من جبال صعدة شمالي اليمن، بدأت قصة جماعة "أنصار الله"، المعروفة على نطاق واسع باسم الحوثيين، قبل أن تتحول، خلال ثلاثة عقود، من حركة دينية واجتماعية محدودة النفوذ إلى قوة عسكرية وسياسية تسيطر على العاصمة صنعاء وأجزاء واسعة من شمال وغرب اليمن، وتفرض نفسها لاعبا رئيسيا في معادلات الأمن الإقليمي.

صعود الجماعة لم يكن مسارا منفصلا عن التحولات التي شهدها اليمن الحديث؛ فقد نشأت في بيئة اتسمت بالتوتر بين السلطة المركزية والمناطق الشمالية، وبالتغيرات التي أصابت المجتمع الزيدي بعد سقوط الإمامة عام 1962.

 ودخلت الجماعة لاحقا في مواجهات متكررة مع الحكومة اليمنية، قبل أن تستفيد من اضطرابات عام 2011 لتوسيع نفوذها، وصولا إلى السيطرة على صنعاء في سبتمبر 2014.

ومع اندلاع الحرب التي قادها التحالف العربي بقيادة السعودية عام 2015، دخل الحوثيون مرحلة جديدة من مسارهم، تطورت خلالها قدراتهم العسكرية ولا سيما في القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، واتسعت علاقاتهم الإقليمية، قبل أن يتحولوا، بعد اندلاع حرب غزة عام 2023، إلى لاعب مباشر في أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية.

النشأة.. "حركة الشباب المؤمن"

لفهم نشأة الحوثيين، لا بد من العودة إلى تاريخ شمال اليمن، حيث كانت الزيدية، وهي مذهب فقهي شيعي، حاضرة بقوة في تاريخ اليمن؛ حيث حكم أئمة الزيدية أجزاء واسعة من البلاد لأكثر من ألف عام، حتى قيام الثورة الجمهورية عام 1962 وسقوط نظام الإمامة.

وبعد الثورة، دخل اليمن الشمالي في حرب أهلية بين الجمهوريين والملكيين، انتهت بتثبيت النظام الجمهوري، إلا أن التحولات السياسية والاجتماعية التي أعقبت ذلك تركت قطاعات من المجتمع الزيدي، ولا سيما في صعدة والمناطق المحيطة بها، تشعر بأن نفوذها السياسي والثقافي آخذ في التراجع.

وفي تسعينيات القرن الماضي، ظهر حسين بدر الدين الحوثي، وهو رجل دين وسياسي زيدي، بوصفه أحد أبرز الشخصيات التي قادت عملية إحياء النشاط الديني والثقافي الزيدي في شمال اليمن.

ومن رحم هذا النشاط، تأسست جماعة "الشباب المؤمن"، التي ركزت في بداياتها على التعليم الديني، وإحياء التراث الزيدي، وتنظيم الأنشطة الثقافية والاجتماعية.

الحركة لم تبق طويلا في إطارها الديني والثقافي؛ فمع تصاعد التوتر بينها وبين حكومة الرئيس علي عبد الله صالح، أخذت تتحول تدريجيا إلى حركة سياسية ذات خطاب احتجاجي، قبل أن تنتقل لاحقا إلى تنظيم مسلح.

حسين الحوثي.. بداية المواجهة المسلحة

بلغ التوتر بين الحكومة والجماعة ذروته عام 2004، عندما اندلع أول صِدام مسلح واسع بين قوات الرئيس علي عبد الله صالح ومقاتلي الحوثيين في محافظة صعدة.

وفي تلك المواجهات، قتل حسين بدر الدين الحوثي في سبتمبر 2004، ليخلفه في قيادة الحركة شقيقه عبد الملك الحوثي.

وشكل مقتل حسين نقطة تحول حاسمة في مسار الجماعة؛ إذ انتقلت بعدها إلى مرحلة جديدة من التنظيم العسكري، وتحولت المواجهة بينها وبين الحكومة إلى سلسلة من الحروب عرفت لاحقا باسم "حروب صعدة".

وخاضت الحكومة والحوثيون ست جولات رئيسية من القتال خلال الفترة الممتدة بين عامي 2004 و2010، ورغم التفوق العسكري الكبير للدولة في البداية، لم تتمكن القوات الحكومية من القضاء على الجماعة، التي استفادت من طبيعة المنطقة الجبلية ومن قدرتها على خوض حرب العصابات.

ومع كل جولة من جولات القتال تراكم لدى الحوثي خبرة عسكرية وتنظيمية أكبر، بالتزامن مع اتساع نفوذهم في صعدة والمناطق المحيطة بها.

من جماعة محلية إلى لاعب سياسي

مثل عام 2011 محطة تحول جديدة في مسار الحوثيين؛ فقد أدت الاحتجاجات الشعبية التي اجتاحت اليمن ضمن موجة "الربيع العربي" إلى إضعاف نظام علي عبد الله صالح، وانتهت إلى تنحيه عن السلطة عام 2012 وتسليم الرئاسة لنائبه عبد ربه منصور هادي.

وخلال مرحلة الانتقال السياسي، استغل الحوثيون حالة الاضطراب السياسي والأمني لتوسيع نفوذهم، فبدلا من البقاء في صعدة، بدأوا بالتقدم نحو مناطق جديدة، مستفيدين من ضعف مؤسسات الدولة والتنافس بين القوى السياسية والعسكرية والقبلية.

فضلا عن ذلك، شارك الحوثيون في مؤتمر الحوار الوطني الذي  عقد في إطار المرحلة الانتقالية، واختُتم في يناير 2014، لكنهم رفضوا لاحقا عددا من مخرجات العملية السياسية، ولا سيما ما تعلق بالتقسيم الاتحادي المقترح لليمن.

وعند هذه النقطة بدأت الجماعة تتحول بصورة واضحة من حركة محلية إلى مشروع سياسي وعسكري يسعى إلى إعادة تشكيل ميزان القوى في البلاد.

خصم الأمس.. حليف اليوم

من أبرز المفارقات في مسار الحوثيين أن خصم الأمس، علي عبد الله صالح، أصبح حليفا مؤقتا لهم، فبعد أن خاض صالح ست حروب ضد الحوثيين، وجد الطرفان نفسيهما، عقب خروجه من السلطة، في مواجهة خصوم مشتركين.

وتطورت العلاقة بينهما تدريجيا، وصولا إلى تحالف عسكري وسياسي مكّن الحوثيين من الاستفادة من وحدات عسكرية وقيادات كانت موالية لصالح، وكان هذا التحالف أحد العوامل التي ساعدت الجماعة على التقدم السريع باتجاه العاصمة.

سقوط صنعاء.. اللحظة الفاصلة

في عام 2014، تصاعدت الاحتجاجات ضد حكومة عبد ربه منصور هادي، ولا سيما بعد رفع أسعار الوقود، واستغل الحوثيون حالة الغضب الشعبي، وبدأوا تحركا عسكريا وسياسيا باتجاه صنعاء.

وفي 21 سبتمبر 2014، أحكم الحوثيون سيطرتهم على أجزاء واسعة من العاصمة صنعاء ومؤسسات حكومية وعسكرية رئيسية، بالتزامن مع توقيع اتفاق السلم والشراكة الوطنية، قبل أن يسيطروا في اليوم التالي على مقر القيادة العسكرية في صنعاء.

وفي 20 يناير 2015، سيطر الحوثيون على القصر الرئاسي ومنزل الرئيس عبد ربه منصور هادي، ووضعوا الرئيس وعددًا من كبار المسؤولين تحت الإقامة الجبرية. وفي 22 يناير، قدم هادي ورئيس الوزراء والحكومة استقالاتهم، قبل تمكن هادي من الفرار إلى عدن في 21 فبراير، وأعلن منها استمرار رئاسته، قبل أن يبدأ الحوثيون حملة عسكرية باتجاه الجنوب.

وتشير الأمم المتحدة إلى أن الحوثيين، بدعم من وحدات عسكرية موالية لصالح، شنوا في مارس 2015 هجوما باتجاه الجنوب، ووصل القتال إلى عدن، وهنا انتقل الصراع من أزمة سياسية داخلية إلى حرب إقليمية مفتوحة.

التدخل السعودي وبداية الحرب المفتوحة

في 26 مارس 2015، بدأت السعودية وحلفاؤها حملة عسكرية في اليمن حملت اسم "عاصفة الحزم"، بعد طلب الرئيس هادي التدخل العسكري، وشكلت الرياض تحالفا ضم عددا من الدول العربية، وبدأت حملة جوية ضد مواقع الحوثيين والقوات المتحالفة معهم.

ومنذ ذلك التاريخ، دخل اليمن واحدة من أكثر الحروب تدميرا في تاريخه الحديث، فيما تحول الحوثيون من جماعة مسلحة تخوض صراعا داخليا إلى قوة تواجه تحالفا عسكريا إقليميا تقوده واحدة من أكبر القوى العسكرية والاقتصادية في المنطقة.

وعلى الصعيد الإنساني، أدى استمرار الحرب إلى انهيار اقتصادي وإنساني واسع، ونزوح ملايين اليمنيين، وتراجع الخدمات الأساسية، وانتشار الجوع والأمراض.

نهاية التحالف مع صالح

بلغ التحالف بين الحوثيين وعلي عبد الله صالح نهايته عام 2017، فبعد سنوات من التعاون ضد خصوم مشتركين، اندلع القتال بين الطرفين داخل صنعاء.

وأعلن صالح في ديسمبر 2017 استعداده لفتح صفحة جديدة مع السعودية، وهو ما عده الحوثيون خيانة، وانتهت المواجهة بمقتل صالح في 4 ديسمبر 2017، بعد أن تمكن الحوثيون من السيطرة على قواته ومواقعه في صنعاء.

ومع مقتله، انتهى أحد أهم التحالفات التي ساعدت الحوثيين على الوصول إلى صنعاء، لكن الجماعة كانت قد أصبحت، بحلول ذلك الوقت، قوة عسكرية مستقلة تمتلك مؤسسات وأجهزة أمنية وموارد خاصة بها.

ترسيخ سلطة الأمر الواقع

بعد عام 2017، ركز الحوثيون على ترسيخ سيطرتهم في المناطق الخاضعة لهم، وأصبحوا يديرون مؤسسات حكومية في صنعاء ومناطق واسعة من شمال وغرب اليمن، فيما بقيت الحكومة المعترف بها دوليا والقوى المتحالفة معها تسيطر على مناطق أخرى.

وتطور لدى الجماعة جهاز إداري وأمني واقتصادي، وفرضت سلطتها الضرائب والرسوم، كما أدارت الموانئ والمعابر والمؤسسات الواقعة تحت سيطرتها، وهكذا، لم تعد الجماعة مجرد قوة مقاتلة، بل تحولت إلى سلطة أمر واقع تمتلك هياكل سياسية وأمنية واقتصادية.

هدنة 2022.. الحرب التي لم تنته

في 2 أبريل 2022، دخلت هدنة برعاية الأمم المتحدة حيز التنفيذ، وأسهمت في خفض مستوى القتال بصورة كبيرة. ومُددت الهدنة مرتين، قبل أن تنتهي رسميًا في 2 أكتوبر 2022 دون التوصل إلى اتفاق على تمديدها. ولم تتحول الهدنة إلى اتفاق سلام نهائي، لكنها أسهمت في إحداث أطول فترة من الهدوء النسبي منذ بداية الحرب.

وأصبح الصراع اليمني خلال هذه الفترة أقرب إلى نزاع مجمد، مع بقاء خطوط السيطرة الرئيسية على حالها، لكن الهدوء الداخلي لم يمنع الحوثيين من تطوير قدراتهم العسكرية أو توسيع أجندتهم الإقليمية.

البحر الأحمر.. انتقال الحوثيين إلى الساحة الدولية

شكلت حرب غزة التي اندلعت في أكتوبر 2023 نقطة تحول جديدة في مسار الجماعة، فمنذ نوفمبر 2023، بدأ الحوثيون شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على سفن في البحر الأحمر وخليج عدن، معلنين أن تحركاتهم تأتي دعما لغزة وفلسطين واستهدافا للسفن المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي أو المتجهة إليه.

وسع الحوثي الهجمات لتشمل سفنا تجارية؛ حيث استولى 19 نوفمبر 2023، على السفينة Galaxy Leader في البحر الأحمر، في واحدة من أبرز عملياتهم البحرية الأولى خلال التصعيد، وبذلك أصبحت الجماعة، للمرة الأولى، لاعبا يؤثر بصورة مباشرة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

ردت الولايات المتحدة وبريطانيا بضربات عسكرية ضد مواقع حوثية في اليمن، بينما أصبحت الملاحة في البحر الأحمر أكثر كلفة وخطورة، واضطرت شركات شحن عديدة إلى إعادة توجيه سفنها حول رأس الرجاء الصالح.

أظهرت أحداث البحر الأحمر أن الحوثيين لم يعودوا ينظرون إلى الصراع من زاوية الداخل اليمني فقط؛ فقد باتت الجماعة تربط بين معركتها داخل اليمن والقضايا الإقليمية، وفي مقدمتها الصراع الفلسطيني "الإسرائيلي"، كما دخلت في مواجهة مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة والاحتلال وبريطانيا.

وأصبحت قدرتها على تهديد الملاحة في باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية بين المحيط الهندي والبحر المتوسط، تمنحها ثقلا يتجاوز بكثير حجمها الجغرافي داخل اليمن، الأمر الذي ساهم في تحول الحوثيون من حركة يمنية ذات جذور محلية إلى طرف في شبكة الصراعات الإقليمية.

التحول العسكري.. من بنادق الجبال إلى صواريخ الحكم

كان الجانب العسكري أحد أوضح مظاهر تطور الحوثيين، ففي بداياتهم، اعتمدوا بصورة أساسية على الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وتكتيكات حرب العصابات، لكن السنوات اللاحقة شهدت تطورا كبيرا في قدراتهم الصاروخية وفي استخدام الطائرات المسيرة.

وأصبحت الجماعة قادرة على استخدام الصواريخ الباليستية، وصواريخ كروز، والطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية، إضافة إلى أنظمة مضادة للسفن وأنظمة الرادار ومعدات عسكرية متقدمة.

العلاقة مع إيران.. دعم أم تبعية؟

تعد العلاقة مع إيران من أكثر الملفات إثارة للجدل في قصة الحوثيين؛ إذ تؤكد الولايات المتحدة أن إيران تقدم للجماعة دعما عسكريا وتكنولوجيا وخبرات تساعدها على تطوير الصواريخ والطائرات المسيرة.

كما تشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن القدرات العسكرية المتقدمة التي يمتلكها الحوثيون لا يمكن تفسيرها بالكامل بالموارد المحلية، وأن الدعم الخارجي كان ضروريا للحصول على بعض الأنظمة المعقدة.

في المقابل، يرفض الحوثيين وصفهم بـ"الوكيل الإيراني"، ويؤكدون أن علاقتهم بطهران تقوم على التعاون السياسي والعسكري، مع الاحتفاظ بقرار سياسي مستقل.

الموقف الأمريكي

اختلفت السياسة الأمريكية تجاه الحوثيين باختلاف المراحل، ففي فبراير 2021 ألغت إدارة الرئيس جو بايدن تصنيف جماعة أنصار الله (الحوثيين) كـ"منظمة إرهابية أجنبية"، وكذلك تصنيفها كـ"إرهابي عالمي مصنّف بشكل خاص"، وهو التصنيف الذي كانت إدارة دونالد ترامب قد فرضته في أيامها الأخيرة.

لكن مع تصاعد هجمات الحوثيين في البحر الأحمر، أعلنت واشنطن في 17 يناير 2024 تصنيف جماعة "أنصار الله" كـ"إرهابيين عالميين محددين بشكل خاص" (SDGT)، على أن يدخل التصنيف حيز التنفيذ في 16 فبراير من العام نفسه.

 وفي 4 مارس 2025، أعادت الولايات المتحدة تصنيف الجماعة رسميا كـ"منظمة إرهابية أجنبية" (FTO)، وهو تصنيف يترتب عليه نطاق أوسع من القيود والآثار القانونية، ودخل التصنيف حيز التنفيذ في 5 مارس

2026.. نهاية أم بداية فصل جديد من الصراع؟

مع تصاعد المعارك في اليمن خلال سبتمبر 2026، وشن القوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا هجومًا مضادًا على عدة جبهات ضد الحوثيين، يتجه القتال مجددًا نحو مستويات مرتفعة من التصعيد، وسط إعلان الحكومة عزمها استعادة العاصمة صنعاء. 

ويطرح هذا التصعيد تساؤلات حول ما إذا كان سيؤدي إلى تغيير جوهري في موازين القوى وإنهاء سلطة الأمر الواقع التي فرضها الحوثيون على العاصمة، أم أنه سيمثل فصلًا جديدًا من الصراع المستمر منذ أكثر من عقدين.

وتؤكد الحكومة اليمنية أن هدفها النهائي يتمثل في استعادة صنعاء وإنهاء سيطرة الحوثيين على مؤسسات الدولة، مستفيدة من المتغيرات الإقليمية التي أضعفت، بحسب تقديراتها، البيئة الداعمة للجماعة. 

وذلك في وقت تواجه فيه إيران، الحليف الإقليمي الأبرز للحوثيين، ضغوطًا عسكرية واقتصادية متزايدة في ظل المواجهة مع الولايات المتحدة، فضلا عن تغير في موازين القوى المرتبطة بطهران، خصوصًا بعد سقوط نظام، بشار الأسد، في سوريا في ديسمبر 2024، وتراجع قدرات ونفوذ "حزب الله" في لبنان. 

وفي العراق، يقترب موعد 30 سبتمبر 2026، المرتبط بانتهاء مهمة التحالف الدولي، بالتزامن مع تصاعد النقاش والضغوط السياسية بشأن حصر السلاح بيد الدولة بدءًا من هذا التاريخ. 

ومع استمرار المعارك وعدم اتضاح نتائجها النهائية، تبقى احتمالات المشهد اليمني مفتوحة بين تحول الهجوم الحكومي إلى نقطة مفصلية في مسار الصراع، وبين تمكن الحوثيين من احتواء التصعيد والحفاظ على مواقعهم. 

فهل تمثل المعارك الحالية بداية نهاية سلطة الجماعة في صنعاء، أم أنها ستكون مجرد فصل جديد من قصة جماعة تحولت، خلال عقود، من حركة دينية محلية إلى أحد أبرز أطراف الصراع اليمني والإقليمي؟