صورة الخبر

05:12:12 2026-09-02 : اخر تحديث

05:12:12 2026-09-02 : نشر في

دواء جديد يفتح آفاقاً واعدة لعلاج النوم القهري

حجم الخط

شبكة الساعة

يقترب علاج جديد من إحداث تحول في طريقة التعامل مع النوم القهري، بعد ظهور نتائج واعدة للتجارب السريرية الخاصة بدواء "أوفبوريكستون"، الذي يستهدف مساراً عصبياً مرتبطاً بمادة "أوركسين" المسؤولة عن تنظيم النوم واليقظة.

ويعاني المصابون بالنوم القهري من نوبات مفاجئة من النعاس الشديد خلال النهار، قد تصل إلى النوم أثناء ممارسة الأنشطة اليومية أو التحدث مع الآخرين.

وقد يصاحب المرض ما يعرف بـ"الجمدة"، وهي فقدان مفاجئ ومؤقت للسيطرة على العضلات، وقد تؤدي إلى السقوط. وغالباً ما تحدث هذه الحالة نتيجة مشاعر قوية مثل الضحك أو المفاجأة أو الحماس أو الغضب، كما قد يعاني المرضى من شلل النوم عند الانتقال بين النوم واليقظة.

ويعمل "أوفبوريكستون" على تنشيط مستقبلات "أوركسين-2" في الدماغ، بهدف تعويض الخلل المرتبط بنظام الأوركسين الذي يلعب دوراً أساسياً في تنظيم اليقظة والنوم والانتباه والتحفيز.

ويرتبط النوع الأول من النوم القهري، الذي يمثل غالبية الحالات، بفقدان الخلايا المنتجة للأوركسين، ويُعتقد أن ذلك يحدث نتيجة استجابة مناعية تهاجم هذه الخلايا عن طريق الخطأ.

وشملت التجارب السريرية أكثر من 270 مريضاً بالنوم القهري، تناولوا الدواء مرتين يومياً لمدة ثلاثة أشهر.

وأعلنت الشركة المصنعة تاكيدا أن النتائج أظهرت تحسناً ملحوظاً في اليقظة أثناء النهار، إلى جانب انخفاض نوبات الجمدة بنحو 80% في المتوسط.

ووصف غاي ليشزينر، أستاذ علم الأعصاب وطب النوم واستشاري طب الأعصاب في مستشفى غاي وسانت توماس في لندن، نتائج العلاج بأنها مشجعة للغاية، مشيراً إلى أن استهداف مسار الأوركسين ظل لسنوات أحد الأهداف الرئيسية في تطوير علاجات جديدة للنوم القهري.

وتأتي أهمية العلاج الجديد في ظل محدودية الخيارات الحالية التي تركز بصورة أساسية على السيطرة على الأعراض، ومن بينها "مودافينيل" لتعزيز اليقظة خلال النهار و"أوكسيبات الصوديوم" لتحسين النوم الليلي وتقليل النعاس النهاري.

كما تشير أبحاث إلى ارتباط النوم القهري بزيادة خطر الوفاة المبكرة، مع احتمال ارتباط ذلك بأمراض وحالات صحية أخرى قد ترافق اضطراب النوم المزمن.

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك