صورة الخبر

10:25:59 2026-01-23 : اخر تحديث

10:25:59 2026-01-23 : نشر في

مطار بغداد الدولي

حجم الخط

فريق التحرير - شبكة الساعة

يُعد مطار بغداد الدولي المنفذ الجوي الأهم في العراق والواجهة الأولى التي تعكس صورة البلاد أمام العالم، يقع المطار غرب العاصمة بغداد على بعد نحو 16 كيلومترًا من مركزها، ويشكّل منذ عقود عقدة أساسية لحركة السفر والتجارة والاتصال الخارجي، في بلد شهد تحولات سياسية وأمنية عميقة انعكست مباشرة على مطاره الرئيسي.

من التأسيس إلى التحول

تعود جذور مطار بغداد الدولي إلى أوائل سبعينيات القرن الماضي، ضمن خطة لتطوير البنية التحتية الجوية في العراق ودخل المطار الخدمة رسميًا عام 1982 تحت اسم "مطار صدام الدولي"، قبل أن يُعاد تسميته بعد عام 2003 ليحمل اسمه الحالي، في تحول رمزي عكس مرحلة سياسية جديدة في تاريخ البلاد.

وخلال العقود الماضية، كان المطار شاهدًا على أبرز محطات العراق المعاصرة؛ إذ تعرّض لأضرار كبيرة خلال حرب الخليج عام 1991، ثم خلال الغزو الأمريكي عام 2003، ورغم حجم الدمار والتعطيل الذي لحق به في فترات مختلفة خضع المطار لسلسلة من عمليات الإصلاح والتأهيل، أعادته تدريجيًا إلى الخدمة، ليبقى شريانًا لا غنى عنه للدولة العراقية.

بنية تشغيلية متعددة الوظائف

يضم مطار بغداد الدولي منظومة متكاملة من المرافق الحيوية، تشمل مباني للمسافرين، ومرافق للشحن الجوي، و3 مدارج رئيسية قادرة على استقبال مختلف أنواع الطائرات، من الرحلات التجارية الاعتيادية إلى الطائرات الكبيرة ذات المدى البعيد.

وتتوزع خدمات المسافرين بين صالات متعددة، أبرزها القاعة العامة المخصصة للرحلات المحلية والدولية، إلى جانب القاعة الرئاسية التي تُستخدم لاستقبال كبار المسؤولين والوفود الرسمية، ما يمنح المطار بعدًا سياديًا إلى جانب دوره الخدمي.

حركة الطيران والربط الدولي

يشهد المطار حركة طيران يومية كثيفة، إذ يستقبل في المتوسط نحو 60 رحلة يوميًا، ما يجعله أكثر مطارات العراق نشاطًا، ويخدم المطار شركات طيران محلية في مقدمتها الخطوط الجوية العراقية، إلى جانب شركات إقليمية ودولية تربط بغداد بوجهات رئيسية مثل إسطنبول، دبي، بيروت، وعمّان.

هذا الزخم في الحركة الجوية يمنح المطار دورًا محوريًا في تعزيز العلاقات التجارية والسياحية، ويجعل منه حلقة وصل أساسية بين العراق ومحيطه الإقليمي والعالمي.

التحديات الأمنية والخدمية

لم يكن مطار بغداد الدولي بمنأى عن التحديات الأمنية التي رافقت الوضع العراقي خلال السنوات الماضية، فقد تعرّض في أكثر من مناسبة لاستهدافات صاروخية نفذتها جماعات مسلحة، ما أدى أحيانًا إلى تعطيل جزئي في العمليات الجوية، وفرض تحديات إضافية على سلامة الملاحة والركاب والعاملين.

إلى جانب الملف الأمني، يواجه المطار تحديات تتعلق بتحديث بنيته التحتية، في ظل تزايد الطلب على السفر الجوي، فهناك حاجة مستمرة لتوسعة المرافق وتطوير الخدمات بما ينسجم مع المعايير الدولية، خصوصًا مع سعي العراق إلى استعادة موقعه الطبيعي في حركة النقل الجوي الإقليمي.

 مطار بغداد

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك