في 2020 وعقب سنتين من تشكيل الحكومة، قدم رئيس الوزراء حينها، عادل عبد المهدي استقالته بفعل احتجاجات شعبية عارمة انتشرت في أغلب المحافظات العراقية وعرفت بـ "ثورة تشرين"، وعقب استقالة عبد المهدي توافقت الكتل السياسية على تعيين رئيس جهاز المخابرات، مصطفى الكاظمي رئيسا للوزراء، بكابينة وزارية جديدة. 

المحاصصة السياسية 

يعكس توزيع الوزارات البالغ عددها 23 وزارة نمطاً واضحاً في تقاسم السلطة بين المكونات السياسية في البلاد، حيث حصلت الأحزاب الشيعية على 13 وزارة بنسبة تقارب 56.52% من إجمالي الحقائب الوزارية، مما يجعله الكتلة الأكبر تمثيلاً في الحكومة، في المقابل نالت الأحزاب السنية 5 وزارات بنسبة 21.74%، بينما حصلت الأحزاب الكردية على 4 وزارات بنسبة 17.39%. أما المكوّن المسيحي فقد حصل على وزارة واحدة فقط بنسبة 4.35%.

توزعت وزارت الأحزاب الشيعية بين عدد من الأحزاب والقوى السياسية الشيعية، فضلاً عن مجموعة من الوزراء المستقلين الذين تولوا حقائب مهمة في حكومة مصطفى الكاظمي.

 حصل حزب الدعوة – دولة القانون بقيادة نوري المالكي على ثلاث وزارات، هي وزارة الثقافة التي شغلها حسن ناظم، ووزارة الزراعة برئاسة محمد كريم الخفاجي، ووزارة النقل التي تولى إدارتها ناصر حسين بندر الشبلي، كما نال التيار الصدري بقيادة مقتدى الصدر وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عبر عادل حاشوش الركابي، إضافة إلى وزارة الصحة التي تعاقب عليها حسن محمد عباس التميمي ثم هاني العقابي بدعم من التيار الصدري.

أما تحالف الفتح بقيادة هادي العامري فقد حصل على وزارة الموارد المائية التي شغلها مهدي رشيد الحمداني، في حين نال ائتلاف النصر بقيادة حيدر العبادي وزارة الاتصالات عبر أركان شهاب أحمد.

وفي المقابل، شغل عدد من المستقلين حقائب وزارية مهمة، من بينهم نبيل كاظم عبد الصاحب في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وعثمان الغانمي في وزارة الداخلية، وعدنان درجال في وزارة الشباب والرياضة، ومنهل عزيز الخباز في وزارة الصناعة والمعادن، وعلي عبد الأمير علاوي في وزارة المالية، إضافة إلى إحسان عبد الجبار في وزارة النفط. 

الأحزاب السنية حصلت على 5 وزارات، موزعة بين عدد من الشخصيات المستقلة والقوى السياسية السنية، ولا سيما كتلة تقدم الوطني والجماهير الوطنية، فقد شغل المستقل جاسم عبد العزيز الفلاحي وزارة البيئة بالوكالة، كما تولى المستقل علاء أحمد الجبوري وزارة التجارة، أما تقدم الوطني بقيادة محمد الحلبوسي فقد حصل على وزارتين، هما وزارة التخطيط التي شغلها خالد نجم بتال، ووزارة التربية والتعليم التي تولى إدارتها علي حميد مخلف الدليمي، ما جعله صاحب الحصة الأكبر ضمن التمثيل السني في هذه الحكومة.

في المقابل، حصلت الجماهير الوطنية بقيادة أحمد عبد الله أبو مازن على وزارة الدفاع التي شغلها جمعة عناد سعدون، وهي إحدى الوزارات السيادية المهمة في الدولة.

ونالت الأحزاب الكردية 4 وزارات، وقد جاءت موزعة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، إلى جانب وزير مستقل محسوب على المكوّن الكردي؛ إذ حصل الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود بارزاني على وزارتين، هما وزارة الإعمار والإسكان والبلديات والأشغال التي شغلتها نازنين محمد وسو، ووزارة الخارجية التي تولى إدارتها فؤاد حسين، وهي من أبرز الوزارات السيادية في الحكومة.

كما نال الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة بافل طالباني وزارة العدل عبر سالار عبد الستار محمد، في حين شغل عادل كريم، وهو وزير مستقل، وزارة الكهرباء ضمن حصة المكوّن الكردي، أما المكوّن المسيحي فقد نال وزارة الهجرة والمهجرين التي شغلتها إيفان فائق جابرو عن حركة بابليون بقيادة ريان الكلداني. 

النفوذ السياسي 

في حكومة مصطفى الكاظمي (2020–2022) شكل المستقلين الكتلة الأكبر في إدارة الحقائب الوزارية، حيث حصلوا على 9 وزارات، وجاء بعدهم نوري المالكي، زعيم حزب الدعوة – دولة القانون، بحصول تياره على 3 وزارات، بينما حصل كل من محمد الحلبوسي، رئيس تقدم الوطني، ومسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، ومقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، على وزارتين لكل منهم. 

وفي المرتبة التالية، حصل كل من أحمد عبد الله أبو مازن (الجماهير الوطنية)، وبافل طالباني (الاتحاد الوطني الكردستاني)، وحيدر العبادي (ائتلاف النصر)، وريان الكلداني (بابليون)، وهادي العامري (تحالف الفتح) على وزارة واحدة لكل منهم.