أُسست أول حكومة عراقية بعد الاحتلال في أعقاب الانتخابات التي جرت عام 2005. وأسفرت النتائج الرسمية عن فوز الائتلاف العراقي الموحّد، الذي ضم مجموعة من الأحزاب والقوى السياسية الشيعية بحصوله على 128 مقعداً في مجلس النواب، وفي أعقاب ذلك، اختير نوري المالكي، بوصفه أحد أبرز قيادات الائتلاف، رئيساً للوزراء، فيما تولّى محمود المشهداني، ممثلاً عن جبهة التوافق العراقية، رئاسة مجلس النواب، بينما انتُخب جلال الطالباني، مرشّح التحالف الكردستاني، رئيساً للجمهورية.

وعلى وصعيد التوزيع الوزاري، حصلت الأحزاب الشيعية على 13 وزارة من أصل 25 وزارة، بنسبة 52%، بينما حصلت السنية على 4 وزارات بنسبة 16%، في حين نالت الكرديية 8 وزارات بنسبة 32%، ليكتمل بذلك مجموع التوزيع بنسبة 100%.

المحاصصة السياسية 

توزعت وزارات الأحزاب الشيعية بين عدة أحزاب وقوى سياسية يتصدرهم حزب الدعوة – دولة القانون بقيادة نوري المالكي، الذي نال الحصة الأكبر من الحقائب، حيث شملت وزارات الداخلية التي شغلها كريم وحيد، والتجارة التي ترأسها عبد الفلاح السوداني ثم صفاء الدين الصافي (وكالة)، والتربية والتعليم التي شغلها جاسم محمد جعفر، إضافة إلى وزارة الزراعة التي ترأسها حسين الشهرستاني.

أما الائتلاف العراقي الموحد بقيادة نوري المالكي، فقد شغل وزارتي البلديات والأشغال عبر رياض غريب، ووزارة النفط التي ترأسها خضير الخزاعي.

كما شارك التيار الصدري بقيادة مقتدى الصدر بعدة وزارات، منها العلوم والتكنولوجيا التي شغلها يعرب ناظم العبودي ثم علي حسين البهادلي، ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية التي ترأسها علي حسن إسماعيل الشمري, ووزارة الكهرباء التي شغلها محمود محمد جواد الراضي, ووزارة المالية التي شغلها كريم مهدي الربيعي ثم عامر عبد الجبار.

بينما تولى المجلس الأعلى الإسلامي بقيادة عمار الحكيم وزارة الشباب والرياضة عبر باقر جبر الزبيدي, في حين شغل المؤتمر الوطني العراقي بقيادة أحمد الجلبي وزارة الصحة عبر جواد البولاني، وشارك الحزب الشيوعي العراقي بقيادة رائد فهمي بوزارة النقل التي شغلها رائد فهمي جاهد.

بدورها؛ حصلت الأحزاب  السنية على 4 وزارات، جاءت جميعها ضمن إطار الحزب الإسلامي العراقي – جبهة التوافق بقيادة طارق الهاشمي، فقد شغل عبد ذياب العجيلي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، فيما تولى أسعد كمال محمد الهاشمي وزارة الثقافة. كما تولى سلام الزوبعي (وكالة) ثم عبد القادر العبيدي وزارة الدفاع، بينما شغل هاشم عبد الرحمن الشبلي وزارة العدل.

بينما نالت الأحزاب الكردي على 8 وزارات، وقد جاءت موزعة بين الحزبين الكرديين الرئيسيين، الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود بارزاني والاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة جلال طالباني، فقد شغل بيان دزيي وزارة الإعمار والإسكان، فيما تولى محمد توفيق علاوي ثم فاروق عبد القادر عبد الرحمن وزارة الاتصالات ضمن الحزب الديمقراطي الكردستاني. كما شغلت نرمين عثمان وزارة البيئة، وعلي بابان وزارة التخطيط، وهوشيار محمود محمد زيباري وزارة الخارجية، وفوزي حريري وزارة الصناعة والمعادن، وجميعهم ضمن الحزب الديمقراطي الكردستاني.

أما من جانب الاتحاد الوطني الكردستاني، فقد شغل عبد اللطيف رشيد وزارة الموارد المائية، بينما تولى عبد الصمد رحمن سلطان وزارة الهجرة والمهجرين، 

النفوذ السياسي 

تصدر  رئيس الوزراء نوري المالكي، المشهد السياسي من حيث عدد الحقائب الوزارية، إذ حصل تياره حزب الدعوة – دولة القانون على 6 وزارات، ما منحه الثقل الأكبر داخل الحكومة.

وجاء بعده كل من مقتدى الصدر زعيم التيار الصدري، ومسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، وطارق الهاشمي رئيس الحزب الإسلامي العراقي – جبهة التوافق، وجلال طالباني رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، حيث حصل كل منهم على 4 وزارات. 

وفي المرتبة الأخيرة، حصل عدد من القادة السياسيين على وزارة واحدة لكل منهم، وهم عمار الحكيم (المجلس الأعلى الإسلامي)، ورائد فهمي (الحزب الشيوعي العراقي)، وأحمد الجلبي (المؤتمر الوطني العراقي).