انتهت انتخابات مجلس النواب العراقي لعام 2025، بفوز الكتل الشيعية بـ 190 مقعدًا نيابيًا بعدد ناخبين بلغ  5.483.465، مقابل فوز الكتل السنية بـ 72 مقعدًا بحصيلة أصوات بلغت 2,554,381، بينما فازت الكتل الكردية بـ 54 مقعدًا نيابيا بفضل 2,068,040 ناخبًا. 

وعقب أشهر من الجدل السياسي حول اختيار رئيس الوزراء الشيعي وفق عرف المحاصصة السياسية، قدمت الكتل الشيعية، علي الزيدي كرئيس وزراء للحكومة الجديدة، والزيدي رجل أعمال لا ينتمي إلى حزب سياسي لكنه قدم على أنه مرشح الإطار التنسيقي. 

وعلى صعيد المناصب الرئاسية الأخرى، صوت مجلس النواب على أختيار، هيبت الحلبوسي من حزب تقدم بقيادة محمد الحلبوسي، رئيسا لمجلس النواب، بينما صوت البرلمان على، نزار ئاميد، من الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة بافل طالباني، رئيسا للجمهورية. 

المحاصصة السياسية

يتضح من توزيع الوزارات البالغ عددها 23 حقيبة وزارية وجود توزيع متفاوت بين القوى السياسية، حيث حصلت الأحزاب الشيعية على 12 وزارة بنسبة 52.17%، فيما نالت الأحزاب السنية 4 وزارات بنسبة 17.39%، وحصلت الأحزاب الكردية على 5 وزارات بنسبة 21.74%، في حين بقيت وزارتين شاغرتين. 

توزعت وزارت الأحزاب الشيعية بين عدد من القوى السياسية الشيعية، أبرزها منظمة بدر، وتيار الحكمة، والتيار الصدري، وحزب الفضيلة – النهج الوطني، والإطار التنسيقي، إضافة إلى ائتلاف الإعمار والتنمية.

حصلت منظمة بدر بقيادة هادي العامري على ثلاث حقائب، هي وزارة الموارد المائية عبر مثنى علي مهدي التميمي، ووزارة النقل عبر وهب سلمان الحسني، ووزارة الهجرة والمهجرين عبر مثنى علي مهدي التميمي (وكالة)، كما تولى تيار الحكمة بقيادة عمار الحكيم وزارتين مهمتين هما وزارة التخطيط ووزارة المالية عبر فالح الساري، في حين حصل التيار الصدري بقيادة مقتدى الصدر على وزارة الداخلية عبر حسين العوادي (وكالة).

أما حزب الفضيلة – النهج الوطني بقيادة عبد السادة الفريجي فقد شغل وزارتين هما وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الصحة عبر عبد الحسين عزيز الموسوي، تولى رئيس الوزراء، علي الزيدي إدارة وزارة الدفاع  بالوكالة.

كما نال ائتلاف الإعمار والتنمية بقيادة محمد شياع السوداني وزارتين هما وزارة الكهرباء عبر علي سعدي وهيب ووزارة النفط عبر باسم محمد خضير العبادي، بينما شغل مصطفى جبار سند وزارة الاتصالات ضمن تحالف “أبشر يا عراق – المجلس الأعلى الإسلامي” بقيادة همام حمودي.

في المقابل توزعت وزارات الأحزاب السنية الـ  4 بين عدد من القوى السياسية السنية، أبرزها تقدم الوطني والسيادة والعقد الوطني؛ حيث حصلت كتلة تقدم الوطني بقيادة محمد الحلبوسي على وزارتين، هما وزارة التربية والتعليم التي شغلها عبد الكريم عبطان الجبوري، ووزارة الصناعة والمعادن التي تولى إدارتها محمد نوري أحمد الكربولي، كما شغلت كتلة السيادة بقيادة خميس الخنجر وزارة التجارة عبر مصطفى نزار جمعة العاني، في حين تولى العقد الوطني بقيادة فالح الفياض وزارة الزراعة عبر عبد الرحيم جاسم الشمري.

بينما حصلت الأحزاب الكردية على 4 وزارات توزعت بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، والحراك الجيل الجديد، فقد حصل الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود بارزاني على وزارتين، هما وزارة الثقافة عبر سروة عبد الواحد (وكالة) ووزارة الخارجية التي شغلها فؤاد حسين، وهما من الوزارات ذات الأهمية السياسية والإدارية، كما تولى الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة بافل طالباني وزارة العدل عبر خالد سلام سعيد شواني، في حين شغلت سروة عبد الواحد من حراك الجيل الجديد وزارة البيئة.

وبقيت وزارة الشباب والرياضة ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية دون وزير إلى هذه اللحظة. 

النفوذ السياسي 

تُظهر بيانات حكومة علي فالح الزيدي (2026–2030) أن توزيع الحقائب الوزارية جاء موزعاً بين عدد من القادة السياسيين الرئيسيين، مع تصدر واضح لبعض الزعامات التقليدية في المشهد العراقي.

فقد تصدر هادي العامري، زعيم منظمة بدر، قائمة القادة السياسيين بحصول تياره على 3 وزارات، وهو العدد نفسه الذي حصل عليه مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، وجاء بعدهما كل من محمد الحلبوسي، زعيم تقدم الوطني، ومحمد شياع السوداني، رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية، بحصول كل منهما على وزارتين. 

كما حصل كل من عمار الحكيم، زعيم تيار الحكمة، وعبد السادة الفريجي، رئيس حزب الفضيلة – النهج الوطني، على وزارتين لكل منهما، في المقابل، حصل عدد من القادة السياسيين على وزارة واحدة لكل منهم، وهم همام حمودي (أبشر يا عراق – المجلس الأعلى الإسلامي)، ومقتدى الصدر (التيار الصدري)، وفالح الفياض (العقد الوطني)، وخميس الخنجر (السيادة)، وبافل طالباني (الاتحاد الوطني الكردستاني)، وشاسوار عبد الواحد (حراك الجيل الجديد)، إضافة إلى رئيس الوزراء علي فالح الزيدي بصفته مستقلاً.