18:33:12 2026-05-14 : اخر تحديث
18:33:12 2026-05-14 : نشر في
فريق التحرير - شبكة الساعة
مع تصويت البرلمان العراقي على منح الثقة لحكومة علي الزيدي، برز اسم علي سعد وهيب بوصفه أصغر الوزراء سناً في الكابينة الجديدة، ووجهاً شاباً يدخل واحدة من أكثر الوزارات استنزافاً للحكومات العراقية خلال العقدين الأخيرين.
ويأتي الوزير الجديد إلى وزارة الكهرباء من خلفية تجمع بين الهندسة والعمل الاقتصادي، في وقت تستعد فيه البلاد لصيف يُتوقع أن يكون اختباراً مبكراً وقاسياً لأداء الحكومة الجديدة، وسط استمرار أزمات الإنتاج والجباية والاعتماد على الغاز المستورد.
ولد علي سعد وهيب في بغداد عام 1988، ويحمل شهادة البكالوريوس في الهندسة الإلكترونية والكهربائية، وهو تخصص يرتبط مباشرة بطبيعة الوزارة التي يتسلمها اليوم.
وتصفه تقارير ومنصات محلية بأنه أصغر وزير في حكومة علي الزيدي، في محاولة لتقديمه ضمن جيل جديد من المسؤولين الذين يُفترض أنهم أقرب إلى الإدارة التقنية من الخطاب السياسي التقليدي.
ورغم أن المعلومات المنشورة عن تفاصيل مسيرته الوظيفية ما تزال محدودة، فإن اسمه ارتبط خلال السنوات الماضية بقطاع الكهرباء والعمل الاقتصادي، مع حضور داخل المجلس الاقتصادي العراقي، الذي يضم رجال أعمال وشخصيات مرتبطة بقطاعات الاستثمار والطاقة.
يُنظر إلى علي سعد وهيب بوصفه شخصية تتحرك على تقاطع الكهرباء والمال معاً، إذ يجمع بين الخلفية الهندسية والعلاقة بالمجالس والدوائر الاقتصادية، وهو ما يمنحه نظرياً قدرة على فهم ملفات التمويل والاستثمار المرتبطة بالطاقة.
لكن هذا التقاطع نفسه يفتح باب الأسئلة حول طبيعة العلاقة بين قطاع الأعمال وملف الكهرباء، خصوصاً في وزارة تُعد من أكبر أبواب الإنفاق الحكومي والعقود في العراق.
ويأتي اسم علي سعد وهيب من بيئة ترتبط منذ سنوات بقطاعي الكهرباء والأعمال، إذ يُعرف والده رجل الأعمال سعدي وهيب صيهود بنشاطه في مشاريع وعقود مرتبطة بقطاع الكهرباء، من خلال شركات ومشاريع نُشرت عنها تقارير إعلامية محلية ودولية خلال السنوات الماضية.
وتداولت وسائل إعلام اتهامات تتعلق بعقود وتجهيزات خاصة بوزارة الكهرباء، شملت الحديث عن شبهات تضخيم أسعار وعمولات مرتبطة ببعض المشاريع، إلا أن هذه الاتهامات لم تُفضِ إلى أحكام قضائية معلنة بحق سعدي وهيب حتى الآن.
كما ارتبط اسم العائلة بعلاقات مع دوائر اقتصادية واستثمارية، في وقت برز فيه الوزير الجديد داخل المجلس الاقتصادي العراقي، الذي يضم رجال أعمال وشخصيات فاعلة في قطاعات الطاقة والاستثمار.
وفي السياق نفسه، طُرحت تساؤلات سياسية وإعلامية بشأن طبيعة العلاقة بين قطاع الأعمال ووزارة الكهرباء، خصوصاً بعد تصويت البرلمان على تعيين علي سعد وهيب وزيراً، في ظل استمرار الجدل التقليدي حول العقود والاستثمار داخل الوزارة.
وبالتزامن مع التصويت على الحكومة، تعرّض تعيين علي سعد وهيب لانتقادات سياسية مبكرة، إذ اعتبر النائب السابق رائد المالكي أن اختياره يثير تساؤلات تتعلق بتضارب المصالح، مشيراً إلى ارتباطات تجارية تخص والده رجل الأعمال سعد وهيب الذي يمتلك عقوداً وأعمالاً وديوناً مترتبة بذمة وزارة الكهرباء.
وقال المالكي إن وجود شخصية ترتبط عائلتها بعقود وأعمال مالية مع الوزارة يفرض ضرورة توضيح الآليات التي تضمن حماية المصلحة العامة ومنع أي تأثير محتمل للمصالح التجارية على القرارات الحكومية.
كما تداولت صفحات محلية منشورات تربط اسمه بملفات تتعلق بتوزيع أراضٍ وشبهات فساد تخص مرشحين آخرين في الحكومة، إلا أن هذه الادعاءات لم تُدعَم حتى الآن بإجراءات أو بيانات رسمية من الجهات الرقابية أو القضائية.
يدخل علي سعد وهيب الوزارة في توقيت حساس، إذ يُعد صيف 2026 أول اختبار فعلي له أمام الشارع العراقي، في ظل استمرار أزمة الكهرباء التي تحولت خلال السنوات الماضية إلى معيار ثابت لقياس نجاح الحكومات أو فشلها.
ويواجه الوزير الجديد ملفات متراكمة تشمل زيادة الإنتاج وتقليل الضائعات في الشبكة وتأمين الوقود والغاز لمحطات التوليد إلى جانب استكمال مشاريع الربط الكهربائي الإقليمي.
كما يواجه تحدياً يتعلق بثقة الشارع، بعد سنوات طويلة من الوعود الحكومية التي لم تنجح في إنهاء الأزمة بشكل جذري، رغم الإنفاق الضخم الذي شهدته الوزارة منذ عام 2003.
ورغم تقديمه إعلامياً بوصفه وجهاً تكنوقراطياً شاباً، فإن علي سعد وهيب يدخل وزارة الكهرباء ضمن توازنات سياسية واقتصادية معقدة، في وزارة تتقاطع فيها ملفات الطاقة والاستثمار والنفوذ الحزبي بشكل مباشر.
وبين صورة المهندس الشاب التي رافقت تعيينه، والشكوك التقليدية التي تحيط بأي وزير للكهرباء في العراق، يبدأ علي سعد وهيب مهمته في وزارة تُعد من أكثر الوزارات استنزافاً سياسياً ومالياً، حيث لا تمنح الأشهر الأولى عادةً فرصة طويلة للانتظار أو التجربة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 18:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 18:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 18:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 18:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم