كشفت انتخابات 2010، عن فوز القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي بـ 90 مقعدًا بتفوق كبير عن منافسيه، وضمت القائمة العراقية أحزاب سنية فضلا عن قوائم شيعية وكردية وتركمانية وغيرهم، عقب إعلان النتائج شكلت قوى سياسية شيعية التحالف الوطني بزعامة إبراهيم الجعفري، ليكون بإجمالي مقاعد التحالف بلغ 156 مقعدًا في البرلمان مما شكل الثقل الأكبر في تشكيل الحكومة العراقية.

اختير نوري المالكي زعيم حزب الدعوة رئيسا للوزراء للمرة الثانية على التوالي مرشحا عن التحالف الوطني بينما ترأس جلال الطالباني رئاسة الجمهورية مرشحا عن التحالف الكردستاني، وعن رئاسة البرلمان فذهبت لأسامة النجيفي مرشحاً عن القائمة العراقية .

وشكل  نوري المالكي كابينته الوزارية المكونة من 25 وزارة، من 13 وزير   من الأحزاب الشيعية بنسبة 52%، بينما نالت الأحزاب السنية 7 وزارات بنسبة 28%، في حين حصلت الأحزاب الكردية على 4 وزارات بنسبة 16%، ومُنحت وزارة واحدة للأحزاب المسيحية بنسبة 4%، ليكتمل بذلك إجمالي التوزيع بنسبة 100%.

 

المحاصصة السياسية

حصلت الأحزاب الشيعي في هذه التشكيلة الحكومية على 13 وزارة، وقد تركزت أغلب الحقائب ضمن حزب الدعوة – دولة القانون بقيادة نوري المالكي، إلى جانب مشاركة عدد من القوى الشيعية الأخرى مثل التيار الصدري ("التيار الوطني الشيعي)، منظمة بدر، حزب الفضيلة، ومستقلين.

شغل حزب الدعوة – دولة القانون عدداً كبيراً من الوزارات، من بينها: وزارة الإعمار والإسكان برئاسة محمد صاحب الدراجي، ووزارة الاتصالات برئاسة محمد توفيق علاوي، ووزارة التخطيط التي شغلها نصار الربيعي ثم علي يوسف الشكري، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي برئاسة علي محمد حسين الأديب (وكالة)، إضافة إلى وزارة الداخلية التي تولى إدارتها نوري المالكي (وكالة). 

وترأس وزارة الشباب والرياضة جاسم محمد جعفر، ووزارة الصحة برئاسة مجيد محمد أمين، ووزارة الكهرباء التي تعاقب عليها حسين الشهرستاني ثم رعد شلال العاني ثم كريم عفتان، ووزارة الموارد المائية برئاسة مهند السعدي، ووزارة النفط برئاسة عبد الكريم لعيبي.

كما شارك التيار الوطني الشيعي بوزارة العمل والشؤون الاجتماعية التي شغلها نصار الربيعي، فيما تولى منظمة بدر وزارة النقل عبر هادي العامري، وشغل حزب الفضيلة وزارة العدل عبر حسن الشمري، 

الأحزاب السنية شغلت 7 وزارات، حيث حصلت القائمة العراقية بقيادة السياسي الشيعي، إياد علاوي، على الحصة الأكبر، إذ شغلت وزارات المالية عبر رافع العيساوي، والزراعة عبر عز الدين الدولة، والصناعة والمعادن عبر أحمد ناصر دالي الكربولي، 

أما وزارة الدفاع فقط ترأسها، نوري المالكي لمدة عام قبل أن يكلف وزير الثقافة، سعدون الدليمي بإدارة وزارة الدفاع وكالة إلى جانب وزارة الثقافة، والدليمي سياسي سني ينتمي لحزب الدعوة - دولة القانون، ما يعني أن 5 وزارات يرأسها وزراء سنة ينتمون لأحزاب شيعية. 

وشاركت جبهة الحوار الوطني العراقي بقيادة صالح المطلك بوزارة التربية والتعليم التي ترأسها محمد علي تميم، في حين تولت كتلة متحدون للإصلاح بقيادة أسامة النجيفي وزارة العلوم والتكنولوجيا عبر عبد الكريم السامرائي. 

وللأحزاب الكردية 4 وزارات، جاءت جميعها تحت هيمنة الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود بارزاني، فقد شغل هوشيار محمود محمد زيباري وزارة الخارجية، فيما تولى ديندار نجيب دوسكي وزارة الهجرة والمهجرين، كما أدار مجيد محمد أمين (وكالة) وزارة البلديات والأشغال، وتولت روز نوري شاويس (وكالة) وزارة التجارة، وجميعهم ضمن التمثيل الكردي المرتبط بالحزب الديمقراطي الكردستاني.

كما نال المكوّن المسيحي وزارة البيئة التي شغلها سركون لازار صليوة ضمن نظام الكوتا المسيحية، ما يعكس مشاركة رمزية للمكونات الصغيرة داخل التشكيلة الحكومية.

 

النفوذ السياسي 

في حكومة نوري المالكي (2010–2014)، كان النفوذ الأكبر  لرئيس الوزراء نوري المالكي؛ إذ تصدر المشهد السياسي بشكل واضح بحصول تياره السياسي حزب الدعوة – دولة القانون على 12 وزارة، ما منحه الهيمنة الأكبر داخل التشكيلة الحكومية، وجاء بعده مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، بحصوله على 4 وزارات، فيما حصل إياد علاوي، زعيم القائمة العراقية، على 3 وزارات، 

وفي المرتبة التالية، حصل عدد من القادة السياسيين على وزارة واحدة لكل منهم، وهم هاشم الهاشمي (حزب الفضيلة)، وهادي العامري (منظمة بدر)، ومقتدى الصدر (التيار الوطني الشيعي)، وكوتا مسيحية كمكون خاص، وصالح المطلك (جبهة الحوار الوطني العراقي)، وأسامة النجيفي (متحدون للإصلاح).