في انتخابات 2018، فاز رجل الدين الشيعي وزعيم التيار الوطني الشيعي (التيار الصدري سابقًا)، مقتدى الصدر بـ 51 مقعدًا في البرلمان وذلك عبر حزب "سائرون" الذي مثل التيار في الانتخابات، في حين فاز حيدر العبادي بـ 38 مقاعد عبر ائتلاف النصر، وجاء الحزبين في صدارة الأحزاب الشيعية من حيث عدد المقاعد. 

اختارت القوى السياسية في 2018 رئيس وزراء مستقل لكنه عرف بقربه من المجلس الأعلى الإسلامي الشيعي وهو عادل عبد المهدي، في حين اختارت محمد الحلبوسي مرشح تحالف المحور الوطني والذي ضم أغلب الكتلة السنية لرئاسة البرلمان في حين ترأس برهم صالح مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني رئاسة الجمهورية.

المحاصصة السياسية

وضمن التوزيع السياسي للوزارات حصلت الأحزاب الشيعية على 13 وزارة من أصل 23 وزارة،  بنسبة 56.52%، في حين نالت الأحزاب السنية 6 وزارات بنسبة 26.09%، بينما حصلت الأحزاب الكردية على 4 وزارات بنسبة 17.39%. 

وتوزعت وزارات الأحزاب الشيعية بين عدة قوى سياسية شيعية رئيسية أبرزها حزب الدعوة – دولة القانون، ومنظمة بدر، والتيار الصدري، إضافة إلى عدد من المستقلين والتكنوقراط، ضمن إطار المحاصصة السياسية.

شغل حزب الدعوة – دولة القانون عدداً من الحقائب المهمة، وهي وزارة الخارجية التي تولى إدارتها محمد علي الحكيم، ووزارة الزراعة عبر صالح الحسني، ووزارة الموارد المائية عبر جمال عباس محسن العادلي، ووزارة النقل عبر عبد الله لعيبي، إضافة إلى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التي شغلها قصي السهيل، ووزارة التربية التي تعاقب عليها قصي السهيل (وكالة) ثم شيماء الحيالي، ووزارة الثقافة عبر عبد الأمير الحمداني.

كما تولت منظمة بدر بقيادة هادي العامري وزارة الداخلية عبر ياسين الياسري، إضافة إلى وزارة الاتصالات عبر نعيم الربيعي، في حين حصل التيار الوطني الشيعي بقيادة مقتدى الصدر على وزارة العمل والشؤون الاجتماعية عبر باسم عبد الزمان، ووزارة النفط عبر ثامر عباس الغضبان، وهو سياسي مستقل مدعوم من التيار الوطني الشيعي. 

أما الوزراء المستقلون فقد شغلوا عدداً من الحقائب، من بينها وزارة الصحة التي تعاقب عليها علاء عبد الصاحب العلوان ثم جعفر صادق علاوي، ووزارة الكهرباء عبر ماجد مهدي حنتوش، وهو ما يعكس حضوراً تكنوقراطياً داخل التشكيلة الحكومية.

بينما حصلت الأحزاب السنية على 6 وزارات، توزعت بين عدة كتل سياسية سنية أبرزها ائتلاف الوطنية وتقدم الوطني والحزب الإسلامي العراقي وحزب الحل، إضافة إلى بعض المستقلين.

شغل نجاح الشمري وزارة الدفاع بوصفه وزيراً مستقلاً مدعوماً من ائتلاف الوطنية بقيادة السياسي الشيعي، إياد علاوي، كما تولى جاسم عبد العزيز الفلاحي (وكالة) وزارة البيئة بصفة مستقل، 

كما حصلت القوى السنية الحزبية على عدد من الوزارات، إذ تولى محمد هاشم العاني وزارة التجارة عن كتلة تقدم الوطني بقيادة محمد الحلبوسي، في حين شغل نوري صباح الدليمي وزارة التخطيط عن الحزب الإسلامي العراقي بقيادة إياد السامرائي، كما تولى أحمد رياض العبيدي وزارة الشباب والرياضة عن حزب الحل بقيادة جمال الكربولي، إضافة إلى وزارة الصناعة والمعادن التي شغلها صالح عبد الله الجبوري عن الجماهير الوطنية.

بدورها؛ نالت الأحزاب الكردية 4 وزارات، وقد جاءت موزعة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود بارزاني، مع مشاركة محدودة من الاتحاد الإسلامي الكردستاني.

فقد شغل الحزب الديمقراطي الكردستاني ثلاث حقائب وزارية، حيث تولى بنكين ريكاني وزارة الإعمار والإسكان والبلديات والأشغال، كما شغل فؤاد حسين وزارة المالية، في حين تولى نوفل بهاء موسى وزارة الهجرة والمهجرين، وهو ما يعكس استمرار هيمنة الحزب على أغلب الحقائب الكردية في الحكومة.

أما الاتحاد الإسلامي الكردستاني بقيادة صلاح الدين محمد بهاء الدين فقد حصل على وزارة العدل التي شغلها فاروق أمين عثمان، في إطار مشاركة محدودة مقارنة بالحزب الديمقراطي الكردستاني.

النفوذ السياسي 

في حكومة عادل عبد المهدي (2018–2020)  تركز توزيع الحقائب الوزارية حول عدد من القادة السياسيين الرئيسيين، حيث تصدر نوري المالكي، زعيم حزب الدعوة – دولة القانون، قائمة القادة من حيث عدد الوزارات بحصول تياره على 7 وزارات، ما جعله الأكثر نفوذاً داخل الحكومة.

وجاء بعده مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، والمستقلون بحصول كل منهما على 3 وزارات، كما حصل كل من هادي العامري، زعيم منظمة بدر، ومقتدى الصدر، زعيم التيار الصدري، على وزارتين لكل منهما.

في المقابل، حصل عدد من القادة السياسيين على وزارة واحدة لكل منهم، وهم محمد الحلبوسي (تقدم الوطني)، وصلاح الدين محمد بهاء الدين (الاتحاد الإسلامي الكردستاني)، وجمال الكربولي (حزب الحل)، وإياد علاوي ( ائتلاف الوطنية)، وأحمد عبد الله أبو مازن (الجماهير الوطنية)، وإياد السامرائي (الحزب الإسلامي العراقي).