19:07:23 2026-09-25 : اخر تحديث
19:07:23 2026-09-25 : نشر في
فريق التحرير - شبكة الساعة
مع بدء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران في آذار الماضي والعراق يواجه مشكلة اقتصادية خانقة، وصلت لمرحلة غياب السيولة المالية اللازمة لتأمين رواتب موظفي الدولة في بعض الأشهر.
ولجأت إيران إلى استخدام سلاح مضيق هرمز، ومنعت مرور جميع السفن عبره في خطوة تهدف للضغط على الولايات المتحدة لوقف التصعيد العسكري والاقتصادي ضد إيران، وشملت إجراءات المنع الإيرانية في مضيق هرمز السفن المحملة بالنفط العراقي، ما أصاب الاقتصاد العراقي بمقتل، خاصة وأنه يعتمد على إيرادات النفط المصدر عبر هرمز بنسبة تزيد عن 90%.
وبدأ الجانب العراقي يتحدث بصراحة عن تورط الجانب الإيراني بمنع مرور النفط العراقي عبر هرمز، بعد التزام رسمي طويل الصمت تجاه الممارسات والسياسات الإيرانية التي أضرت بالعراق بمختلف المجالات.
ومؤخرا، اتهم رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إيران بمنع ناقلات النفط العراقية من عبور مضيق هرمز، وقال الزيدي: إن "إيران رفضت السماح لناقلات بلاده بالعبور عبر هرمز".
وعد الزيدي الممارسات الإيرانية في هرمز بأنها "تهدف إلى رفع أسعار النفط في الأسواق العالمية"، مؤكدا أن "العراق فقد نحو 60% من عائداته النفطية الشهرية نتيجة الحرب"، مشيراً إلى أن "بغداد تدرس إنشاء خطوط أنابيب عبر تركيا لتصدير النفط العراقي مباشرة إلى الأسواق الأوروبية، بهدف تقليل الاعتماد على مضيق هرمز، ولفت إلى أن بغداد تحدثت مطولاً مع طهران لكن دون جدوى، لأن إيران تعمل على رفع أسعار النفط عالمياً ولن تسمح بمرور النفط العراقي".
وتؤكد تصريحات رسمية عراقية أن إيران تعرقل مرور النفط العراقي عبر هرمز، بينما تسهل الولايات المتحدة مروره عبر المضيق، وهو ما أكده وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الذي قال: إن "العراق استأنف تصدير النفط عبر هرمز بالتعاون مع الجانب الأمريكي"، ولفت إلى أن "الاقتصاد العراقي هو الضحية الأولى لحرب إيران الجارية".
وسبق أن أكدت نائب رئيس اللجنة المالية البرلمانية إخلاص الدليمي أن الولايات المتحدة سمحت بتصدير النفط العراقي، وأن الجانب الإيراني منعت مروره عبر هرمز ولن تسمح للعراق بتصديره عبر المضيق.
وبحسب تصريحات وزارة النفط العراقية فإن العراق استأنف تصدير النفط عبر مضيق هرمز عبر جهود استثنائية بذلتها الحكومة من خلال التواصل مع الشركات الناقلة، وأعلنت عن ارتفاع تصدير النفط العراقي عبر هرمز خلال الأسابيع الماضية إلى 2.5 مليون برميل يوميا، بعد أن تراجع التصدير إلى أدنى مستوى خلال أيام الحرب والتصعيد في الخليج العربي.
وكان نواب عراقيون قد توجهوا برسالة عتب شديدة للجمهورية الإيرانية بسبب منع العراق من تصدير نفطه عبر هرمز في وقت تعتبر الجهات الماسكة للدولة العراقية أنها حليف استراتيجي لإيران، وأن العراق عرض نفسه للخطر الأمني والعسكري والاقتصادي بسبب مواقفه الداعمه لإيران.
ورغم إعلان الجهات السياسية والمسلحة المتنفذة في الدولة العراقية القريبة من إيران بمنح السلطات الإيرانية استثناء للنفط العراقي بالمرور عبر مضيق هرمز، إلا أن الواقع فند تلك الروايات، فلم تمنح إيران أي استثناء للعراق بهذا الخصوص، وهو ما أكدته حكومة بغداد في وقت سابق.
وبهذا السياق، كشف النائب عن كتلة الإعمار والتنمية منصور البعيجي عن عدم وجود أي استثناء إيراني لمرور النفط العراقي، وأشار إلى أن إيران تفرض مبلغا قدره 20 دولارا على كل برميل نفط عراقي يمر في هرمز، ولكن النائب البعيجي تراجع عن تصريحه بسبب ضغوط تعرض لها بحسب ما أفادت تقارير إعلامية.
وقدرت منصة الطاقة المتخصصة في مجال النفط ومقرها واشنطن، الخسائر المتراكمة على العراق بسبب غلق مضيق هرمز ومنع مرور النفط العراقي عبره بنحو 60 مليار دولار.
وبهذا الخصوص، يؤكد الباحث المختص في الشأن الاقتصادي عمر الحلبوسي أن خسائر العراق بسبب السياسة الإيرانية في مضيق هرمز بلغت نحو 100 مليار دولار منذ بدء الصراع، فيما أشار إلى أن إيران تسبب بخنق الاقتصاد العراقي في ظل الأزمة الحالية.
وقال الحلبوسي في حديث لشبكة "الساعة": إن "العراق تعرض لخسائر كبيرة جراء الصراع الجيوسياسي بين أمريكا وايران والذي على أثره عطلت إيران حركة الملاحة في مضيق هرمز وهو المنفذ الوحيد الذي يعتمده العراق لتصدير النفط بسبب عدم تنوع منافذ التصدير واعتماد العراق على النفط كمصدر أحادي وحكر الاقتصاد بالنفط مما جعله اقتصاد ريعي يتأثر بأي حدث على الصعيد الإقليمي والدولي".
وأضاف أن "إيران تسببت بإيقاف تصدير النفط العراقي، ما أدى إلى خسارة العراق 60% من ايرادات تصدير النفط، حيث تقدر حجم الخسائر المتراكمة جراء توقف تصدير النفط فقط بنحو 60 مليار دولار، مما أدخل العراق في نفق أزمة مالية واقتصادية كبيرة انعكست على الوضع الاقتصادي العام للبلد وأدخل العراق في حالة ركود تضخمي، إذ يشهد السوق العراقي حالة ركود جراء تراجع القدرة الشرائية للمواطن العراق وخوفه من تصاعد الصراع في المنطقة مما جعل الخوف يخيم على السوق وسط تضخم حاد بالأسعار جراء صعوبة وصول المواد إلى العراق".
وتابع الباحث الاقتصادي: أن "ايران تسببت بخنق العراق جراء ايقاف الملاحة في مضيق هرمز الذي يعد رئة العراق الاقتصادية مما فاقم من حجم الخسائر، إذ تقدر اجمالي خسائر الاقتصاد العراقي متراكمة في كل القطاعات منذ اندلاع الصراع بين أمريكا وايران بأكثر من 100 مليار دولار وهو ما أجبر العراق على تآكل احتياطي البنك المركزي لسد العجز المالي وتفاقم الدين الداخلي، فضلاً عن انعكاس هذا الوضع على الموازنة العامة القادمة التي ستكون محملة بالعجز والديون".
وفي ذات السياق، يؤكد الكاتب والإعلامي رسلي المالكي أن إيران باتت الخانق الرئيس للاقتصاد العراقي في ظل الأزمة الحالية بعد غلق مضيق هرمز واستهداف عمليات تصدير النفط العراقية سواء عبر منع التصدير أو باستهداف ناقلات النفط العراقية.
وقال المالكي في حديث لشبكة "الساعة": إن "إيران هي الخانق الرئيسي للاقتصاد العراقي، وهو ما أقرت به الحكومة العراقية على لسان الزيدي الذي تحدث عن خسارة العراق لـ 60 مليار دولار بسبب منع إيران مرور النفط العراقي عبر مضيق هرمز، يضاف إلى ذلك استهداف الحرس الثوري الإيراني لـ 3 سفن محملة بالنفط العراقي في المياة الإقليمية العراقية ما يعني قتل القدرة التصدرية للعراق".
وأضاف المالكي: أن "إيران وعلى لسان بعض مسؤولويها صرحت باستهداف أنابيب النفط العراقية التي يسعى لمدها لنقل النفط عبر مسالك بديلة عن هرمز سواء إلى تركيا أو سوريا، وهو ما يؤكد أن إيران تستهدف بشكل مباشر الاقتصاد العراقي".
وأننقد المالكي الأصوات التي تدعو لعدم اصطفاف العراق لتطبيق العقوبات الأمريكية على إيران، مبينا أن "العراق بعيدا عن الاصطفاف في فرض العقوبات وهو يجب أن يتعامل معها بعقلانية لأن اقتصاده هش ولا يمكن له التعامل بدون الدولار الأمريكي، وبالتالي فإن أي مخالفة عراقية من أجل إيران ستكلف الاقتصاد العراقي الكثير".
وفي وقت يتعرض العراق إلى خسائر اقتصادية متتالية بسبب إيران، تدافع وبشكل غريب بعض الأطراف السياسية والمسلحة عن الموقف الإيراني، وباتت ممارستها تعرض العراق لخطر العقوبات الأمريكية.
ومن هذه المواقف، ما تحدث به رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي، عن رفضه لوقف تعامل المطارات العراقية مع شركات الطيران الإيرانية التي فرضت عليها وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات مؤخرا.
بينما هددت حركة النجباء على لسان زعيمها أكرم الكعبي باعتصامات شعبية احتجاجا على توقف الرحلات الجوية مع إيران، فيما دعا الكعبي إلى إنهاء ما وصفه الهيمنة الأمريكية وعودة الرحلات مع الجانب الإيراني.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 18:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 18:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 18:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 18:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم