تشكلت حكومة سلطة الائتلاف المؤقتة تحت الإدارة الأمريكية، عام 2003، بعد الاحتلال الأمريكي للعراق والإطاحة بنظام صدام حسين، وهي إدارة انتقالية ترأسها الدبلوماسي الأمريكي بول بريمر من أيار/مايو 2003 حتى 28 حزيران/يونيو 2004، ثم تسلم السلطة السياسي العراقي، إياد علاوي (مستقل مدعوم من قوى مجلس الحكم) تحت نفس الحكومة المؤقتة واستمر لغاية 6 نيسان/أبريل 2005، كما ترأس السياسي الشيعي ضاري الفياض من الجمعية الوطنية الانتقالية مجلس النواب، بينما ذهب منصب رئيس الجمهورية السياسي السني غازي عجيل الياور.
وضع حكومة سلطة الائتلاف المؤقتة، أول صورة لشكل نظام المحاصصة السياسي: إذ اختارت الإدارة الأمريكية، الأحزاب الشيعية كأغلبية في الكابينة الوزارية بـ 11 وزير من أصل 25 وزارة أساسية، و9 وزراء من من الأحزاب السنية، و4 وزراء من الأحزاب الكردية ووزير واحد من الديانة المسيحية.
المحاصصة السياسية
حصلت الأحزاب الشيعية على 11 وزارة، توزعت بين حزب الدعوة – دولة القانون، والمجلس الأعلى الإسلامي، والحزب الشيوعي العراقي، إضافة إلى عدد من الوزراء المستقلين.
فقد حصل الحزب الشيوعي العراقي بقيادة رائد فهمي على ثلاث حقائب، هي وزارة الثقافة التي شغلها مفيد محمد جواد الجزائري، ووزارة الزراعة عبر سوسن علي ماجد الشريفي، ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية التي تولتها ليلى عبد اللطيف.
كما نال المجلس الأعلى الإسلامي بقيادة عمار الحكيم وزارتين هما وزارة الشباب والرياضة عبر علي فائق الغبان، ووزارة المالية التي شغلها عادل عبد المهدي، في حين تولى حزب الدعوة – دولة القانون بقيادة نوري المالكي، وزارة الاتصالات عبر محمد علي الحكيم.
أما الوزراء المستقلون فقد شغلوا خمس حقائب مهمة، من بينها وزارة البيئة عبر مشكاة المؤمن، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي عبر طاهر خلف جبر البكاء، ووزارة الصحة عبر علاء الدين عبد الصاحب علوان، ووزارة النفط عبر ثامر عباس الغضبان، ووزارة النقل عبر لؤي حاتم سلطان.
في المقابل نالت الأحزاب السنية 9 وزارات؛ إذ شغل الحزب الإسلامي العراقي بقيادة محسن عبدالحميد وزارة الكهرباء عبر أيهم السامرائي، مقابل ووزارة الصناعة والمعادن التي تولى إدارتها حاجم الحسني، من الحزب الاسلامي العراقي - جبهة التوافق بقيادة طارق الهاشمي.
وتولت حركة الوفاق الوطني العراقي بقيادة إياد علاوي (سياسي شيعي) وزارة الدفاع التي شغلها حازم الشعلان، وهي من الوزارات السيادية المهمة، في حين حصل حزب المؤتمر الوطني العراقي بقيادة أحمد الجلبي (سياسي شيعي) على وزارة الداخلية عبر فلاح حسن النقيب.
أما الوزراء المستقلون فقد شغلوا خمس حقائب وزارية، هي وزارة الإعمار والإسكان عبر عمر الفاروق سليم الدملوجي، ووزارة التجارة عبر محمد مهدي صالح الجبوري، ووزارة التخطيط عبر مهدي الحافظ، ووزارة التربية والتعليم عبر سامي المظفر، إضافة إلى وزارة العدل التي تولى إدارتها مالك دوهان الحسن.
بدورها؛ نالت الأحزاب الكردية 4 وزارات؛ حيث حصل الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود بارزاني على وزارتين، هما وزارة البلديات والأشغال التي شغلتها نسرين مصطفى صديق برواري، ووزارة الخارجية التي تولى إدارتها هوشيار محمود محمد زيباري.
كما شغل عبد اللطيف جمال رشيد من الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة جلال طالباني وزارة الموارد المائية، في حين تولى رشاد مدحت عمر منصب وزير العلوم والتكنولوجيا بوصفه وزيراً مستقلاً، أما المكوّن المسيحي فقد مثّله باسكال إيشو وردة عن الحركة الديمقراطية الآشورية بقيادة يونادم يوسف كنا، من خلال وزارة الهجرة والمهجرين، ضمن إطار تمثيل المكونات في الحكومة.
النفوذ السياسي
شهدت حكومة إياد علاوي حضوراً بارزاً للوزراء المستقلين، إذ استحوذوا على 11 حقيبة وزارية، توزعت بين شخصيات مستقلة من المكونات السنية والشيعية والكردية. أما على مستوى الأحزاب السياسية، فقد تصدر رائد فهمي، رئيس الحزب الشيوعي العراقي، قائمة القادة السياسيين من حيث عدد الوزارات التي حصل عليها حزبه، بواقع ثلاث وزارات.
وجاء كل من عمار الحكيم، رئيس المجلس الأعلى الإسلامي، ومسعود بارزاني، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، في المرتبة التالية بحصول كل منهما على وزارتين. في المقابل، حصلت مجموعة من الأحزاب والقوى السياسية الأخرى على وزارة واحدة لكل منها، ومن أبرزها حزب المؤتمر الوطني العراقي بزعامة أحمد الجلبي، وحركة الوفاق الوطني العراقي بقيادة إياد علاوي، والاتحاد الوطني الكردستاني برئاسة جلال طالباني، والحزب الإسلامي العراقي – جبهة التوافق بقيادة طارق الهاشمي، والحزب الإسلامي العراقي برئاسة محسن عبد الحميد، وحزب الدعوة – دولة القانون بقيادة نوري المالكي، فضلاً عن الحركة الديمقراطية الآشورية برئاسة يونادم يوسف كنا.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على تلغرام