صورة الخبر

11:47:53 2026-05-18 : اخر تحديث

11:47:53 2026-05-18 : نشر في

تمثيل المرأة في الحكومات العراقية.. حضور شكلي أم تمكين فعلي؟

حجم الخط

شبكة الساعة

يشهد تمثيل المرأة في الحكومات العراقية تراجعاً ملحوظاً، رغم استمرار الحديث عن الكوتا النسائية بوصفها أحد مظاهر النظام الديمقراطي في البلاد، في وقت يرى فيه مراقبون أن حضور النساء في التشكيلات الوزارية يتراجع مع كل عملية تشكيل كابينة حكومية جديدة.

وبحسب المعطيات، فقد تفاوت عدد الوزيرات في الحكومات المتعاقبة؛ إذ سجلت حكومة إياد علاوي 6 وزيرات، فيما بلغت في حكومة إبراهيم الجعفري 5 وزيرات، أما في حكومتي نوري المالكي، فقد تراوح العدد بين 3 وزيرات في التشكيلة الأولى ووزيرتين في الثانية، في حين اقتصرت في حكومات حيدر العبادي وعادل عبد المهدي ومصطفى الكاظمي على ما بين وزيرتين إلى 3 وزيرات كحد أقصى.

وفي حكومة محمد شياع السوداني، تشير الأرقام إلى وجود 3 وزيرات، بينما تراجعت التمثيلية النسائية – بحسب ما يتم تداوله – في الحكومة الحالية إلى وزيرة واحدة فقط من أصل 23 وزارة، ما يثير جدلاً بشأن مستوى تمثيل المرأة في المناصب التنفيذية.

ويرى مختصون أن توزيع الحقائب الوزارية في العراق غالباً ما يخضع لمعادلات سياسية وتوافقات بين الكتل، أكثر من اعتماده على معايير الكفاءة أو التمثيل المتوازن، حيث تُدار عملية تشكيل الحكومات ضمن تفاهمات حزبية بين قيادات سياسية يغلب عليها الطابع الذكوري.

ويؤكد هؤلاء أن هذا الواقع أسهم في تراجع حضور المرأة داخل الوزارات التنفيذية، رغم امتلاك العراق عدداً كبيراً من الكفاءات النسائية القادرة على تولي مناصب قيادية في مؤسسات الدولة.

ويحذر مراقبون من أن استمرار هذا التراجع قد يعكس إشكالية أعمق في بنية النظام السياسي، ويعيد طرح تساؤلات حول مدى التزامه الفعلي بتمكين المرأة في مواقع القرار، بعيداً عن تمثيلها الشكلي في بعض المؤسسات.

 

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك