عقب أياد علاوي تولي، السياسي الشيعي، إبراهيم الجعفري، قيادة الحكومة العراقية، كرئيس وزراء، تحت مظلة سلطة الائتلاف المؤقتة، وذلك في فترة إجراء الانتخابات لأول مرة للنظام الديمقراطي الجديد، واستمرت حتى تشكيل الحكومة المنتخبة عام 2006.
استمرت حكومة، الجعفري، بتعزيز ملامح نظام المحاصصة الطائفية والحزبية في التشكيلة الحكومية؛ إذ توزّعت الحقائب الوزارية من أصل 24 وزارة على أساس التمثيل السياسي، فحصلت الأحزاب الشيعي على 13 وزارة بنسبة 54.17%، فيما نالت الأحزاب السنية 4 وزارات بنسبة 16.67%، في حين حصلت الأحزاب الكردية على 6 وزارات بنسبة 25%، بينما مُنحت وزارة واحدة للأحزاب المسيحية بنسبة 4.17%، ليكتمل بذلك التوزيع الوزاري بنسبة 100%.
المحاصصة السياسية

بلغ عدد الوزراء المنتمين إلى الأحزاب الشيعية 13 وزيراً، من 5 أحزاب فضلا عن المستقلين؛ إذ نال حزب الدعوة - دولة القانون بقيادة نوري المالكي، ووزارة الزراعة برئاسة علي البهادلي، ووزارة الإعمار والإسكان التي ترأسها جاسم محمد جعفر ووزارة الدفاع التي شغلها إبراهيم الجعفري بالوكالة، بينما ترأس أحمد الجلبي، رئيس حزب المؤتمر الوطني العراقي، وزارة النفط.
بينما الائتلاف العراقي الموحد تحت قيادة عدد من السياسيين الشيعة أبرزهم، نوري المالكي، على ووزارة العدل برئاسة عبد الحسين شندل، ووزارة النقل برئاسة سلام المالكي، ووزارة الهجرة والمهجرين برئاسة سعاد عبد جعفر، في حين ذهبت وزارة الداخلية إلى المجلس الأعلى الإسلامي بقيادة عبد العزيز الحكيم؛ حيث شغل منصب الوزير، باقر صولاغ جبر، وذهب وزارة الصحة برئاسة عبد المطلب علي محمد صالح إلى التيار الصدري بقيادة مقتدى الصدر.
وشغل المستقلين، 4 وزارات هي وزارة المالية التي ترأسها علي عبد الأمير علاوي ، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي لسامي عبد المهدي المظفر، ووزارة الشباب والرياضة لطالب عزيز زيني، ووزارة الموارد المائية برئاسة ليث شبر .
بينما نالت الأحزاب السنية 4 وزارات توزعت بين حزبين، هما الحزب الإسلامي العراقي – جبهة التوافق بقيادة طارق الهاشمي، والذي نال 3 وزارات هي وزارة التربية والتعليم التي ترأسها عبد الفلاح السوداني ووزارة الثقافة برئاسة أسعد كمال محمد الهاشمي من الكتلة ذاتها، ، ووزارة الصناعة والمعادن برئاسة أسامة النجيفي، بينما ذهبت ووزارة الكهرباء برئاسة محسن شلاش إلى الحزب الإسلامي العراقي بقيادة محسن عبد الحميد.
في المقابل حصلت الأحزاب الكردية على 6 وزارات من إجمالي الحقائب الوزارية، والتي توزعت على حزبين هما الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة جلال طالباني، آنذاك؛ أذ نال 4 وزارات هما ووزارة التخطيط برئاسة برهم صالح، ووزارة الاتصالات برئاسة جوان فؤاد معصوم، ووزارة البيئة برئاسة نرمين عثمان، وزارة العمل والشؤون الاجتماعية التي شغلها إدريس هادي صالح، مقابل وزارتين للحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود بارزاني، شملت وزارة الخارجية التي ترأسها هوشيار محمود محمد زيباري، ووزارة البلديات والأشغال برئاسة نسرين مصطفى صديق برواري.
ونال المكوّن المسيحي وزارة واحدة هي وزارة العلوم والتكنولوجيا التي شغلتها باسمة يوسف بطرس من الحركة الديمقراطية الآشورية بقيادة يونادم يوسف كنا.
النفوذ السياسي
شهدت حكومة إبراهيم الجعفري (2005–2006) توازناً نسبياً في توزيع الحقائب الوزارية بين القوى السياسية المشاركة، إلا أن نوري المالكي، بوصفه أحد أبرز قادة الائتلاف العراقي الموحد، تصدر قائمة القادة السياسيين من حيث عدد الوزارات التي حصل عليها تياره السياسي، بواقع 6 وزارات. وجاء بعده جلال طالباني، رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني، بحصوله على 4 وزارات.
كما شهدت الحكومة حضوراً ملحوظاً للوزراء المستقلين الذين شغلوا 4 حقائب وزارية، ما منحهم ثقلاً موازياً تقريباً لبعض الكتل السياسية الرئيسة داخل التشكيلة الحكومية، وفي المرتبة التالية حلّ طارق الهاشمي، رئيس الحزب الإسلامي العراقي – جبهة التوافق، بعدما حصل تياره على 3 وزارات، بينما نال مسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، وزارتين.
في المقابل، حصل عدد من القادة السياسيين الآخرين على وزارة واحدة لكل منهم، وهم يونادم يوسف كنا رئيس الحركة الديمقراطية الآشورية، ومقتدى الصدر زعيم التيار الصدري، ومحسن عبد الحميد رئيس الحزب الإسلامي العراقي، وعبد العزيز محسن الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، فضلاً عن أحمد الجلبي رئيس حزب المؤتمر الوطني العراقي.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام