صورة الخبر

15:51:39 2026-09-22 : اخر تحديث

15:30:54 2026-09-22 : نشر في

صلاح الدين.. إرث تاريخي وموقع استراتيجي وثروات اقتصادية متنوعة

تُعد محافظة صلاح الدين واحدة من أبرز المحافظات العراقية من حيث المكانة التاريخية والجغرافية، إذ شهدت أراضيها تعاقب حضارات وحقب تاريخية امتدت من العراق القديم مرورًا بالعصور الإسلامية وصولًا إلى العصر الحديث. كما ارتبط اسمها بالقائد المسلم صلاح الدين الأيوبي، محرر القدس من الصليبيين، الذي حملت المحافظة اسمه تخليدًا لإرثه التاريخي.

تقع المحافظة إلى الشمال من العاصمة بغداد، وتتمتع بموقع استراتيجي يربط وسط العراق بشماله، وتضم عددًا من المدن والأقضية المهمة، من بينها تكريت مركز المحافظة، وسامراء، وبيجي، والشرقاط، وبلد، والدجيل، والدور، والطوز، والعلم، إلى جانب عدد من النواحي والمراكز الإدارية الأخرى.

ويبلغ عدد سكان محافظة صلاح الدين أكثر من 1.7 مليون نسمة، يتوزعون بين المدن والأرياف، إذ يشكل سكان الحضر نحو 45% من إجمالي السكان، مقابل 55% لسكان الريف. كما تُعد المحافظة من المحافظات الفتية، حيث تستحوذ الفئات العمرية الشابة على النسبة الأكبر من سكانها، الأمر الذي يمثل رصيدًا بشريًا مهمًا يمكن توظيفه في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

صلاح الدين
17.33% 307,560 سامراء
14.76% 261,926 الشرقاط
14.31% 253,957 تكريت
12.90% 228,925 بلد
10.52% 186,672 بيجي
8.30% 147,216 طوز خورماتو
7.45% 132,119 الدجيل
4.95% 87,870 العلم
4.92% 87,224 الضلوعية
3.11% 55,230 الدور
1.46% 25,843 امرلي
100.00% 1,774,542 المجموع

الموقع الجغرافي

تقع محافظة صلاح الدين في الجزء الأوسط من العراق إلى الشمال من العاصمة بغداد، وتبلغ مساحتها نحو 24,363 كيلومترًا مربعًا، ما يجعلها من المحافظات ذات الامتداد الجغرافي الواسع. وتحدها محافظة نينوى من الشمال، ومحافظة كركوك من الشمال الشرقي، ومحافظة ديالى من الشرق، ومحافظة بغداد من الجنوب، ومحافظة الأنبار من الغرب، فيما تشترك مع محافظة بابل بحدود في جزئها الجنوبي الغربي.

ويمنح هذا الموقع المحافظة أهمية استراتيجية كبيرة، إذ تتوسط عدداً من المحافظات العراقية، وتشكل حلقة وصل بين وسط البلاد وشمالها وغربها، كما تمر عبرها طرق برية رئيسية وخطوط نقل حيوية تربط بغداد بالموصل وإقليم كردستان ومحافظات غرب العراق، الأمر الذي عزز مكانتها في مجالات النقل والتجارة والحركة العسكرية عبر مختلف الحقب التاريخية.

التعليم

يحظى القطاع التعليمي في محافظة صلاح الدين بانتشار واسع، إذ تضم المحافظة 54 روضة أطفال، و1,360 مدرسة ابتدائية، و625 مدرسة ثانوية، إضافة إلى 23 معهدًا مهنيًا ومعهدين للفنون الجميلة.

وفي التعليم العالي، تحتضن المحافظة جامعة تكريت التي تعد من أكبر الجامعات الحكومية في العراق، ويبلغ عدد طلبتها نحو 54 ألف طالب، إلى جانب جامعة سامراء التي تضم أكثر من 8,800 طالب، فضلاً عن مؤسسات التعليم الأهلي، ومنها جامعة الإمام جعفر الصادق وكلية الإمام الجامعة.

القطاع الصحي

يضم القطاع الصحي في محافظة صلاح الدين 129 مركزًا للرعاية الصحية الأولية و13 مستشفى، منها 11 مستشفى حكوميًا ومستشفيان أهليان، بطاقة استيعابية تبلغ 916 سريرًا.

ويعمل في المؤسسات الصحية بالمحافظة أكثر من 1,455 طبيبًا، إضافة إلى 619 صيدليًا ونحو 400 طبيب أسنان، فيما تواصل الجهات الصحية العمل على توسيع الخدمات الطبية وتحسين البنية التحتية لمواكبة النمو السكاني واحتياجات المواطنين.

القطاع الصناعي

يمثل القطاع الصناعي أحد ركائز الاقتصاد المحلي في صلاح الدين، إذ يضم عددًا من المنشآت الحكومية والخاصة التي تنشط في مجالات متعددة.

المنشآت الصناعية الكبيرة

تضم المحافظة 3 منشآت صناعية حكومية كبيرة، يبلغ إجمالي قيمة إنتاجها السنوي أكثر من 604 مليارات دينار، فيما تصل قيمة مستلزماتها إلى نحو 254 مليار دينار، وتبلغ أجور العاملين فيها أكثر من 236 مليار دينار سنويًا.

كما تضم 12 منشأة صناعية كبيرة تابعة للقطاع الخاص، يبلغ إجمالي إنتاجها السنوي نحو 14 مليار دينار، مقابل مستلزمات إنتاج تتجاوز 5.5 مليارات دينار.

المنشآت الصناعية المتوسطة

يوجد في المحافظة 9 منشآت صناعية متوسطة، تحقق إنتاجًا سنويًا يزيد على 4.6 مليارات دينار، وتبلغ قيمة مستلزمات إنتاجها أكثر من ملياري دينار.

المنشآت الصناعية الصغيرة

وتنتشر في مختلف مناطق المحافظة 1,007 منشآت صناعية صغيرة، تنتج سنويًا ما يزيد على 45 مليار دينار، فيما تتجاوز قيمة مستلزمات إنتاجها 23 مليار دينار، وتسهم في توفير فرص عمل ودعم النشاط الاقتصادي المحلي.

الثروة الزراعية

تُعد الزراعة من أهم الأنشطة الاقتصادية في محافظة صلاح الدين، بفضل الأراضي الزراعية الخصبة ومرور نهر دجلة في عدد من مناطقها. وتتنوع المحاصيل الزراعية التي تنتجها المحافظة، وفي مقدمتها الحنطة والشعير، إلى جانب المحاصيل الصناعية مثل القطن ودوار الشمس، فضلاً عن زراعة الحمضيات وأنواع مختلفة من أشجار الفاكهة والخضراوات، مما يجعل القطاع الزراعي أحد أهم مصادر الدخل لسكان المحافظة، إلى جانب دوره في دعم الأمن الغذائي للعراق.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك