون أمريكيون طبيعة الخطر بأنه احتمال اختطاف من جانب فصيل شيعي مسلح".
ومع ذلك، تبقى هوية الفصيل غير معلنة، ولا توجد في المعلومات المنشورة إشارة إلى تنفيذ محاولة اختطاف على الأرض، وهو ما يجعل الحديث حتى الآن عن تهديد أمني ومعلومات استخبارية بشأن خطر محتمل وليس عن عملية اختطاف أحبطت بالفعل.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 18:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 18:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 18:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 18:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم