عقب الانتخابات التي جرت 2021 تحالفت بعض القوى الشيعية مثل دولة القانون (38 مقعدًا) بزعامة نوري المالكي وتحالف فتح (17 مقعدًا) برئاسة هادي العامري والعقد الوطني (4 مقاعد) لفالح الفياض وقوى الدولة (4 مقاعد) التابعة لعمار الحكيم وبعض الكتل الأخرى والمستقلون، لتشكل ائتلاف بعنوان الإطار التنسيقي، وبذلك أصبح إجمالي مقاعد الائتلاف نحو 90 مقعد.

عقب انسداد سياسي دام لأكثر من سنة قدم الإطار التنسيقي مرشحه، محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء بينما صدرت الكتل السنية محمد الحلبوسي لرئاسة البرلمان وبدورها اختارت الكتل الكردية  عبد اللطيف رشيد لرئاسة الجمهورية.

المحاصصة السياسية 

يتضح من توزيع الوزارات البالغ عددها 23 حقيبة وزارية وجود تباين في حصص القوى السياسية المشاركة في الحكومة. فقد حصلت الأحزاب الشيعية على 12 وزارة بنسبة 52.17% من إجمالي الحقائب، لتكون بذلك الكتلة الأكبر تمثيلاً، وجاءت الأحزاب السنية في المرتبة الثانية بـ6 وزارات بنسبة 26.09%، تلتها الأحزاب الكردية التي نالت 4 وزارات بنسبة 17.39%. أما التمثيل المسيحي فنال وزارة واحدة بنسبة 4.35%. 

 12 وزارة ضمن كابينة محمد شياع السوداني، ذهبت لصالح الأحزاب الشيعية،  وقد توزعت بين عدة قوى سياسية شيعية رئيسية، أبرزها حزب الدعوة – دولة القانون، إلى جانب منظمة بدر، وحركة صادقون، والتيار المستقل، وبعض التشكيلات السياسية الأخرى.

هيمن حزب الدعوة – دولة القانون بقيادة نوري المالكي على عدد من الحقائب المهمة، من بينها وزارة الداخلية التي شغلها عبد الأمير الشمري، ووزارة الشباب والرياضة عبر أحمد محمد المبرقع، ووزارة الصحة التي تولى إدارتها صالح مهدي الحسناوي, ووزارة الكهرباء عبر زياد علي فاضل, إضافة إلى وزارة الموارد المائية التي شغلها عون ذياب, ووزارة النفط التي تولى إدارتها حيان عبد الغني.

كما حصلت منظمة بدر بقيادة هادي العامري على وزارة النقل عبر رزاق محيبس السعداوي، في حين تولى التيار المستقل وزارة المالية عبر طيف سامي. 

أما صادقون – عصائب أهل الحق بقيادة قيس الخزعلي فقد حصلت على وزارتين هما وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عبر نعيم العبودي ووزارة الزراعة عبر عباس جبر العلياوي، في حين تولى أحمد الأسدي (تحالف سومريون) وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، كما شغلت هيام الياسري عن “العقد الوطني” وزارة الاتصالات. 

وعلى صعيد الأحزاب السنية، فتوزعت 6 وزارات بين عدد من القوى السياسية السنية البارزة، وعلى رأسها تقدم الوطني بقيادة محمد الحلبوسي، إضافة إلى السيادة والحسم الوطني والجماهير الوطنية.

حصل تقدم الوطني على ثلاث حقائب وزارية، هي وزارة التخطيط التي شغلها محمد تميم، ووزارة الثقافة عبر أحمد فكاك البدراني، ووزارة الصناعة والمعادن التي تولى إدارتها خالد بتال نجم، ما يعكس الثقل السياسي الأكبر لهذه الكتلة ضمن التمثيل السني.

كما شغلت كتلة السيادة بقيادة خميس الخنجر وزارة التجارة عبر أثير داود سلمان الغريري، في حين تولى ثابت محمد العباسي وزارة الدفاع عن الحسم الوطني، وهي من الوزارات السيادية المهمة في الدولة، أما الجماهير الوطنية بقيادة أحمد عبد الله أبو مازن فقد حصلت على وزارة التربية والتعليم التي شغلها إبراهيم نامس الجبوري. 

ونالت الأحزاب الكردية على 4 وزارات، توزعت بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، مع مشاركة المكوّن المسيحي ضمن نظام الكوتا؛ إذ حصل الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود بارزاني على وزارتين، هما وزارة الإعمار والإسكان والبلديات والأشغال التي شغلها بنكين ريكاني، ووزارة الخارجية التي تولى إدارتها فؤاد حسين، وهي من الوزارات السيادية المهمة.

كما نال الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة بافل طالباني وزارتين أيضاً، هما وزارة البيئة عبر نزار محمد سعيد، ووزارة العدل عبر خالد سلام سعيد شواني، ما يعكس التوازن النسبي بين الحزبين الرئيسيين داخل المكوّن الكردي، بينما المكوّن المسيحي فقد حصل على وزارة الهجرة والمهجرين التي شغلتها إيفان فائق جابرو عن حركة بابليون بقيادة ريان الكلداني، ضمن إطار تمثيل المكوّنات عبر نظام الكوتا.

النفوذ السياسي 

شهدت حكومة محمد شياع السوداني (2022–2026) هيمنة واضحة لـ نوري المالكي، زعيم حزب الدعوة – دولة القانون، الذي تصدر قائمة القادة السياسيين من حيث عدد الوزارات التي حصل عليها تياره السياسي بواقع 6 وزارات. وجاء بعده محمد الحلبوسي، رئيس تقدم الوطني، بحصوله على 3 وزارات.

وفي المرتبة التالية، حصل كل من بافل طالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، وقيس الخزعلي، زعيم صادقون – عصائب أهل الحق، ومسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، على وزارتين لكل منهم.

أما بقية القوى السياسية فقد حصلت على وزارة واحدة لكل منها، وشملت سومريون بقيادة أحمد الأسدي، والجماهير الوطنية بقيادة أحمد عبد الله أبو مازن، والحسم الوطني بقيادة ثابت العباسي، والسيادة بقيادة خميس الخنجر، وبابليون بقيادة ريان الكلداني، والعقد الوطني بقيادة فالح الفياض، فضلاً عن منظمة بدر بقيادة هادي العامري، كما شهدت الحكومة حضوراً محدوداً للمستقلين، إذ شغلوا وزارة واحدة فقط ضمن التشكيلة الوزارية.