05:26:34 2026-02-04 : اخر تحديث
09:53:01 2026-01-23 : نشر في
فريق التحرير - شبكة الساعة
يُعد مطار كركوك الدولي أحد أبرز مشاريع البنية التحتية التي شهدتها محافظة كركوك خلال السنوات الأخيرة، وأكثرها ارتباطًا بالجدل والتأجيل قبل أن يتحول إلى واقع فعلي، فالمطار الذي طال انتظاره لم يعد مجرد مشروع مُعلن، بل منشأة عاملة دخلت الخدمة رسميًا وبدأت بتسيير الرحلات الجوية، ليعيد كركوك إلى خارطة النقل الجوي في العراق بعد عقود من الغياب.
ظهرت فكرة إنشاء مطار كركوك الدولي بقرار حكومي في أواخر عام 2017، ضمن توجه يهدف إلى ربط المحافظة جويًا ببقية المدن العراقية والعواصم الإقليمية وتخفيف الاعتماد على مطارات بغداد وأربيل، وكان من المقرر افتتاح المطار في عام 2019، إلا أن المشروع واجه سلسلة تأجيلات متكررة، رافقها حديث عن تحديات أمنية وتنظيمية وإدارية، من دون توضيحات رسمية حاسمة.
ورغم اكتمال جاهزية المطار الفنية منذ مطلع عام 2021، استمر التأجيل حتى جرى الافتتاح الرسمي في 16 تشرين الأول/أكتوبر 2022 وبعد 3 أيام فقط، وتحديدًا في 20 تشرين الأول/أكتوبر 2022، بدأ المطار فعليًا بتسيير الرحلات الجوية، لينتقل من مشروع مؤجل إلى منشأة عاملة على أرض الواقع.
يقع المطار على بعد نحو 250 كيلومترًا شمال العاصمة بغداد، في موقع كان يُعرف سابقًا باسم قاعدة كركوك الجوية، وهي قاعدة عسكرية أُنشئت في سبعينيات القرن الماضي واستخدمت لأغراض عسكرية على مدى عقود.
ومنذ عام 2018، خضع الموقع لأعمال تأهيل شاملة لتحويله إلى مطار مدني متكامل وشملت هذه الأعمال إعادة تأهيل المدرج وفق المعايير الدولية وتنصيب أنظمة الرادار والملاحة الجوية وأنظمة الإنارة الليلية والنهارية، إلى جانب إنشاء برج مراقبة ومكاتب تشغيل ودوائر خدمية، بما يلبّي متطلبات الطيران المدني ويضمن سلامة الحركة الجوية.
تنبع أهمية مطار كركوك الدولي من كونه يخدم شريحة سكانية تُقدّر بنحو 3.8 مليون نسمة من سكان محافظة كركوك، إضافة إلى محافظات مجاورة مثل ديالى وصلاح الدين وأجزاء من جنوب الموصل، كما يوفّر المطار منفذًا جويًا قريبًا لسكان هذه المناطق، بعد سنوات من الاضطرار إلى السفر عبر مطارات بعيدة نسبيًا.
كما يُنظر إلى المطار بوصفه عاملًا داعمًا لتنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية، وتسهيل تنقل رجال الأعمال والوفود الرسمية، وتهيئة بيئة أكثر جاذبية للاستثمارات المحلية والدولية في محافظة تمتلك ثقلًا اقتصاديًا وسكانيًا لكنها عانت طويلًا من نقص الخدمات السيادية الكبرى.
اليوم، لم يعد مطار كركوك الدولي عنوانًا للتأجيل أو مثالًا على المشاريع المتعثرة، بل منشأة دخلت الخدمة فعليًا وتؤدي دورها ضمن شبكة النقل الجوي العراقية ويمثّل تشغيله خطوة عملية نحو دمج كركوك بشكل أوسع في البنية التحتية الوطنية، وفتح نافذة جديدة أمام المحافظة على الداخل والخارج بعد سنوات من العزلة الجوية والانتظار.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 11:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 11:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 11:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 11:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم